"المدارس المصرية اليابانية".. "التوكاتسو" سبيل الحكومة للنهوض بالتعليم


٢٧ يونيو ٢٠١٨ - ٠٢:٣١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - أعلن وزير التعليم  المصري طارق شوقي، فتح باب التقديم إلكترونيا للمدارس المصرية اليابانية 2 يوليو المقبل، مشيرا إلى أن الوزارة أتمت استعداداتها لتلقي طلبات الراغبين في الالتحاق بهذه المدارس، لتدخل مصر رسميًا حيز تنفيذ تجربة جديدة في قطاع التعليم، من خلال تطبيق أنشطة منهج التوكاتسو اليابانية للنهوض بالتعليم وتنمية الشعور بالعمل الجماعي لدى الأطفال.

وكانت الحكومة المصرية وقعت في فبراير الماضي، اتفاق تمويل ميسر مع اليابان في إطار برنامج الشراكة التعليمي المصري الياباني، لدعم المدارس اليابانية في مصر بقيمة 175.7 مليون دولار.

"منهج التوكاتسو"

ووفقا لوزير التعليم المصري فإن المدارس اليابانية ستقوم بتطبيق أنشطة منهج التوكاتسو اليابانية، والتي تهدف لبناء شخصية متكاملة للطلاب من خلال تعليمهم أسلوب الحياة، الذي من شأنه إكساب الطلاب مبادئ السلوكيات السليمة والمهارات والعادات الإيجابية، إضافة إلى أن التدريس سيتم باللغة العربية ووفقا للمنهج المصري.

ويعد منهج التوكاتسو الياباني من الأنشطة التربوية تقوم على تنمية الشعور بالجماعة، والمسؤولية لدى التلاميذ والطلاب تجاه المجتمع والبيئة المدرسية المحيطة وتحقيق التنمية المتوازنة بين الجوانب الاجتماعية والعاطفية للطفل والجوانب الأكاديمية، بالإضافة إلى تنمية روح التعاون، ومهارات التعامل مع الآخرين، من أجل إعداد شخصية إنسانية متزنة ومتكاملة.

ويوفر للتلاميذ مهام وأنشطة تعمل على تعزيز ثقتهم بأنفسهم مثل تخصيص مجموعة من الدروس لتعليم الطلبة غسل الأيدى وتنظيف الفصل، ومشاركة الطلاب فى نظافة المدرسة، وإضافة أنشطة "التوكاتسو" أخرى مثل غسل الأسنان، والتربية الغذائية، وحماية النفس، والمكتبة، والسلوكيات، فضًلا عن تصميم التلاميذ للأنشطة وتحديد الأهداف بأنفسهم، وآلية تنفيذها، وعمل قائمة بها، وتعليقها على حائط الفصل.

"تفاصيل المشروع"

وستبدأ الدراسة في 40 مدرسة بـ17 محافظة على مستوى الجمهورية مع بداية العام  الدراسي المقبل 2018/2019، وأنه سيتم التقديم عن طريق الموقع الإلكتروني لوزارة التربية والتعليم، ولن يزيد عدد الطلاب في كل فصل عن 40 طالبا.

واشترطت الوزارة وفقا للاتفاق المبرم مع الجانب الياباني أن يوقع ولي أمر الطالب المقبول في المدرسة، على إقرار يتضمن قبوله أن يطبق ابنه النموذج الياباني بكافة أعبائه داخل وخارج المدرسة، علاوة على تقديمه خدمة تطوعية للمدرسة لمدة عشرين ساعة سنويًّا، وسداد المصروفات الدراسية في موعدها.

وأوضحت الوزارة أنه يجب أن يراعي ولي الأمر تسجيل بيانات الطفل مرة واحدة فقط، وفي حالة تسجيل بيانات نفس الطفل لأكثر من مرة واحدة يتسبب ذلك في حرمانه من فرصته وأنه سيتم استبعاد الطلب كاملاً، ولن يكون لولي الأمر حق إعادة التقديم مرة أخرى أو الرجوع على الوزارة بأي حق قانوني.

"شروط الالتحاق"

وحددت وزارة التعليم المصرية مصروفات المدارس اليابانية عشرة آلاف جنيه مصرى للطالب شاملة الأنشطة، وأن ترتيب المتقدمين سيكون حسب الأكبر سنا حيث يقبل (KG1) من سن 4 سنوات ولا يزيد عن 5 سنوات، ويقبل (KG2) من سن 5 سنوات وأنه لايزيد عن 6 سنوات، بينما يتم قبول الصف الأول الابتدائي من سن 6 سنوات إلي أقل من 7 سنوات.

وذكرت الوزارة أنه سيتم الالتزام بالمربع السكني للمدرسة عند التقديم، وفقًا لعنوان الرقم القومى لولي الأمر، وأنه في حالة عدم اكتمال الكثافة المقررة للمدرسة من المتقدمين من داخل المربع السكنى يتم قبول من هم خارج المربع.

وقالت الوزارة إن إجراءات التقديم تتمثل في أن يتم تسجيل الطلبات على موقع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني لمدة أسبوعين من تاريخ الإعلان مع مراعاة أن تتاح الفرصة مرة واحدة فقط لولي الأمر لتسجيل بيانات نجله، وبمجرد انتهاء التسجيل والضغط على زر "حفظ" وظهور رسالة "تم التسجيل بنجاح" لا يمكن تعديل البيانات المسجلة للتلميذ.

"الحكومة تعد"

وأشاد رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، ببدء تنفيذ هذه التجربة في مصر، لافتا إلى أن المدارس اليابانية ستقدم خدمة تعليمية متميزة لشرائح متوسطي الدخل، وأن الحكومة تعمل على تقديم خدمات متميزة لهذه الشريحة، التي تُعد عماد بناء المجتمعات.

وكشف نائب وزير التعليم محمد عمر، أن مشروع المدارس اليابانية في مصر سيتم إدارته بشكل اقتصادي، وأن الخزانة العامة للدولة لن تتحمل أي أعباء مالية خاصة بالقرض المقدم من الجانب الياباني وقدره 168 مليون دولار لدعم المدارس اليابانية في إطار برنامج الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم.

وأشار نائب الوزير خلال اجتماع لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أمس الأول، إلى أن الحكومة تستهدف إنشاء 212 مدرسة يتم تطبيق المنظومة اليابانية بها، من بينها 45 مدرسة تم إنشاؤها لتبدأ العمل ابتداء من العام الدراسي الجديد، مشيرا أن الـ212 مدرسة ستضم مدارس حكومية تستهدف الحكومة تحويلها لنظام التعليم الياباني.

وأضاف عمر، أن المدارس اليابانية سيتم إدارتها بشكل اقتصادي لضمان الاستدامة المالية لها واستمرار جودتها بعيدا عن أسلوب إدارة المدارس الحكومية، مشيرا إلى أن الحكومة تستهدف الطبقة المتوسطة في مشروع المدارس اليابانية وحمايتها من تحويلها إلى سلعة في التعليم الخاص الذي أصبح احتكاريا، مؤكدا أن تكلفة المدارس اليابانية ستكون أقل بكثير من المدارس الخاصة.


اضف تعليق