بعيدًا عن أعين العراقيين.. تسارع وتيرة الفرز لتخطي "الفراغ التشريعي"


١٠ يوليه ٢٠١٨ - ٠٥:١٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

يشهد مسار تشكيل الحكومة العراقية مسارًا جديدًا بعد جمود دام أسابيع وتهدف التحركات إلى بناء تحالفات سياسية جديدة، يحاول خلالها الفرقاء العراقيون تخطي الخلافات الموضوعية من أجل الفوز بحصة في الحكومة المقبلة في العراق.

الخطوة الأولى تتمثل بتشكيل الكتلة الأكبر، والحصص الحكومية فرضت سباقاً بين جميع الكتل الطائفية.. في هذا الإطار حددت كتل سنية وفداً تفاوضياً موحداً من أجل ترجيح كفتهم في تشكيل الحكومة المقبلة، فيما يحاول الحزبان الكرديان الرئيسيان التفاهم من أجل الخروج بموقف موحد حيال بغداد فيما يتعلق بالقضايا المركزية، وبالتالي لم الصفوف في وفد واحد لتشكيل رقما صعباً في السلطة المقبلة في العراق.


تفاهمات القوى السياسية

لا يوجد تحالفات بقدر ما هي تفاهمات بين الكتل السياسية، حيث بدأت بوصلة التحالفات تعود للمربع الأول  وهو التخندق الطائفي إذ تعقد اجتماعات في أربيل وبغداد والنجف وحتى عواصم خارجية كإسطنبول والأردن لعدد من القيادات العراقية نحو بيت سني سياسي وبيت شيعي سياسي وبيت قومي كردي تماماً كما كانت عليه الصورة إبان الاحتلال الأمريكي للعراق.

مراقبون عراقيون يرون أن المشهد العراقي يشهد " نكسة وتراجع "عن الشعارات المرفوعة قبل وأثناء الانتخابات من قبل الساسة العراقيين وهو ما يعود برأيهم إلى الضغوط الإيرانية والأمريكية والدفع نحو سرعة تشكيل حكومة.

فالبيت الشيعي وبحسب مراقبين يتفكك تحت الضغوط الإيرانية وهو ما أظهرته الانتخابات الأخيرة التي أفرزت أربع تحالفات انتخابية شيعية من رحم ما كان يعرف بالتحالف الوطني.

تسارع وتيرة الفرز

تسارع وتيرة العد والفرز اليدوي ستختزل كثيراً من الزمن بحسب مراقبين لإعلان نتائج الانتخابات بشكل نهائي ما يمهد لانعقاد أولى جلسات البرلمان الجديد وتخطي مرحلة الفراغ التشريعي.

بمجرد انتهاء عمليات الفرز اليدوي لصناديق الاقتراع بمحافظة كركوك بدأت عمليات فرز يدوي مشابهة في 6 محافظات بالجنوب هي البصرة وميسان والمكلا والقادسية وواسط بعد نقل الصناديق التي قدمت بحقها طعوناً وشكاوى إلى العاصمة بغداد حيث يجري فرزها يدوياً وسط حديث عن تطابق تام وصل نسبة مئة في المئة.

وأوضحت مصادر أن عدد الصناديق محط الشك هي 90 من محافظة البصرة، 67 من محافظة ميسان، 113 من محافظة ذي قار، 19 من محافظة واسط، 93 من محافظة المثنى، و85 من محافظة الديوانية، وكلها في جنوب العراق.

بعيداً عن أعين الكاميرات

مفوضية الانتخابات ممثلة في القضاة المنتدبين منعت وسائل الإعلام من تغطية العملية داخل قاعات عمليات الفرز اليدوي، إلا أن الرقابة الأممية كانت حاضرة بالإضافة إلى مراقبين عن العملية السياسية .

العملية التي جرت تحت حراسة أمنية مشددة حظيت بقبول مسبق من القوى السياسية وإقرار بما ستعلنه مفوضية الانتخابات سواء بتثبيت نتائج الانتخابات أو إلغاءها.


اضف تعليق