بعد صفقة "إس 400".. قطر تفشل مُجددًا في تدويل أزمتها


٠٧ يوليه ٢٠١٨ - ١٠:٥٢ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – دعاء عبدالنبي

ضربة جديدة يواجهها النظام القطري، بعد فشل مفاوضاته مع الجانب الروسي لإتمام صفقة الصواريخ المتطورة "إس 400"، في أول تعليق لأمير قطر عن الصفقة، ليؤكد مجددًا فشل الدوحة في تدويل أزمتها مع الدول العربية والخليجية والتي باتت تُعزز من عزلتها يومًا بعد يوم على خلفية استمرار سياستها الداعمة للإرهاب.

محاولات قطرية
بعد قطع السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية والتجارية مع قطر في 5 يونيو العام الماضي، اتجهت قطر لتعزيز قدراتها العسكرية بدلًا من البحث عن حلول سياسية مع دول الجوار، فاتجهت لروسيا لبحث شراء منظومة "إس 400" الروسية.

وبحسب السفير القطري في موسكو، فقد وصلت المفاوضات بين الجانبين لمراحل متقدمة، أبدت فيها قطر اهتمامها بالحصول على المنظومة الدفاعية الروسية، فضلًا عن شراء معدات عسكرية لقواتها البرية لاسيما بعد توقيع اتفاقية تعاون عسكري بين قطر وروسيا في أكتوبر الماضي.

لماذا صواريخ "إس 400"؟

ولمعرفة أسباب إصرار الدوحة على شراء المنظومة الروسية، لابد من التعرف على مميزاتها وقدراتها، حيث تعد صواريخ "إس 400" أحدث إصدارات الأنظمة الصاروخية الروسية، فهي قادرة على تدمير أهداف من مسافات بعيدة، حيث تصل عدد الأهداف التي يمكن تتبعها في وقت واحد إلى 300.

ويبلغ مدى تدميرها للطائرات ما بين 3 و240 كيلو مترًا، وبإمكانها تدمير جميع أنواع المقاتلات واعتراض الصواريخ المجنحة.

وبالإمكان تزويد المنظومة بخمسة أنواع من الصواريخ المختلفة المهام، بينها صاروخ "40Н 6 Е" القادر على تدمير طائرات الكشف الراداري البعيد وطائرات الشبح، وذلك على بُعد 400 كيلومتر.

قلق سعودي

تلك الإمكانيات لن تحتاجها دولة مساحتها صغيرة مثل قطر، لأنها لا يمكنها الحصول إلا على كتيبة واحدة من الصواريخ، مما يعني دخول مساحات واسعة من الأراضي السعودية ضمن نطاق تلك الكتيبة، الأمر الذي يهدد الملاحة بين البلدين، كون المملكة لديها قواعد جوية ستقع ضمن نطاق المنظومة القطرية"، إلا في حال سعت للتحرك عسكري ضد دول بالمنطقة، وهو ما دفع السعودية لتحذير قطر من شراء تلك الصواريخ.

كانت صحيفة "لوموند الفرنسية" قد تحدثت عن تهديد غير مباشر وجهته السعودية لقطر، طالب من خلاله الملك سلمان من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون التدخل لإقناع قطر بالتخلي عن صفقة الصواريخ، وهو ما نفاه الرئيس الفرنسي لافتًا إلى أن السعودية بإمكانها توصيل الرسالة مباشرة لروسيا دون وسيط.

فشل جديد يُلاحق تميم

وبالرغم من تقدم المفاوضات بين الجانبين القطري والروسي بحسب الأنباء المتداولة من المسؤولين، إلا أن الصفقة باتت على وشك الانهيار، بعد أول تعليق لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد أل ثاني بشأن الصفقة، والتي اعترف فيها بفشل نظامه في التوصل لاتفاق مع موسكو لشراء أنظمة الصواريخ "إس 400" .

وجاء في تعليق تميم -خلال مؤتمر صحفي مشترك له مع الرئيس الفرنسي في باريس- "لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، صحيح أننا ناقشنا المسألة وتحدثنا عنها"، فى إشارة واضحة منه إلى تراجع بلاده عن شراء منظومة الصواريخ الروسية.

اعتراف تميم بفشل الصفقة يُشير إلى محاولات بائسة من النظام القطري لإعادة تموضعه مرة أخرى وعقد الصفقات العسكرية، بحسب تصريحات المعارض القطري الشيخ سلطان بن سحيم أل ثاني.

وبحسب المراقبين، يبدو أن هناك مقاربة روسية لإعطاء الأولوية للعلاقات مع السعودية ومصر والإمارات والبحرين، والنأي بالنفس عن محاولات الدوحة تدويل أزمتها مع جيرانها بدلًا من البحث عن حل داخل أروقة مجلس التعاون الخليجي.



الكلمات الدلالية قطر صواريخ إس 400 روسيا السعودية

اضف تعليق