قمة نواكشوط.. دحر الإرهاب والفساد مسار لتحويل أفريقيا


٠٣ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

" الانتصار في مكافحة الفساد مسار لتحويل أفريقيا " عنوان قمة دول الاتحاد الأفريقي في دورتها الحادية والثلاثين والتي تستضيفها العاصمة الموريتانية نواكشوط للمرة الأولى بحضور 24 رئيس دولة وعدد من رؤساء الحكومات ونواب الرؤساء والتي تأتي في خضم تحديات أمنية واقتصادية كثيرة على امتداد القارة السمراء.

البيان الختامي للقمة أكد على أهمية التكامل الاقتصادي ومكافحة الإرهاب وضرورة الانتصار على الفساد، وفي أبرز نتائجها وقّع 5 أعضاء جدد على اتفاقية منطقة التجارة الأفريقية الحرة، ليصبح عدد الدول الموقعة على الاتفاقية 49 دولة.


أبرز ملفات القمة

التحديات الاقتصادية ومحاربة الفساد كانت على رأس اهتمامات المؤتمر، لكن كل من هجمات مالي والنيجر دفعت بقضية محاربة التنظيمات المتشددة إلى واجهة النقاش بين القادة الأفارقة، في ظل الوضع الأمني في منطقة الساحل الأفريقي والذي أصبح خاصرة رخوة تهدد الأمن القومي لعدد من دول القارة في الجزء الشمالي والشرقي.

النزاع في إقليم الصحراء بين المغرب والبوليساريو والذي كان سبباً في عدم حضور المغرب أياً من القمم السابقة وانسحابه مرات عدة من عضوية الاتحاد الأفريقي كان حاضراً وبقوة، حيث وافقت القمة على مقترح قدمه رئيس المفوضية الأفريقية موسى محمد فكي بشأن حل النزاع في الصحراء، يقضي بتشكيل لجنة رئاسية لتقديم حل للأزمة يعرض أمام القمة المقبلة للاتحاد الأفريقي.

ويقضي القرار بإنشاء لجنة رئاسية من ثلاثة رؤساء أفارقة، هم الرئيس السابق للاتحاد الأفريقي، والرئيس الحالي والرئيس المقبل.

ولا يغيب عن قمة نواكشوط أسوة بباقي القمم السابقة ملف الهجرة غير القانونية والذي يؤرق عدداً من دول العالم وعلى رأسها أعضاء الاتحاد الأوروبي .

على هامش القمة.. ملفات ساخنة

وعلى هامش القمة استضافت العاصمة نواكشوط عدداً من الاجتماعات الأخرى منها ما يخص دول الجوار الليبي على مستوى وزراء خارجية دول الجزائر ومصر وتونس لبحث آخر تطورات الأزمة الليبية وتحديداً أحداث الهلال النفطي ومستقبل البلاد السياسي قبل أن يتم إلغاؤها.

لسد النهضة نصيب أيضاً من هذه الاجتماعات إذ سيضم وفود ثلاثة دول هي مصر وإثيوبيا والسودان في مسعى لحل النزاع المستمر على حصص هذه الدول من نهر النيل الذي يعدّ شريان الحياة الأساسي فيها.

فرنسا ومعركة الساحل

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يحط الرحال في نواكشوط للقاء الزعماء الأفارقة المجتمعين لمناقشة المشاكل التي تواجه القارة، وقد نالت قضايا الأمن والسلم ودور مجموعة الساحل المشتركة حيزاً كبيراً من الاهتمام خاصة بعد الهجومين الإرهابيين في شمال مالي بالتزامن مع عقد القمة الأفريقية.

وقد أنشئت هذه المجموعة كخطوة لمحاربة والجريمة المنظمة وتجارة المخدرات في الساحل ويقدر عدد الجنود بنحو 5 آلاف.

ماكرون قال كذلك إنه ملتزم بتعهداته لتجديد الروابط بين فرنسا والقارة الأفريقية وبين أفريقيا والاتحاد الأوروبي خاصة فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب.

وتشهد مجموعة دول الساحل الخمس ( تشاد والنيجر ومالي وموريتانيا وبوركينا فاسو) تحديات أمنية كبيرة لانتشار الإرهاب في منطقة الصحراء الكبرى.

لقد مكنت قمة نواكشوك الزعماء الأفارقة من اتخاذ قرارات بشأن مكافحة الفساد ومحاربة الإرهاب وتحقيق الاندماج الاقتصادي بين أعضائها في قمة وصفت بالتاريخية لا سيما وأنها المرة الأولى التي تستضيف العاصمة الموريتانية نواكشوط أعمال القمة الأفريقية.


 


اضف تعليق