انتخابات تركيا.. أردوغان يتوج نفسه والمعارضة تشكك


٢٤ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:١٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

فتحت مراكز الاقتراع في تركيا اليوم الأحد 24 يونيو أبوابها أمام نحو 56 مليون ناخب في عموم البلاد للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية وبرلمانية تمثل أكبر تحد للرئيس رجب طيب أردوغان وحزبه العدالة والتنمية منذ وصوله للسلطة.

وجرت الانتخابات الحالية في ظل استمرار حالة الطوارئ المفروضة في جميع أنحاء البلاد منذ الانقلاب الفاشل في يوليو 2016.

وخرج أردوغان في كلمة له مساء اليوم ليستبق النتائج الرسمية ويتوج نفسه بنفسه بالرئاسة بإعلان فوزه في الانتخابات، قائلا: إن الناخبين منحوه أغلبية مريحة وإنه لا يحق لأحد التشكيك بالنتائج - حسب قوله.

ومع انتهاء الانتخابات تدخل تركيا مرحلة التحول من النظام البرلماني إلى الرئاسي الذي أُقر في استفتاء أُجري العام الماضي.

سباق الانتخابات
تنافس في الانتخابات الرئاسية 6 مرشحين، أبرزهم الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، عن "تحالف الشعب" الذي يضم حزبي العدالة والتنمية والحركة القومية، والمرشح عن حزب "الشعب الجمهوري" المعارض محرم إنجه، ومرشح حزب "الشعوب الديمقراطي" صلاح الدين دميرطاش.

ومن المتنافسين أيضًا، مرشحة حزب "إيي" ميرال أقشنر، ومرشح حزب "السعادة" تمل قرة ملا أوغلو، ومرشح حزب "الوطن" دوغو بيرنجك، الذين تمكنوا من الترشح بعد جمع 100 ألف توقيع من ناخبيهم.

بينما تنافس في الانتخابات البرلمانية، مرشحو كل من أحزاب "العدالة والتنمية" و"الشعب الجمهوري" و"الشعوب الديمقراطي" و"الدعوة الحرة" و"إيي" و"الحركة القومية" و"السعادة" و"وطن".
وشارك مرشحو حزب "الاتحاد الكبير" ضمن قائمة "العدالة والتنمية"، ومرشحو "الديمقراطي" في قائمة "إيي".

نسبة المشاركة

فتحت صناديق الاقتراع عند الساعة الثامنة صباحا، وبدأ الناخبون الإدلاء بأصواتهم بالمراكز الانتخابية المخصصة، وفي صناديق الاقتراع المحددة لهم بالأرقام، في انتخابات وصفت بأنها مصيرية سواء على الصعيد الداخلي أو على الصعيد الخارجي.

وقال تليفزيون (تي.آر.تي) الرسمي إن الإقبال على التصويت في انتخابات الرئاسة التركية التي جرت اليوم بلغ 86.82 في المئة بينما بلغت المشاركة في الانتخابات البرلمانية 87 في المئة.

وقرر أردوغان الدعوة إلى انتخابات مبكرة وعدم الانتظار إلى موعدها المحدد سلفًا في عام 2019 مبررًا ذلك بأن الصلاحيات الجديدة ستمنحه القدرة على علاج المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تركيا منذ سنوات.

وفي حال فوز أردوغان، سيتبنى الرئيس التركي صلاحيات واسعة جديدة يقول عنها المعارضون إنها ستضعف الحكم الديمقراطي في البلاد.

خروقات انتخابية

اتهمت المعارضة التركية حكومة حزب العدالة والتنمية بإحضار مئة صوت ليلاً إلى صندوق اقتراع لصالح "تحالف الشعب" الذي يجمع بين العدالة والتنمية، وحزب الحركة القومية، في مدينة شانلي أورفا عاصمة محافظة أورفا جنوبي تركيا.

كما اتهمتها بخلق أجواء تهديد للناخبين في جنوب شرق البلاد، بغية ترويعهم، ودفعهم إلى التصويت لصالح تحالف الشعب، حسبما أوردت صحيفة أحوال المحلية.

وأعلنت السلطات الأمنية في المحافظة ضبط ثلاثة شوالات مملوءة بأوراق انتخابية ممهورة في سيارة تم تفتيشها بالقرب من أحد مراكز الاقتراع في المدينة. وذكرت أنها أوقفت ثلاثة أشخاص للتحقيق في الأمر.

من جانبه، أعلن رئيس هيئة الانتخابات التركية سعدي جوفين، بدء تحقيق عاجل بعد اتهامات من المعارضة بحدوث خروقات في مراكز انتخابية في محافظة أورفا جنوبي البلاد.

وحسب مقطع فيديو منشورة من مدينة أرضروم، فقد ظهرت بطاقات تصويت فارغة، وتم استخدامها للتصويت لصالح أردوغان وحزب العدالة والتنمية. في حين لم تصدر أي جهة رسمية تعليقا على الفيديو الذي يتحدث عن انتهاكات صارخة لقانون الانتخابات.



قتلى وجرحى

شهدت الانتخابات التركية التشريعية والرئاسية التي أنهت جولتها الأولى، أعمال عنف أسفرت عن قتيلين على الأقل وعدد من الجرحى، فيما تحقق الهيئة العليا للانتخابات في عمليات تزوير.

في مدينة أرزروم شمالي شرق تركيا، اغتيل رئيس فرع حزب الخير القومي المعارض في البلدة وشخص آخر، خلال اشتباكات اندلعت في مركز الاقتراع، عقب وصول مرشح حزب العدالة والتنمية الحاكم إلى المركز للإدلاء بصوته، بحسب موقع حزب الخير.

وفي مدينة إسطنبول، اعتدى أعضاء في الحزب الحاكم بالضرب على نائب رئيس حزب الخير أوميت أوزداغ ومرشح الحزب فيدات ينيرير في مركز اقتراع بمنطقة كاتاني.  وقامت الشرطة باعتقال 6 من أعضاء حزب العدالة والتنمية على خلفية الواقعة.

حماية الصناديق

دعا محرم إنجه مرشح حزب الشعب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية بتركيا أنصار حزبه لعدم مغادرة مراكز الاقتراع قبل ظهور النتائج  وقال في بيان إنه سيبقى في مقر الهيئة حتى يدافع عن حقوق حزبه، داعيا أعضاء اللجنة لأن لا يكونوا دمى في يد أي جهة.

تضـارب الأرقام

تضاربت أرقام النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية التركية، في وقت دعت المعارضة الرئيسية بالبلاد إلى عدم الاعتماد على وسائل الإعلام الحكومية.

وقالت جنان كفتان جو أوغلو، مسؤولة حزب الشعب الجمهوري في إسطنبول، في مؤتمر صحفي إن لدى الحزب أرقاما مغايرة عن وكالة الأناضول الرسمية، مشككة في نتائج الوكالة، وتوقعت انخفاضها عند الإعلان الرسمي بنسبة 10 في المئة.

من جانبه، دعا حزب الشعوب الديمقراطي الموالي للأكراد إلى عدم الأخذ بالنتائج التي تقدمها وكالة الأناضول وهيئة الإذاعة والتلفزيون ويصفها بأنها نتائج متلاعب بها.


اضف تعليق