بعد انتهاء ولاية البرلمان.. العراق ينتظر إعلان نتائج الانتخابات


٠٢ يوليه ٢٠١٨ - ٠٤:١٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

العراق اليوم من دون برلمان وبلا سلطة تشريعية، فيما كان متوقعاً ألا يطول الفراغ البرلماني، فعمر البرلمان انتهى وكل المحاولات لتمديد ولايته الدستورية باءت بالفشل مع إعادة عمليات الفرز بعد يومين وتثبيت نتائج انتخابات لاحقاً من المحكمة الاتحادية.


الدستور العراقي ووضع الحكومة القانوني

يخشى كثيرون أن يخل غياب السلطة التشريعية بالنظام السياسي، إذ ينص الدستور على أن البرلمان هو مصدر السلطات فيه.

لم ينص الدستور العراقي صراحة على وضع الحكومة القانوني وما تمر به البلاد حالياً، لكنه ربط إمكانية تحويل الحكومة إلى حكومة تصريف أعمال بمادتين فقط، نصت الأولى على إقالة رئيس الوزراء والثانية على حل البرلمان.

إلا أن لرئيس الحكومة حيدر العبادي رأياً آخر، بقوله إن " الحكومة لا تزال تعمل بكامل صلاحياتها ".

سيتعين على الجميع الآن انتظار ما ستسفر عنه عملية إعادة العد والفرز يدوياً لنتائج الانتخابات التي أعلنت مفوضية الانتخابات أنها ستبدأ قريباً، في مشهد لا يمكن التنبؤ بتطوراته وتعقيداته ولا حتى مفاجآته.

تفخيخ صناديق الاقتراع

 لكن قبل بدء الفرز اليدوي، عادت عمليات الاعتداء على صناديق الاقتراع. فبعد حريق بغداد الذي قضى على عدد من الأصوات، انفجرت سيارة ملغومة قرب مخزن لصناديق الاقتراع في كركوك، بيد أن الأصوات هذه المرة نجت من العملية بسبب تمكن رجال الأمن من إطلاق النار على سائق السيارة قبل وصوله إلى المخزن.

باتت صناديق الاقتراع هدفاً مفضلاً لجهة ما في العراق، وهي الجهة التي يبدو أنها تريد التشويش على عملية إعادة الفرز ومن ثم النتائج.

من المستفيد ؟ ابحث عن إيران

مفوضية الانتخابات العراقية أعلنت أنها ستشرع الثلاثاء في إعادة عد جزئي يدوي للأصوات المصرح بها في الانتخابات البرلمانية الماضية.

وحسب أطراف عراقية فإن طهران مستفيدة من عملية كركوك الأخيرة رغم محاولة بعض الأطراف إلصاق التهمة بداعش.

فإيران تحاول حسبهم من خلال صناديق الاقتراع التغطية على عملية تزوير واسعة النطاق قام بها حليفها الاتحاد الوطني الكردستاني على حساب العرب والتركمان.

وإعادة الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع في كركوك سيكشف نسبة التلاعب في النتائج وسيظهر الفارق بين ما تحويه الصناديق وما تمت إضافته عبر اختراق الأجهزة الإلكترونية الخاصة بالانتخابات التي جاءت نتائجها لصالح الأكراد على حساب مرشحين من العرب والتركمان.

إيران اتهمت في السابق بالوقوف وراء حريق الرصافة وهدفها آنذاك هو إرباك الأطراف السياسية العراقية التي كانت تسعى لتشكيل الكتلة الأكبر بالبرلمان والتي ستشّكل الحكومة.

ورغم فشل المحاولتين في الوصول إلى صناديق الاقتراع فإن المخاوف لا تزال قائمة وتقول أطراف عراقية إن إيران وعبر أذرعها بالداخل مستعدة للقيام بأي مغامرة من أجل حفاظها على مصالحها هناك خاصة في كركوك.

انتهت ولاية البرلمان وطويت صفحته وبدأ انتظار إعلان نتائج الانتخابات لتشكيل برلمان وحكومة جديدتين، وحتى هذا التوقيت تبقى الأبصار شاخصة نحو المحكمة الاتحادية صاحبة القول الفصل في كل ما يجري.
   


اضف تعليق