ترامب يتحدى "التنين" الآسيوي.. الحرب التجارية تشتعل بين أمريكا والصين


١١ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:٣١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة في الفترة الأخيرة واشتعلت الحرب الكلامية بين الجانبين بسبب التهديد المتعلق بزيادة الرسوم الجمركية، بصورة تنذر باندلاع حرب تجارية مرتقبة.

ويسود القلق الأسواق المالية العالمية ولدى الشركات بشأن حرب تجارية قادمة لا محالة بين أكبر اقتصادين في العالم قد تمتد نيرانها إلى الجميع، بعدما أخفقت جود التفاوض لإيجاد حل للنزاع بين البلدين.

إجراء انتقامي

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد توعد بكين بإجراء انتقامي، بعدما ردت بالمثل على قائمة أمريكية أولى شملت صادرات صينية إلى الولايات المتحدة بقيمة 34 مليار دولار فرضت عليها واشنطن الأسبوع الماضي رسوما جمركية بنسبة 25%.

وقال ممثل التجارة الأمريكية، روبرت لايتزر، إن قيمة السلع الواردة في القائمة الأولى تبلغ 50 مليون دولار سنويا وليس 34 مليونا كما أُعلن سابقا.

وأشار إلى أن الصادرات الصينية المستهدفة بهذه الرسوم هي منتجات تستفيد من "نقل قهري للتكنولوجيا"، وهو المصطلح الذي تطلقه واشنطن على السياسة التي تتّبعها الصين في تعاملها مع شركات التكنولوجيا الأمريكية.

ويتهم مسؤولون أمريكيون الصين ببناء هيمنتها الصناعية عبر سرقة إلكترونية للمعرفة التكنولوجية الأمريكية بفرضها نقل الملكية الفكرية والاستحواذ عليها من قبل شركات تابعة للدولة.


الصين تتوعد

في المقابل توعدت الصين، الأربعاء، الولايات المتحدة بـ"تدابير مضادة"، ردا على إعداد واشنطن لقائمة بسلع تستورد منها الولايات المتحدة ما قيمته 200 مليار دولار سنويا، وذلك بهدف فرض رسوم جمركية عليها بنسبة 10 في المئة اعتبارا من سبتمبر المقبل.

نائب وزير التجارة الصيني، لي شينغانغ، وخلال منتدى في بكين، قال إن "زيادة الرسوم الجمركية بصورة متبادلة وعلى نطاق واسع بين الصين وأمريكا ستؤدي حتما إلى تدمير التجارة الصينية-الأمريكية".
 
وقت فوضوي

التراشق الضريبي بين بكين وواشنطن وصفه مسؤول صيني بأنه "وقت فوضوي في التجارة الدولية"، وقال: "الشركات في كلا البلدين ستتكبّد خسائر. ما من منتصر في حرب تجارية. التعاون هو الخيار الوحيد الصائب".

ورأى أن "الولايات المتحدة ترفع على ما يبدو من وتيرة هذه المناوشات التجارية"، محذرا من أن "هذه الممارسات تؤثر سلبا على العولمة الاقتصادية وتضرّ بالنظام الاقتصادي العالمي".

التجارة العالمية

وفي وقت سابق حذرت منظمة التجارة العالمية من أن الحواجز التجارية التي أقامتها اقتصادات كبرى قد تعرض التعافي الاقتصادي العالمي للخطر، وأن آثار هذه الحواجز بدأت تظهر بالفعل.

وصرح دبلوماسي غربي كبير لوكالة "رويترز" بأنه لا توجد مؤشرات على إجراء أي محادثات في الوقت الراهن بين الصين وأمريكا ولا حتى عبر قنوات سرية.

وقال: إن بكين عجزت عن تبديد مخاوف إدارة ترامب بشأن السياسات التجارية الصينية، على الأقل في خمسة مجالات رئيسية، تشمل النقل الإجباري للتكنولوجيا وطاقة الإنتاج الصناعي الفائضة بالصين والدعم الحكومي وإصلاح الشركات الصينية المملوكة للدولة والقيود التي تفرضها بكين في قطاع الحوسبة السحابية.



تحذيرات الخبراء

ويحذر خبراء من أضرار محتملة لحرب تجارية تلوح في الأفق بين واشنطن وبكين ليس فقط على صعيد الاقتصاد الأمريكي بل أيضا على الاقتصاد العالمي الأمر الذي يهدد بوقف النمو الاقتصادي المستمر منذ سنوات.

وعلى الرغم من التحذيرات من تداعيات هذه الحرب على الولايات المتحدة نفسها، إلا أن ترامب يعتقد أن الاقتصاد الأمريكي يمكنه الخروج فائزا من هذه المعركة.

في المقابل تعتبر الصين أن اقتصادها قادر على تخطي الازمة بالتركيز على الطلب المحلي وتخفيف الاعتماد على الصادرات.

لعبـة نفســــية

قبل أيام نددت صحيفة "جلوبال تايمز" الصينية بعبور سفينتين تابعتين للبحرية الأمريكية في مضيق تايوان، واصفة ذلك بأنه "لعبة نفسية"، وذلك عقب ازدياد حدة الخلافات بين الجانبين حول التجارة والعلاقات مع تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي.

وذكرت الصحيفة، أن الولايات المتحدة تؤجج التوترات بإبحار مدمرتين ترابضان في اليابان عبر المضيق، الذي يبلغ طوله 160 كيلومترا والذي يفصل تايوان عن الصين.

وانتقدت الصين، التحركات الأمريكية الأخيرة لتعزيز العلاقات مع إدارة الرئيس التايواني تساي إنغ ون.


اضف تعليق