بوادر أزمة بين هولندا وإيران على إثر طرد دبلوماسيين


٠٨ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:١٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي 

لاهاي - نشرت الصحف الهولندية ومنها صحيفة "اه دي" خبر يفيد، بأن الخارجية الإيرانية استدعت السفير الهولندي في طهران على خلفية طرد دبلوماسيين إيرانيين من هولندا واصفةً التصرف الهولندي "بغير البنّاء" على علاقات البلدين.
  
وقال المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي: إن الخطوة الهولندية "غير منطقية ولا أسباب قانونية لها".
 
وأكمل: "على هولندا بدل كيل الاتهامات جزافاً الالتزام بتعهداتها الدولية و محاكمة العناصر الإرهابيين الذين هناك بحقهم"... تحذير أحمر "من الإنتربول وأن تقدّم التوضيحات حول إيوائها عناصر من مجموعة "مجاهدي خلق" الإرهابية التي لوثت أياديها بدماء الشعب الإيراني.
 
كما أكّد قاسمي أن إيران تحتفظ بحق الرد بالمثل على الخطوة الهولندية بطرد دبلوماسيين.
 
وحسب الصحف الهولندية شدد قاسمي على أن إيران لديها الحق في الرد على الإجراءات المماثلة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء إيرنا الايرانية.
  
أشجار متقاطعة
ترى إيران أن الطرد محاولة لإعاقة طريق إيران، وقال مسؤول إيراني -رفيع المستوى لوكالة "رويترز"- كل هذه الاعتقالات والطرد جزء من محاولات أعدائنا لإحباطنا في إنقاذ الاتفاق النووي، وأشار إلى قرار أمريكا في مايو الماضي بإلغاء الاتفاق النووي مع إيران.

وتحدثت إيران اليوم عن الاتفاق مع القوى الكبرى الأخرى في فيينا، لكن الدبلوماسيين يرون خيارات قليلة لإنقاذ الصفقة
 
وأفاد مسؤول حكومي أوروبي وموظف في الأمن الأوروبي إن عمليات الإخلاء جرت قبل  شهرين فيما ذكرت مصادر أخرى أن تاريخ حدوثها هو السابع من يونيو.

ومن وجهة نظر الإعلام الهولندي فطرد موظفي السفارات يعد خطوة صعبة ونادرة، فقد نشرت هولندا اثنين من ضباط المخابرات الروسية ردا على تسميم جاسوس سابق روسي في بريطانيا العظمى في وقت سابق من هذا العام،  ثم قررت روسيا طرد دبلوماسيين هولنديين
 
في عام 2011 تم طُرد دبلوماسي روسي بعد أن قام طيار هولندي بتسريب أسرار الدولة إلى عقيد من روسيا.
 
وفي سياق آخر کشفت صحيفة "د استاندارد" البلجيكية -في عددها الصادر يوم 4 يوليو ٢٠١٨- عن تفاصیل أکثر للخلية النائمة‌ لإیران في أوروبا، وأکدت نقلاً عن الوكالات الأمنية أن الزوجين الساکنین في ويلريك اللذين كانا يعتزمان شن هجوم على باريس، وقت انعقاد مؤتمر المقاومة الإيرانية 30 يونيو الماضي، وقد تم إرسالهما إلى أوروبا كجواسيس للنظام الإيراني.
 
وكتب رئيس تحرير الجريدة "ایو باربیو Yves Barbieu" بأنه تم توجيه أمير (س) (38 عاما) وزوجته نسيمه (ن) ( 33 عاما) بأن يقدما طلب اللجوء ويلتزمان الصمت لسنوات "كخلية نائمة". القول بأنهما كانا معرضين للتهديد والضغط من قبل النظام الإيراني لم يعد مقبولاً لدى الوكالات الأمنية.
 
تم القبض على الزوجين يوم السبت في "ولووه سنت بير" وكان في سيارتهما عبوة ناسفة أرادا استخدامها لشن هجوم ضد مؤتمر لمنظمة مجاهدي خلق MEK .
 
واعترفا للجهات الأمنية بأنهما قد استلما المتفجرات في وقت سابق من نفس اليوم في لوكسمبورغ من أسد الله (أ) (47 عاما) وهو دبلوماسي إيراني في السفارة النمساوية.
 
أقام أمير (س) وزوجته في بلجيكا لسنوات عديدة. وقدما طلباًٴ للجوء السياسي وحصلا على ذلك بسبب تعرضهما لمضايقات سياسية في بلدهما. وحصلا على الجنسية البلجيكية منذ عامين.
 
يوم السبت، أعلن أنهما تعرضا لضغوط من قبل النظام الإيراني وقالا: إن "عائلاتنا في إيران تضطر لدفع ثمن ذلك".
 
ويقول مسؤول -في الوكالات الأمنية- "هذا هو سيناريو قد تم ممارسته مسبقًا وكان جاهزًا ليوم الحاجة عندما يفقدون السيطرة على الوضع". إن عضويتهما في منظمة مجاهدي خلق لم تكن إلا طريقة لاختراق المعارضة الإيرانية، وكانت تساعدهما على التقدم بطلب للحصول على اللجوء السياسي". ويعتقد المسؤولون الأمنيون أن الإثنين كانا لسنوات يتلقى التوجيهات من قبل أسد الله (أ) الذي اعتقل يوم الأحد في ألمانيا.



اضف تعليق