دوق كمبريدج في إسرائيل.. حياد لا يجدي ودبلوماسية تضر


٢٥ يونيو ٢٠١٨ - ٠٨:١٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

يصل الأمير ويليام إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة كأول فرد من أبناء العائلة المالكة يزور تلك المنطقة، وتعد زيارة الأمير ويليام إلى الشرق الأوسط تاريخية، بدأها في العاصمة الأردنية عمّان، حيث كان في استقباله ولي العهد الأردني الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ثم يستأنف رحلته أيضاً إلى إسرائيل والضفة الغربية.


ويجري الأمير ويليام محادثات مع رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفي إسرائيل سيضع إكليلا من الزهور في نصب ضحايا محرقة اليهود (ياد فاشيم).

وسوف يزور جبل الزيتون في القدس وقبر جدة والده أميرة اليونان أليس التي كرمتها إسرائيل لإنقاذها عائلة يهودية في اليونان خلال الحرب العالمية الثانية.

وفي مدينة رام الله في الضفة الغربية المحتلة سيلتقي الأمير بلاجئين فلسطينيين وشباب.
 


وفي هذه المنطقة من العالم لا تستطيع بريطانيا الهروب من تاريخها الأسود حينما أعطت ما لا تملكه لمن لا يستحق، فيما عرف بوعد بلفور ومنح اليهود وطنًا في فلسطين، وكان الاتفاق موقَّعًا منذ أكثر من 100 عام،  كأحد العوامل الحاسمة في الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

ولقد نمت الحركة الصهيونية في أواخر القرن التاسع عشر حيث نشر المدافعون فكرة أن الشعب اليهودي، الذي اضطهد طويلاً في أوروبا، يجب أن يكون له دولته الخاصة، وأن هذه الدولة يجب أن تكون موجودة في وطنها التوراتي لإسرائيل.

وحالة من الاستياء لدى الفلسطينيين من بريطانيا لتوزيع أراضيهم على إسرائيل، بينما استاء الإسرائيليون من بريطانيا لما اعتبروه دعمًا فاترًا للمشروع الذي وعدت به المملكة المتحدة.
 


وتكتفي بريطانيا بالوقوف كمراقب من بعيد، ولم تعد مشاركاً بشكل مباشر في إدارة المنطقة، وظل دور بريطانيا معقداً في السنوات التي تلت ذلك. فقد باعت بريطانيا أسلحة لإسرائيل، والتي يمكن استخدامها في سلسلة من الحروب التي أدت إلى توسيع سلطة إسرائيل وأراضيها.

وتستمر مبيعات الأسلحة المثيرة للجدل، على الرغم من حقيقة أن بريطانيا دعمت في عام 2016 قرار الأمم المتحدة الذي ينص على أن احتلال إسرائيل للأراضي الفلسطينية في غزة والضفة الغربية كان "انتهاكًا صارخًا" للقانون الدولي.

ففي الذكرى المئوية لصدور وعد بلفور العام الماضي، رحبت رئيسة الوزراء تيريزا ماي بنتنياهو في لندن، وقالت إنها "فخورة بالدور الرائد الذي تلعبه بريطانيا في إنشاء دولة إسرائيل".

وأكدت ماي أيضاً على "العزم المتجدد لبريطانيا" في دعم سلام دائم يصب في مصلحة كل من الإسرائيليين والفلسطينيين.

وبعد أعمال العنف على الحدود -في أبريل/ نيسان ومايو/ أيار من هذا العام- دعت إلى إجراء تحقيق مستقل في ما أسماه استخدام القوة المفرطة من قبل إسرائيل.


اضف تعليق