"أطفال الكهف" بتايلاند.. أمل الحياة يتجدد على صخرة الموت


٠٣ يوليه ٢٠١٨ - ١١:٠٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أسماء حمدي

على حافة صخرية تحيط بها بركة من المياه، عثر الغواصون على 12 صبيا ومدربهم أحياء على بعد 4 كيلومترات من مدخل أحد الكهوف شمال تايلاند، وذلك بعد 10 أيام على اختفائهم.

وفي فيديو التقطه أحد الغواصين، يظهر لحظة العثور عليهم، ويسمع فيه صوت أحد الأطفال ينادي للحصول على الطعام، فيما يسأل طفلا آخر عن تاريخ اليوم، ويجيبهم الغواص قبل أن يغادر  لجلب النجدة .




في يوم 23 يونيو، اختفى أعضاء فريق "وايلد بورز" الذين تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عاما مع مدربهم 25 عاما بعد حصة تدريبية، ذهبوا فيه لاستكشاف مجمع كهوف "تام لوانج"، الواقع في إحدى الغابات القريبة من الحدود مع ميانمار، ولكنهم حوصروا بالمياه داخل أحد الكهوف، حيث عادة ما تغمر المياه تلك الكهوف بفعل الفيضانات في مثل هذا الوقت من العام وتبقى فيها حتى شهر سبتمبر أو أكتوبر.

 وعثر حارس حديقة وطنية على دراجاتهم وأحذية كرة القدم الخاصة بهم عند مصب كهوف ثام لوانغ، في مقاطعة "شيانج راي" الشمالية.






وقال حاكم "تشيانج راي" التايلاندي، نارونغساك أوسوتاناكورن، "لقد وجدناهم آمنين.. لكن العملية لم تنته.. سنقوم بإحضار الطعام لهم وطبيب يمكنه الغوص.. لست متأكدا من أنهم يستطيعون تناول الطعام لأنهم لم يأكلوا منذ فترة، ومن المتوقع أن يكون اللاعبون الصغار في البداية غير قادرين على تحريك أطرافهم"، مشيرا إلى أنه إذا قال الأطباء أن حالتهم الجسدية قوية بما يكفي لتحريكها، فإنهم سيخرجون على الفور.

ويضيف: "شق غواصون طريقهم بصعوبة عبر ممرات ضيقة ومياه عكرة مما يجعل من الصعب على الغواصين التكيف مع كل معداتهم، كما أن ارتفاع منسوب المياه التي ملأت أجزاء من الكهف أجبرتهم على الانسحاب لأسباب تتعلق بالسلامة".

وبالقرب من مكان الكهف، استقبل عائلات المفقودين خبر العثور عليهم، بفرحة غامرة، حيث أقاموا في خيام بالقرب من الكهف وشوهدوا وهم يتهللون ويبتسمون ويتلقون مكالمات هاتفية بعد سماع نبأ العثور على الصبية أحياء، وينتظرون على آحر من الجمر انتهاء عملية الإنقاذ.








وقال بيل وايتهاوس، نائب رئيس المجلس البريطاني للإنقاذ من الكهوف، إن الغواصين البريطانيين جون فولانتين، وريك ستانتون، كانا أول من وصلا إلى الصبية، لأن لديهم خبرة كبيرة في عمليات الإنقاذ في الكهوف، وذلك بالتعاون مع فريق من غواصي القوات الخاصة بالبحرية التايلاندية.

وبالرغم من أن مهمة العثور عليهم كانت صعبة جدا، إلا أن مهمة إخراجهم أكثر تعقيدا، فالصبية الذين لا يعرفون الغوص قد يضطرون إلى البقاء حتى انخفاض منسوب المياه.

ويقول الأطباء، إن الصبية يمكنهم البقاء على قيد الحياة لعدة أيام دون طعام، لكنهم بحاجة إلى مياه نظيفة كافية للشرب.





وفي مدرسة ماي ساي براسايتس، حيث درس ستة من الصبية، تم إقامة صلاة خاصة لفريق كرة القدم، وقال المعلم تاكابونج ثامارانجسي وهو يقود الصلوات: "آمل أن تساعدنا جميع الأرواح التي لا نستطيع رؤيتها، بإطلاق سراح 13 شخصًا هم أصدقائنا وأشقائنا".





 ويقول مسؤولون، إن عملية إخراجهم من الكهف قد تستغرق شهور، فيما تسعى السلطات التايلاندية لوضع خطة لإنقاذهم ، حيث تعرقل الأوحال وارتفاع منسوب المياه العملية، فيما تقتصر الجهود الحالية على إدخال الغذاء والمساعدات الطبية.

ويشارك نحو  ألف شخص في عملية الإنقاذ، بينهم فرق من الصين وميانمار وبريطانيا والولايات المتحدة وغيرها.








وقدم رئيس وزراء تايلاند الشكر للخبراء الدوليين ورجال الإنقاذ الذين ساعدوا في العثور على الأولاد الإثني عشر ومدرب كرة القدم الذين فقدوه في الكهف لأكثر من أسبوع، وقال مكتب برايث تشان-أوشا: "نود أن نشكر الجهود الهائلة التي تبذلها جميع الوحدات الدولية التي قدمت لمساعدة السلطات التايلاندية في إنقاذ فريق كرة القدم للشباب الذي كان عالقا في الكهوف في "تشيانج راي" والشعب التايلاندي ممتن لهذا الدعم والتعاون، ونتمنى جميعًا للفريق تعافًا آمنًا وسريعًا".








اضف تعليق