"الثوري الإيراني" على قائمة الإرهاب.. واشنطن تدرس القرار والعالم يترقب الحسم


٠٤ يوليه ٢٠١٨ - ٠٧:٣٢ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خيار إدراج الحرس الثوري الإيراني، ضمن لائحة الجماعات الإرهابية.

وتقول مصادر مقربة من دوائر القرار: إن البيت الأبيض يدرس القرار منذ أشهر، وإن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، يدعم اتخاذ القرار، لكن المصادر أكدت عدم التوصل بعد إلى توافق نهائي بشأن اتخاذ هذه الخطوة.

وسبق أن أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية في مايو الماضي، خمس شخصيات إيرانية، على علاقة بالحرس الثوري الإيراني، على قائمة العقوبات الخاصة بها.

كما فرضت "الخزانة الأمريكية"، عقوبات على ستة أفراد من "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، وثلاث شركات إيرانية قامت بتحويل ملايين الدولارات إلى الحرس الثوري لتمويل أنشطته الخبيثة.

تجميـد الأصول

قرار البيت الأبيض -في حال اتخاذه- سيتيح الفرصة لتجميد الأصول التابعة للحرس الثوري الإيراني وفرض حظر سفر، بالإضافة إلى فرض عقوبات جنائية بالتوازي مع العقوبات الاقتصادية الموجودة حاليا، وفقا لما نقلته شبكة "سي إن إن" الأمريكية.

كانت وزارة المالية الأمريكية قد أدرجت وحدات الحرس الثوري الإيراني في أكتوبر عام 2017 على قائمة المنظمات التي تدعم الإرهاب.

وقالت الوزارة آنذاك: إن أسباب اتخاذ هذا القرار تعود إلى المساعدة التي يقدمها الحرس الثوري للجماعات الإرهابية، وبينها حزب الله وحماس وطالبان.

ويرى مراقبون، أن وضع الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب يعني القضاء عليه تمامًا وتحجيم خطواته وقطع أذرع الملالي في المنطقة وإفقاده قدراته العسكرية.



مخاوف واشنطن

في الوقت ذاته يعبر البعض في إدارة الرئيس ترامب عن مخاوفهم من أن اعتبار الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية يعرض المؤسسات الأمريكية في الخارج وموظفيها للخطر.

ويرى مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية، دان كوتس، أن هذه الخطوة قد تعرض سلامة العسكريين الأمريكيين في الخارج للخطر.

في السياق، قال كريس كوستا، المدير التنفيذي لمتحف الجاسوسية "سباي ميوزيم" والمستشار الخاص المتقاعد حديثا لترامب حول مكافحة الإرهاب: "تحاول الولايات المتحدة تغيير سلوك إيران الخبيث"، ولهذا الهدف "التصنيف الخاص هو أداة مهمة جدا".

تصعيد مستمر

وفي إطار التصعيد ذاته، كانت الولايات المتحدة حذرت حلفاءها قبل أيام من أنها لن تقبل استمرار استيرادهم للنفط الإيراني بعد الرابع من نوفمبر المقبل.

وأكدت أنه لن تكون هناك مهلة إضافية قبل تطبيق العقوبات الأمريكية على إيران، والتي كان الرئيس الأمريكي قد حددها بـ180 يوما عندما أعلن من جانب واحد الانسحاب من الاتفاق الدولي بشأن البرنامج النووي الإيراني في مايو الماضي.

وتسعى الولايات المتحدة بشكل جاد إلى خفض إيرادات طهران من النفط إلى الصفر، في مسعى لدفع القيادة الإيرانية إلى تغيير سلوكها في المنطقة.

في المقابل شن الرئيس الإيراني حسن روحاني هجوما على واشنطن وقال: إن الولايات المتحدة لن تستطيع خفض إيرادات بلاده من النفط إلى "الصفر" وحذر من أن هذه السياسة تنتهك كل القوانين والقواعد الدولية.

وإيران ثالث أكبر مصدر للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتصدر نحو مليوني برميل من الخام يوميا.



ضغوط اقتصادية

قبل أيام قال الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي: إن "الضغوط الاقتصادية الأمريكية على إيران تهدف إلى تأليب الإيرانيين على حكومتهم".

وفقد الريال الإيراني ما يصل إلى 40% من قيمته منذ الشهر الماضي عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

وجاءت تصريحات خامنئي بعد احتجاجات استمرت ثلاثة أيام في طهران ومدن أخرى أغلق خلالها مئات التجار في منطقة سوق طهران متاجرهم تعبيرا عن الغضب من انخفاض قيمة العملة المحلية.

ترامب يــهاجم

وفي سياق متصل، دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على خط القضية التي تفجرت قبل أيام بعد أن كشفت إحدى القنوات عن تجنيس مئات الإيرانيين، بعضهم قادة سياسيون أو أبناء قادة إيرانيين.

وقال ترامب -في تغريدة عبر حسابه على تويتر- "كُشف للتوّ أن إدارة الرئيس السابق أوباما منحت الجنسية، خلال المفاوضات حول الاتفاق النووي الإيراني الرهيب، لـ2500 إيراني، بمن فيهم مسؤولون في الحكومة. كم هذا الأمر كبير وسيئ".

يشار إلى أن تقريرا لشبكة "فوكس نيوز" الأمريكية تطرق إلى تصريحات النائب الإيراني مجتبى ذو النور الذي كشف أنه خلال المحادثات النووية منحت الولايات المتحدة الجنسية لـ2500 إيراني، بينهم أفراد من أسر قادة النظام لإنجاح الاتفاق النووي مع إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.


اضف تعليق