نتنياهو في موسكو.. مستقبل سوريا يطبخ على نار هادئة


١٢ يوليه ٢٠١٨ - ٠٤:١٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في موسكو راعية اتفاقات التسوية السورية وحليفة النظام، يطبخ مستقبل الملف السوري على نار هادئة.. الرئيس الروسي فلاديمير بوتين استقبل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعلى طاولة البحث " الملف السوري والخطر الإيراني في المنطقة".

رئيس الوزراء الإسرائيلي في موسكو لإجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسط تزايد المخاوف الإسرائيلية من اتساع الوجود العسكري الإيراني في سوريا.


خطر التمدد الإيراني

بالنسبة لرئيس وزراء الاحتلال، فإن موسكو ليست وجهة غريبة إذ يشعر الرجل فيها وكأنه في منزله وبين أهله.

سبع زيارات قام بها نتنياهو إلى موسكو للقاء بوتين صاحب الحظوة في سوريا سياسياً وعسكرياً، إذ كلما راود الشك نتنياهو حول مآلات الحرب السورية وما يمكن أن تفرزه من تهديدات أمنية على حدود إسرائيل الشمالية، يحط رئيس وزراء الاحتلال في موسكو الباردة حيث يسمع من بوتين كلاماً دافئاً يذيب أي جليد.

نتنياهو سيشكو لسيد الكرملين في موسكو التمدد الإيراني في سوريا إذ لن تقبل تل أبيب بأي تسييس لوجود عسكري دائم في البلد الغارق في الأزمات .

تعددت الزيارات

لقاء هو الثالث في أقل من نصف عام ذّكر خلاله نتيناهو بتزايد التوترات عند الحدود مع تقدم القوات الحكومية السورية في هجومها ضد مسلحي المعارضة على الحدود الإسرائيلية.

بيد أن جدول أعمال زيارة نتنياهو سيتسع أيضاً لبحث تنسيق موجود بين القوات الروسية العاملة في سوريا والقوات الإسرائيلية التي تترقب ما يحصل وتتدخل كلما استشعرت أي خطر داهم على حدودها.

الكاتب والمحلل السياسي "ميخائيل عوض" يرى أن عدد الزيارات التي قام بها رئيس وزراء الاحتلال الاسرائيلي إلى موسكو تعكس القلق الكبير لدى الاحتلال والجهود والضغوط الأمريكية في محاولة لمنع العسكرية السورية في الجنوب.

وأوضح عوض أن حالة القلق الإسرائيلي من التقدم السوري في الجنوب تنبع من خوف الاحتلال من النتائج التي ستترتب على كسره اتفاق فصل القوات عام 74 الذي لم يعد قانونياً ولا بموازين القوى.

حالة الانسجام والتناغم الكامل  بين سوريا وإيران وروسيا وحزب الله الذين شكلوا تحالفاً استراتيجياً، إضافة إلى انهيار الأدوات التي راهن عليها الاحتلال لكسر الجيش السوري زادت من قلق الإسرائيليين بحسب عوض.

عدوان لدودان في موسكو

مزدحمة هي موسكو، ففي الوقت الذي وصل فيه رئيس وزراء الاحتلال للقاء بوتين، يبدأ مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي زيارة رسمية لموسكو، ينقل خلالها رسالة لبوتين، تتحدث عن مستقبل الوجود العسكري الإيراني في سوريا.

يبدو أن التطمينات الروسية تؤرق طهران، وفي حين تقول إيران إن الزيارة تهدف لتوسيع العلاقات الإيرانية الروسية، تكشف تصريحات ولايتي ضد نتنياهو الهدف الحقيقي من اللقاء.

ولايتي وصف رئيس وزراء الاحتلال بـ"البائع المتجول" مؤكداً أن وجود نتنياهو في روسيا من عدمه لن يؤثر على مهمته الاستراتيجية في موسكو.

إلأ أنه ورغم هذه النغمة الهجومية، لا يبدو طهران مطمئنة تماماً، فموسكو ورغم محاولاتها مسك العصا من المنتصف والحفاظ على مصالحها مع طهران، فهي تسعى إلى نفوذ أقوى في سوريا.

نفوذ يحتم عليها عدم قطع الطريق مع واشنطن وتل أبيب خصوصا أن تقليص موسكو للنفوذ الإيراني، سيعني تفاهمات ربما تحملها قمة بوتين ترامب المرتقبة التي قد تفضي الى انسحاب القوات الأمريكية وخلو الساحة للروس.

لكن بعيداً عن طموحات موسكو، يبقى التحدي الحقيقي أمام روسيا هو مدى قدرتها الفعلية على تحجيم نفوذ طهران في سوريا والذي لن تتنازل عنه إيران بسهولة.
 


اضف تعليق