القبض على رجل الدين المثير للجدل في تركيا .. "عدنان أوكتار"


١١ يوليه ٢٠١٨ - ١٠:٠٩ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
 
أوقف الأمن التركي، "عدنان أوكتار"، في إطار عملية أمنية انطلقت فجر اليوم الأربعاء، في 4 ولايات بينها إسطنبول، للقبض على الرجل و234 من أتباعه، على خلفية تهمٍ مختلفة.
 
جاء ذلك في إطار إصدار النيابة العامة بإسطنبول مذكرة توقيف بحق "أوكتار" المعروف باسم "هارون يحيى"، والعشرات من أتباعه، نتيجة تحقيقات أجرتها حول اتهامات مختلفة يواجهونها.
 
وحسب وكالة الأناضول التركية، من بين الاتهامات التي يواجهها الرجل وأتباعه، تأسيس تنظيم لارتكاب جرائم، واستغلال الأطفال جنسيًا، والاعتداء الجنسي، واحتجاز الأطفال، والابتزاز، والتجسس السياسي والعسكري.
 
كما يواجه المذكورين تهماً أخرى، بينها استغلال المشاعر والمعتقدات الدينية بغرض الاحتيال، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة، والتزوير، ومخالفة قوانين مكافحة الإرهاب والتهريب، من خلال تنظيم يحمل اسم "عدنان أوكتار".
 
وداهمت فرق الأمن 120 مكانًا في إطار العملية التي شملت ولايات اسطنبول وأنقرة وموغلا وأنطاليا، وأوقفت 79 شخصًا حتى الساعة (08:20 ت.غ) من إجمالي عدد الصادرة بحقهم مذكرات توقيف، بينهم أوكتار.
 
وذكرت صحيفة صباح التركية، ووسائل إعلام أخرى، أن الشرطة داهمت في الساعات الأولى من الصباح منزل عدنان أوكتار في جينجيلكوي على الجانب الآسيوي من اسطنبول واعتقلته مع حراسه.
 
يُذكر أنّه وبعد الجدل الكبير الذي أحدثه برنامج عدنان أوكتار، والذي كان يُذيعه على قناته التلفزيونية "أ 9 تي في" الواقعة في اسطنبول، أصدر المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي، أمرا بوقف بث القناة الدينية التي يمتلكها أوكتار وفرض غرامة قدرها 5 بالمئة من إيرادات الإعلانات.
 
وكان الداعية الإسلامي يظهر في برنامجه يشرح مبادئ الشريعة الإسلامية وقيم التسامح بمشاركة راقصات وفنانات إغراء مرتديات ملابس مثيرة وأمامهن زجاجات الخمر.
 
وفي الكثير من الحلقات كان يظهر "الداعية الإسلامي"، وهو يرقص برفقة أتباعه من النساء المثيرات.
 
ووصف رئيس الشؤون الدينية التركية علي أرباش "الداعية الإسلامي" أوكتار بأنه يعاني من خلل عقلي.
 
وأوضح أرباش: "السلطة التي أمرت بوقف بث القناة التلفزيونية، لا تنتمي إلى إدارة الشؤون الدينية وإنما مؤسسة مرخصة أخرى".
 
وقام المجلس الأعلى للإذاعة والتلفزيون التركي بتقييم البرنامج التلفزيوني "محادثات مع عدنان أوكتار"، حيث ظهر الداعية في مشهد جمع شبابا وشابات كانوا يرقصون بشكل غير لائق على أنغام موسيقية، في الوقت الذي كان فيه عدنان أوكتار يقدم تفسيرات قرآنية.
 
وقال المجلس: إنّ هذه النوعية من البرامج التلفزيونية تنتهك مرسوما في القانون يقضي بأن "البث لا يمكن أن يحتوي على برامج تتنافى مع المساواة بين الجنسين، وتشجع على قمع وإيذاء المرأة.
 
استطاع أوكتار في العام 1980، جذب العديد من الأتباع من خلال جماعة دينية صغيرة أثناء دراسته بجامعة اسطنبول، حيث كان يصف نفسه حينها بالمفكر المعادي للماسونية والشيوعية، بجانب تأليفه كتاباً مكوناً من 550 صفحة، يدعي فيه اختراق اليهود والماسونيين مؤسسات الدولة التركية، بهدف "تقويض القيم الروحية والدينية والأخلاقية للشعب التركي".
 
اتهم أوكتار بالتحريض على ثورة دينية، وسُجن على إثرها 19 شهراً، قضى 10 منها في مصحة نفسية، حيث شُخص هناك باضطراب الوسواس القهري والشيزوفرينيا، لكن وبعد إطلاق سراحه توسّعت جماعته الدينية بشكلٍ كبير، واتخذت من معارضة نظرية التطور والداروينية شعاراً لها.



الكلمات الدلالية الحزب الحاكم في تركيا تركيا

اضف تعليق