العمالة السورية في الأردن.. لاجئون حرفيون يواجهون إشكالية التنظيم


١٧ يوليه ٢٠١٨ - ٠١:٠٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - خلال ندوة لدراسة أثر عمل اللاجئين السوريين في الأردن، عُقدت في العاصمة عمّان، يعترف مسؤول حكومي بأن وجود العامل السوري في الأردن أدى إلى التكاملية، وقد استفادت المملكة بالفعل من أزمة اللجوء في هذا الإطار بالرغم من إشكالية التنظيم.

بلغ عدد تصاريح العمل التي أصدرتها الحكومة الأردنية للاجئين السوريين ما يقارب 106 آلاف تصريح عمل، ومع ذلك تواجه الدولة معضلة في تنظيم السوق مع وجود ما يزيد عن 300 ألف عامل سوري يعملون داخل المملكة بشكل غير قانوني.

وبحسب رئيس وحدة اللجوء السوري بوزارة العمل الأردنية حمدان يعقوب الذي شارك في الندوة وأبدى إيجابية عالية بعمل اللاجئين السوريين داخل المملكة، يتعمد هذا العدد الكبير من اللاجئين البقاء خارج الإطار القانوني في عملهم.

وقال يعقوب "العمال السوريين في الأردن لا يرغبون باستصدار تصاريح عمل، لأسباب كثيرة في مقدمتها خوفهم من انقطاع المساعدات الإنسانية المقدمة لهم من الدول المانحة".

كما أن رغبتهم باللجوء لدول أوروبية تجعلهم يبتعدون عن تنظيم أنفسهم في سوق العمل حتى لا يؤثر ذلك على فرصهم بالحصول على تأشيرات سفر، يقول يعقوب.

الندوة التي نظمها مركز تمكين، ناقش الحضور فيها مدى تأثير وجود عمال سوريين في الأردن على فرص الأردنيين، أكد خلالها خبير دولي أن هذا الأثر إيجابي وقد حصل في قطاعات لا يوجد فيها عمّال أردنيين.

وقال الخبير الدولي بشؤون العمال المهاجرين واللاجئين في الاتحاد العربي للنقابات محمد المعايطة إن "النسبة الأكبر للعمال السوريين تعمل في قطاعي الزراعة والإنشاء؛ 42% من نسبة العمالة السوريين في قطاع الإنشاءات .. هذه القطاعات اليد العاملة الأردنية شبه غائبة عنها".

وتساءل المعايطة "هل أثرت العمالة السورية على سوق العمل الأردني ؟ نعم، أثرت. لكن أثرت في قطاعات لا يوجد فيها عمال أردنيين".

وبدأ الأردن إستصدار تصاريح عمل للسوريين داخل أراضيه مقيمين في شباط (فبراير) العام الماضي، بعد إتفاق مع دول مانحة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي.

ويواجه سوق العمل في الأردن إشكالية كبيرة في التنظيم، بسبب كثرة العمالة الوافدة المخالفة، في وقت ارتفعت فيه نسب البطالة بين الأردنيين إلى نحو 25%.

ويرى الخبير المعايطة أن الحل الجذري لإشكالية العمالة الوافدة والبطالة یكمن بخلق فرص عمل تكفي الجميع بشكل متساو ومتوازن وتأمین سبل عیش أفضل، كفیلة بسد الحاجات الأساسیة للإنسان.

وقال "12.6% نسبة البطالة في الأردن عام 2012، أما في عام 2014 فانخفضت إلى 11%، إلى ماذا تشير هذه النسب؟ إذا رغبنا في قياس تأثير اللجوء لا بد من أن نعرج على النسب والأرقام".

أما يعقوب فأشار إلى أن وزارة العمل عملت على تسهيل وصول اللاجئين السوريين إلى سوق العمل الأردنية ضمن خطة الاستجابة للأزمة السورية وضمن عوامل داخلية وخارجية.

وفي سؤاله عما إذا تم استغلال أزمة اللجوء السوري بالشكل الصحيح أم لا، قال يعقوب إن الأردن توجه إلى تنمية المجتمع اقتصاديًا، وهي مسألة قديمة حديثة، وقد استفاد الأردن بالفعل من أزمة اللجوء".

وأكد أن "وجود العامل السوري في سوق العمل الأردني أدى إلى التكاملية: حيث يتم تبادل الخبرات".

ومطلع الشهر الجاري، فرضت الحكومة الأردنية، مزيدًا من القوانين والتعليمات الخاصة بتشغيل العمالة الوافدة، مع إعلانها ترحيل أكثر من 4 آلاف عامل وافد معظمهم من الجنسية المصرية، منذ مطلع العام الجاري.

وتشير أرقام الوزارة إلى أن عدد العمال الوافدين الحاصلين على تصاريح عمل رسمية نحو 193 ألف عامل، في حين يقدر عدد المخالفين بأكثر من نصف مليون عامل معظمهم من الجنسية المصرية ويليها السورية.
 



اضف تعليق