بتوقيت المملكة.. الألماني كلاوس كلاينفيلد مستشارًا لولي العهد


٠٣ يوليه ٢٠١٨ - ٠٧:٥٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – ولاء عدلان

اعتبارًا من مطلع أغسطس المقبل سيتولى الرئيس التنفيذي السابق للعملاق الصناعي "سيمنس" كلاوس كلاينفيلد، مهام مستشار ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في خطوة تؤكد عزم قيادة المملكة المضي قدما بخطى واثقة نحو أهداف رؤية 2030.

لمع اسم كلاينفيلد في سماء المملكة للمرة الأولى، في أكتوبر الماضي عندما تم الإعلان عن مشروع "نيوم" الطموح – منطقة أعمال تمتد على مساحة 26500  مليون كم مربع شمال غرب السعودية- وتم تعيينه رئيسا تنفيذيا للمشروع، ومنذ ذلك الوقت عكف الرجل على تشكيل فريق عمل متكامل من الخبرات والكفاءات العالمية الاستثنائية، وطوّر معهم استراتيجية عالية المستوى ورؤية مستقبلية لـ"نيوم"، ونجح في بناء قاعدة علاقات قوية ربطت بين المشروع وبين أكبر وأهم المستثمرين العالميين.

وبحسب بيان رسمي صدر عن المجلس التأسيسي للمشروع، سيتولى الدكتور كلاينفيلد، مهامّ أوسع نطاقاً لتعزيز التنمية الاقتصادية والتقنية والمالية في المملكة، من خلال موقعه الجديد كمستشار لولي العهد رئيس مجلس إدارة مشروع "نيوم"، إضافة إلى تعيينه عضواً في المجلس التأسيسي للمشروع، على أن يتولى المهندس نظمي النصر عضو المجلس التأسيسي مهام الرئيس التنفيذي لـ"نيوم" خلفاً لكلاينفيلد، ويتمتع النصر بخبرة تربو على 30 عاما في العملاق النفطي "أرامكو".


من هو كلاوس كلاينفيلد؟

ألماني الأصل ولد عام 1957 في مدينة بريمن، ودرس إدارة الأعمال في جامعة جورج أوجست بألمانيا وحصل على درجة الدكتوراة في الإدارة من جامعة فورتسبورج، بدأ حياته المهنية عام 1982 كمستشار تسويق، ثم عمل لفترة في شركة عالمية للأدوية في سويسرا، وفي عام 1987 انضم إلى "سيمنس" ليتسلق السلم الوظيفي فيها من مجرد موظف في وحدة المبيعات وصولا إلى كرسي الرئيس التنفيذي، ومرورا بمنصب مدير قسم المشروعات، ومؤسس ومدير سيمنس للاستشارات الإدارية التي لعبت دورا كبيرا في إعادة هيكلة العديد من وحدات الشركة وزيادة ربحيتها، وفي يناير 2001 تمت ترقيته إلى منصب مدير العمليات، وفي 2004 عين نائب لرئيس العملاق الصناعي الألماني، ونجح في رسم استراتيجية جديدة حققت في عام 2005 زيادة في المبيعات بنسبة 16٪ ، والأرباح بنسبة 35٪ ، وارتفعت الأسهم بنسبة 40٪، ليقع عليه الاختيار لمنصب الرئيس التنفيذي.

 في 2007 غادر كلاينفيلد "سيمنس"، لينتقل إلى شركة الألومينيوم الأمريكية Alcoa أولا كرئيس مكتب العمليات وابتداء من مايو 2008 كرئيس تنفيذي وفي الختام كرئيس مجلس الإدارة، وعلى مدار عشر سنوات هي مدة عمل الرجل بـ" Alcoa " عمل على تطويرها من مجرد شركة متخصصة في صناعة الألومنيوم فقط إلى شركة متعددة الأنشطة في مجالي الهندسة والتصنيع، ونجح كلاينفيلد في تنويع عمليات الشركة واقتحم بها أسواق صناعة محركات الطائرات والسيارات، على الصعيد العالمي، إلى أن استقال في يناير 2017.



الرجل المناسب

في أكتوبر الماضي وقع اختيار محمد بن سلمان على كلاينفيلد، ليكون مسؤولا عن تشييد مدينة ضخمة اصطناعية على رمال الصحراء السعودية بقيمة نصف بليون دولار، ووصفه وقتها بأنه عمل لسنوات طويلة كقائد على رأس بعض الشركات الأكثر ديناميكية وتطورا ومردودية في العالم.

إذا الاختيار لم يكن من فراغ لهذا الرجل الذي يتمتع بمسيرة طويلة في إدارة شركات عالمية ومتعددة الجنسيات والأنشطة، وله باع طويل في الإدارة وتطوير استراتيجيات الأعمال، أضف إلى ذلك أصله الألماني، جميعنا نعرف حب الشعب الألماني للعمل الدؤوب والانضباط ودقة المواعيد.

بالنسبة لتوقيت الاختيار فكان موفقا للغاية من قبل القيادة السعودية، سواء خلال العام الماضي كرئيس تنفيذي لنيوم أو الآن كمستشار لولي العهد، فالأمير محمد بن سلمان بدأ بالفعل خطواته لتحقيق رؤية 2030 التي تم الإعلان عنها عام 2016 بهدف تقليل اعتماد المملكة على عوائد النفط وتنويع الاقتصاد الوطني، وبالتالي هو في حاجة إلى رجل بخبرات كلاينفيلد ليشكل إضافة تعزز هذه الرؤية عبر خبراته الاقتصادية الواسعة وتسهم في تسريع خطوات التنفيذ، وهذا ما يتوقعه الخبراء.

كلاينفيلد وصف تعيينه كرئيس تنفيذي لـ"نيوم" بـ"المناسبة الفريدة" والآن اعتقد أن لسان حاله يصف المنصب الجديد بـ"الفرصة الذهبية"، ليس لصنع إنجاز جديد يضاف إلى مسيرته بل لتخليد اسمه في سماء المملكة.


اضف تعليق