عودة النظام السوري لحدوده الجنوبية واسترداد درعا.. مصلحة يرقبُ الأردن حدوثها


٠٥ يوليه ٢٠١٨ - ٠٥:٠٥ م بتوقيت جرينيتش


رؤية – علاء الدين فايق
 
عمّان - قال مراقبون إن الأردن يرقب عودة النظام السوري للسيطرة على حدوده مع المملكة، في ظل استمرار حملته العسكرية بمناطق درعا، ومسارعة فصائل مسلحة للدخول في اتفاقات المصالحة مع الجيش السوري.
 
ورأى مراقبون أن سيطرة الجيش السوري على المناطق الحدودية مصلحة للأردن، سواء من الناحية الأمنية وحتى الاقتصادية، وهذا من شأنه تعجيل فتح معبر نصيب الحدودي بين البلدين والمغلق منذ سنوات ويمثل شريان حياة للاقتصاد الأردني.
 
كما من شأن سيطرة النظام السوري على الحدود، تخفيف الضغط الدولي على الأردن بفتح الحدود أمام النازحين السوريين، في ظل إصرار عمّان على عدم استقبال مزيد من اللاجئين.
 
وفي موسكو، ظهرت مساعي الأردن جلية بالتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية، تنتهي معها المعارك المسلحة، ويمكن من خلالها البناء على مرحلة جديدة، يكون الضمان فيها عودة الهدوء إلى المناطق المحاذية لحدوده الشمالية.
 
ويواصل وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي مشاوراته مع الروس في موسكو، بعد انهيار اتفاق "خفض التصعيد" في جنوب غرب سوريا والذي كان قد وقعه مع روسيا والولايات المتحدة والأردن نهاية العام الماضي.
 
وفي ساعات اجتماع الصفدي بنظيره الروسي سيرجي لافروف، كان الجيش السوري مسنودًا بقوات روسية تواصل تقدمها في مناطق الجنوب السوري، فيما كانت المعارضة السورية تفقد المزيد من المناطق الخاضعة لسيطرتها.
 
وتتزامن زيارة الصفدي إلى موسكو مع اقتراب موعد عقد قمة بين الرئيسين الروسي، فلاديمير بوتين، والأمريكي، دونالد ترمب، يوم 16 يوليو تموز الحالي، فيما يواصل العاهل الأردني مباحثاته في واشنطن منذ نحو عشرة أيام.
 
ويعتقد مراقبون، أن الأردن لا يريد إطالة عمر الأزمة قرب حدوده، ولا يسعى لمزيد من الإحراج الدولي عقب إصراره غلق حدوده وعدم استقبال نازحين إلى أراضيه.
 
واليوم الخميس، جددت الحكومة الأردنية إصرارها على هذا الموقف ورفضت طلب الأمم المتحدة فتح حدودها الشمالية، وقالت إن الأمر فيه تهديد لمصالح الأردن وأمنه الوطني.

ويجري الحديث في عمّان، عن طروحات قدمها الأردن للإسراع في حل الأزمة، منها إقامة منطقة آمنة داخل الأراضي السورية يتم فيها تجميع النازحين السوريين يقابلها عودة النظام السوري للسيطرة على المعابر بين البلدين وتحديدًا معبر نصيب الحدودي.
 
ويرى مراقبون أن ضغط الأردن بهذا الاتجاه قد ينجح، في حال إقناعها الفصائل السورية المسلحة من المعارضة بالاستسلام وتسليم السلاح وفق شروط مصالحة تضمن الأمن لهم.
 
ويرجح حدوث هذا الأمر، بعدما أعلنت فصائل مسلحة تشكيل لجنة تفاوض تمثل الجنوب السوري للوصول إلى اتفاق لتهيئة الظروف لحل سياسي نهائي، بعدما بات من المؤكد حسم المعركة لصالح النظام.
 



الكلمات الدلالية معارك درعا الأردن

اضف تعليق