الحديدة.. خسائر فادحة في صفوف المليشيات الموالية لإيران


٢٧ يونيو ٢٠١٨ - ٠٦:٤١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود سعيد

منذ 13 يونيو/ حزيران الجاري، تنفذ قوات الشرعية في اليمن بإسناد من التحالف العربي، عملية عسكرية لتحرير الحديدة ومينائها الاستراتيجي على البحر الأحمر من مليشيات الحوثي الموالية لنظام الملالي في قم وطهران، وسيطرت خلالها على المطار.

مليشيات الحوثي وعبر ميناء الحديدة هددت كذلك الملاحة الدولية في باب المندب وقناة السويس وعرقلت الحركة البحرية، حتى إن سفن مدنية من جنسيات عدة تعرضت إلى اعتداءات إرهابية حوثية.

وقد رفضت المليشيات الانقلابية كل الحلول الممكنة، وأهمها وضع المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة، لتسهيل تدفق إمدادات الإغاثة للشعب اليمني، كما منعت دخول عشرات السفن المحملة بالمساعدات الإنسانية، وآخرها احتجاز 19 سفينة في أبريل الماضي، كما صادرت المعونات الإغاثية ونهبتها وحرمت ملايين اليمنيين منها.

ولذا فقد عقد التحالف العربي والحكومة اليمنية العزم هلى تحرير محافظة الحديدة.

الموقف اليمني

فيما شدد الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، على ضرورة انصياع جماعة "الحوثي"، لقرارات الشرعية الدولية، كمدخل لأي تسوية سياسية محتملة، وأكد هادي أن أي تسوية سياسية لا بد أن تخضع لقرارات الشرعية الدولية، وفي مقدمتها القرار الأممي 2216 (يحظر توريد الأسلحة للحوثيين) والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني.

ودعاء، الحوثيين إلى الانصياع لتلك القرارات، وفك الحصار عن محافظة تعز والمدن التي تحت سيطرتها.

وبيّن هادي أن "معركة الحديدة هي جزء من معركتنا الوطنية مع مليشيات الحوثي الانقلابية في صعدة وصنعاء وتعز وغيرها، وسوف تستمر حتى تحقيق تطلعات الشعب في السلام".

أما نائب الرئيس اليمني، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الفريق الركن علي محسن صالح، فاعتبر أن مشروع إيران في اليمن آيل للسقوط.

وقال صالح، إن "مشروع إيران في اليمن، الذي تمثله ميليشيا الحوثي الإرهابية، آيل للسقوط بفضل العزيمة والإصرار والتضحيات التي تبذلها قوات الجيش وقوات التحالف".

في سياق متصل، حذّر وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، من أن استمرار سيطرة "الحوثي" على ميناء "الحديدة" (غرب) يشكل "خطراً كبيراً على أمن واستقرار دول المنطقة".

وقال اليماني إن "بقاء ميناء الحديدة بأيدي المليشيا لتلقي السلاح والصواريخ من إيران عبره، هو خطر كبير على أمن واستقرار دول المنطقة جميعا".

التحالف العربي

من جهته، قال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية، أنور قرقاش، إن "الانسحاب الكامل غير المشروط لميليشيات الحوثي الانقلابية من الحديدة، ومينائها يعتبر السبيل الوحيد، لتجنب تردي الأوضاع في المدينة والمناطق المحيطة بها".

وأشار قرقاش إلى أن الإمارات والتحالف العربي، لن يسمحوا للحوثيين بصرفهم عن الأهداف الاستراتيجية للمعركة، وسيواصلون العمل على تلك الأهداف عبر بذل الضغط العسكري، مع مراعاة هشاشة الأوضاع الإنسانية في الحديدة، لافتًا إلى أن تحرير الحديدة "يُعجل بتحقيق التسوية السياسية لليمن و اليمنيين".

وأضاف: "أنه من الملح بصورة متزايد الضغط على الحوثيين للخروج من الحديدة".

وكشف المسؤول الإماراتي أن الأمم المتحدة ومجموعات المساعدات الدولية والإعلام "تفيد بأن جماعة الحوثي تسعى عمدًا، لخلق أزمة إنسانية وأوضاع متفاقمة في المدينة والميناء".

كما اتهم قرقاش الحوثيين بـ"عرقلة تفريغ المساعدات بميناء الحديدة، حيث يُدمرون شبكات المياه والصرف، ووضع ألغام وقناصة وأسلحة ثقيلة على نحو عشوائي بالمناطق السكنية".

التقدم الميداني

وقد شنت المقاومة اليمنية المشتركة، اليوم الأربعاء، هجومًا عسكريًا واسعًا على مواقع ميليشيات الحوثي الإيرانية جنوبي الحديدة، في إطار المعركة الرامية لتحرير المدينة ومينائها، غربي البلاد.

وقد تمكنت قوات المقاومة اليمنية المشتركة من تأمين منطقة الفازة وكامل مزارعها، بعملية عسكرية واسعة نفذتها الأربعاء، في خطوة ستزيد من مكاسب المقاومة في معركة الحديدة على جبهة الساحل الغربي.

وتشكل هذه الانتصارات خطوة مهمة في مسار العمليات العسكرية لتحرير مدينة الحديدة ومينائها، حيث كانت المليشيات الحوثية رمت بكل ثقلها في الفازة وراهنت على التسلل وتنفيذ عمليات انتحارية لقطع الطريق الساحلي على قوات المقاومة المشتركة، في الجبهة المتقدمة داخل مطار ومدينة الحديدة.

 


اضف تعليق