إيران تطلب أموالًا من ألمانيا .. وتوتر محتمل للعلاقات بين برلين وواشنطن


٠٩ يوليه ٢٠١٨ - ١٠:٣٦ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
 
كشفت صحيفة "بيلد" الألمانية أن إيران تسعى لسحب 300 مليون يورو نقدًا من ألمانيا ونقلها جوًا إلى إيران استعدادًا لدخول العقوبات الأمريكية الصارمة حيز التنفيذ.
 
وذكرت الصحيفة أن أمريكا وإسرائيل تعارضان هذه الخطوة لخشيتهم من إساءة استخدام هذه الأموال، واحتمال استخدامها في عمليات تمويل الإرهاب. إلا أن الحكومة الألمانية، تعتمد على تقارير الاستخبارات الألمانية التي تقول إنه لا توجد أدلة تؤكد الادعاءات الأمريكية والإسرائيلية.
 
وقالت الصحيفة إن طهران فسرت هذه الخطوة للجانب الألماني بأنها تحتاج هذه الأموال؛ لمنحها للأفراد الإيرانيين، المحتاجين للأموال عند السفر إلى الخارج، وذلك لاعتمادهم على النقد بسبب عدم قدرتهم على الوصول إلى بطاقات الدفع الإلكتروني.
 
وترى الصحيفة أن عملية تزويد إيران بالأموال النقدية بهذه الطريقة تجعل من الصعب التأكد من المجالات التي ستستخدم فيها وفيما إذا كانت الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية على حق أم لا.
 
وفقًا للصحيفة؛ فإن الحكومة الألمانية لم تقرر بعد بشأن الطلب الإيراني، ومازال قيد الدراسة حتى الآن.
 
وتأتي الأموال النقدية الألمانية هذه، في الوقت الذي تستعد فيه إيران للعقوبات الأمريكية الصارمة التي ستفرض على القطاع المالي الإيراني والتي ستدخل حيز التنفيذ خلال الشهور القادمة. حيث يخشى الملالي في إيران من نفاد الأموال النقدية نتيجة للخضوع إلى العقوبات.
 
تفاصيل الخطة 
 
وبحسب المصادر التي اطلعت عليها الصحيفة، تقتضي الخطة بأن يقوم "بنك التجارة الأوروبي الإيراني" في هامبورج بامتلاك أصول هائلة تعود إلى النظام الإيراني. وأن يقوم البنك المركزي الألماني الذي يدير حسابات بنكية لملالي إيران، بتزويد 300 مليون يورو نقداً للمثلي النظام الإيراني، حيث سيقوم هؤلاء بنقل هذه الأموال إلى إيران على متن الطائرات الإيرانية.
 
ولفتت الصحيفة إلى أن المفاوض عن الجانب الإيراني، يدعى، علي ترزالي، وهو مسؤول رفيع المستوى في البنك المركزي الإيراني، يخضع للعقوبات الأمريكية.
 
وعلمت الصحيفة، بأن مكتب المستشارة الألمانية، ووزارة الخارجية بالإضافة إلى وزارة المالية يتعاملون مع هذه الخطة على أعلى مستوى.
 
ومما يجعل الخطة الألمانية مثيرة للجدل، هو قيام نظام الملالي عدة مرات باستخدام اليورو والدولار نقداً لتمويل الميليشيات في سوريا، أو لتمويل منظمة "حزب الله"، وفقاً لما أشارت إليه الصحيفة، ولذلك تثير هذه الخطة حفيظة إسرائيل والولايات المتحدة.
 
وتفتح هذه القضية الباب واسعًا لمزيد من التوتر في العلاقات الأمريكية مع ألمانيا، التي تسعى بدورها لتقديم الحوافز الاقتصادية لإيران لبقائها ملتزمة بشروط الاتفاق النووي الذي انسحبت منه واشنطن. ويدخل دعم ألمانيا لإيران ضمن التوترات المتزايدة بين برلين وواشنطن بسبب الحرب التجارية التي تقودها الإدارة الأمريكية في العالم وفي أوروبا.


اضف تعليق