بالصور.. عمالة الأطفال في تجارة الموت


٢٦ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:٣٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

السجائر التي تباع في الولايات المتحدة وأوروبا وأماكن أخرى من العالم، تمر بمراحل يقتل فيها آلاف الأطفال الأبرياء في البلدان الفقيرة.

فالسيجارة تحتوي على أوراق التبغ التي تنتج في ظروف قاسية يعاني منها عمالة الأطفال، مما يؤثر على مستواهم الدراسي وفرصهم في الحياة أيضًا.


وكشف تحقيق لصحيفة "الجارديان" البريطانية، أن عمالة الأطفال تتزايد بشدة في مناطف متفرقة على مستوى العالم على الرغم من ادعاءات الشركات بإنفاق الملايين لمعالجة هذه القضية.

وأثبت التقرير أن هناك ثلاث قارات يعمل فيهن الأطفال دون سن الرابعة عشر في حقول التبغ ولا يلتحقون بالمدارس، ويعملون في أعمال شاقة وقاسية من أجل إنتاج التبغ الذي يباع في أوروبا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة.

وفي المقابل يتقاضى أعلى الرواتب رواد هذه الصناعة والتي تصل إلى ملايين الدولارات سنويا، بينما عمالة الأطفال في ازدياد مع تزايد نمو التبغ في أفريقيا وآسيا.


وقالت فيرا دا كوستا إي سيلفا -رئيس أمانة اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ وهي هيئة رئيسية تكافح صناعة التبغ التي تقتل أكثر من 7 ملايين شخص في العام- "لم يتم اتخاذ إجراءات فعالة لعكس هذا السيناريو".

وأضافت: "ما يحدث هو أن زراعة التبغ تعطي أرباحها للصناعة، ولكنها تعطي دخلًا منخفضًا جدًا لمزارعي التبغ أنفسهم".



وأوضحت سيلفا أن حوالي 1.3 مليون طفل في العام يعملون في حقول التبغ منذ عام 2011، ووفقاً لمنظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة، فإن هذه الأرقام ترتفع مع حدوث تحول في الزراعة.

وتقول شركات التبغ: إنها تبذل كل ما في وسعها لإنهاء عمالة الأطفال الاستغلالية، ولكن فضيحة قتل عمالة الأطفال تتحمل مسؤوليتها الشركات متعددة الجنسيات، فهناك عبء مزدوج على عمل الأطفال نفسه وعبء العمل على منتج قاتل يؤثر في النهاية على الأطفال أنفسهم".

وتنتقل صناعة التبغ من بعض البلدان إلى بعض البلدان الأكثر فقرا. وقد تراجعت بين عامي 2000 و2013 في تركيا والبرازيل والولايات المتحدة، حسبما جاء في التقرير المقدم إلى هيئة إدارة المنظمة في فبراير 2017، ولكنها ازدادت في بلدان أخرى مثل الأرجنتين والهند وزيمبابوي.


ويؤكد الخبراء أن الأجور المنخفضة للغاية تدفع المزارعين في بلدان مثل ملاوي، إلى تشغيل أطفالهم وجعله أمرا لا مفر منه.

وبلغ متوسط دخل أحد المزارعين المستأجرين في كاسونغا، وهي واحدة من أكبر مناطق زراعة التبغ في ملاوي، لمدة 10 أشهر من العمل حوالي 380 دولارا أو 286 جنيهاً استرلينياً بالمعدلات الحالية.




اضف تعليق