أبرزها "الجنسية" و"صفقة القرن".. قضايا جدلية حسمها السيسي بمؤتمر الشباب


٣٠ يوليه ٢٠١٨ - ٠٦:٢٧ ص بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

اختتمت، أمس الأحد، فعاليات الجلسة الخامسة من مبادرة "اسأل الرئيس"، وذلك على هامش اليوم الثاني والأخير من المؤتمر الوطني السادس للشباب، الذي استضافته جامعة القاهرة، وذلك بحضور نحو 3000 شاب وفتاة تطرق خلالها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى العديد من القضايا والملفات، من بينها مسائل جاءت عبر أسئلة المواطنين والمشاركين في المبادرة، والبعض الآخر تطرق لها الرئيس من خلال متابعته المباشرة لما يُثار في الشارع المصري.

قانون "الجنسية"

شكلت قضية "قانون الجنسية"، جدلًا واسعًا في الشارع المصري، وعبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، مؤخرًا، حيث تخوف البعض من توجه رسمي لـ"بيع الجنسية المصرية"، وهو الأمر الذي نفته الحكومة المصرية، وكان من الواجب على القيادة السياسية توضيح الأمر بشكل أكثر استفاضة.

وكانت مبادرة "اسأل الرئيس" فرصة مثالية للرئيس السيسي لتبصير الرأي العام بحقيقة القانون، حيث أكد أن قانون منح الجنسية والإقامة الصادر مؤخرا من مجلس النواب المصري لهما ضوابط معينة وتخضعان لدراسة دقيقة.

وأضاف السيسي: "الموضوع ليس كما يتم تدواله بأن الجنسية المصرية تُباع مقابل ملايين، لا طبعا.. الموضوع بيخضع لإجراءات كتير جدًا".

وأشار الرئيس إلى سلطة الدولة في إيقاف عملية منح الإقامة والجنسية، لافتًا إلى ضرورة صدور القانون من أجل اللاجئين الموجودين على أرض مصر.

أما وزير الداخلية المصري اللواء "محمد توفيق"، فمن جانبه أوضح أن منح حق الإقامة إذا اشترى غير المصري عقارا، له ضوابط ويتم في نطاق ضيق جدًا، موضحًا أن حق الإقامة يكون 5 سنوات فقط يخضع خلالها صاحب الطلب للرقابة المشددة والمتابعة من الجهات الأمنية.

وحول العدد المتوقع منحه الإقامة سنويًا، أشار وزير الداخلية إلى أن العدد سيقدر بـ50 شخصًا سنويًا، متابعًا: "الطلبات التي تقدم لنا قليلة جدًا، وهذا هو الحد الأقصى لها"، وفقًا لتعبيره.


موقف الجيش من نظام مرسي

مثَّل موقف القوات المسلحة من نظام الرئيس المعزول محمد مرسي، مثار تساؤل لدى بعض المصريين، رغم بطوليته وتقدير الشعب المصري له، خاصة مع الشائعات الإخوانية المدعومة من دول خارجية، والتي استدعت تقديم الرئيس السيسي بعض الإيضاحات بشأنه.

فقد أكد الرئيس السيسي أن القوات المسلحة المصرية لم تتآمر على نظام الرئيس المعزول محمد مرسي، متابعًا: " أقول لجموع الشعب المصرى يا ترى هل كان فيه شكل تآمري للجيش على النظام السابق حتى يسقطه.. أنا بأقسم بالله أنه لم يكن هناك أي شكل من أشكال التآمر لإسقاط الدولة في ذلك الوقت".

وأضاف السيسي، إن الشعب المصري هو الذي استدعى قوات الجيش في 30 يونيو"، موضحًا: "أنا عاوز أسالكم واسمحوا لي أسأل وأرد أنا هو قبل 30 يونيو مين اللي استدعى الجيش للتدخل وإنقاذ الدولة الجيش ولا أنتم..أنتم.. نوفمبر 2012 مين الذي استدعى الجيش لإعلان مبادرته للقوى السياسية مع الرئيس السابق محمد مرسي في المرحلة دي..أنتم ولا الجيش.. الجيش".

واستكمل الرئيس السيسي قائلاً: "أنا بقول كدا ليه.. لأنه لما استُدعينا لحماية الأمن القومي المصري.. كنا متأكدين أن استمرار الواقع سيؤدي إلى تدمير الدولة المصرية".

دعوات المصالحة

وبشأن دعوات المصالحة التي تُثار بين الحين والآخر، أكد الرئيس المصري أن الدولة تحارب الإرهاب وداعميه بلا هوادة، مشيرًا إلى أن الشعب المصري وحده صاحب القرار في المصالحة.

وأوضح السيسي أن الشعب المصري قدم الكثير من أجل الحصول على الأمن والاستقرار، مشددًا على أن الفداء يكون للوطن وليس لشخصه.

وأضاف الرئيس السيسي: "نجابه الإرهاب بلا هوادة، لا بنعمل اتصالات ولا مصالحات، واللى هايعمل مصالحة انتوا".

صفقة القرن

أما عن صفقة القرن التي تبارى المنظرون والمغرضون في الحديث عنها، عبر مختلف وسائل الإعلام، فقد وصفها السيسي بـ"التعبير الإعلامي"، مشددًا على أن مصر تعمل على تخفيف معاناة الفلسطينيين وتسعى لتحقيق المصالحة وتسوية القضية الفلسطينية.

وأوضح السيسي إنه "نعمل على تخفيف معاناة الفلسطينيين في غزة، ومصر تعمل مع الأطراف المعنية لحل القضية الفلسطينية ولتحقيق المصالحة".

وأضاف: "صفقة القرن تعبير إعلامي وليس سياسي، ونحن نقول أن مصر مع دولة فلسطينية على حدود 67 والقدس الشرقية عاصمة لها".

قناة السويس الجديدة

وحول المشروع القومي لقناة السويس الجديدة، أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، أن الدولة المصرية نجحت في استرجاع التكلفة الإجمالية للمشروع من حفر وإنشاء خلال عامين فقط من افتتاحها.

أسعار الدولار

أما عن أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصري، فقد أكد السيسي أن العملة الأجنبية أصبحت في وضع أفضل بعد قرار التعويم، مشيرًا إلى ارتفاع عائدات البلاد من النقد الأجنبي في الفترة الأخيرة.

وأوضح السيسي، أن "الدولار قبل التعويم تحول إلى سلعة، والناس كانت بتحتفظ بيه"، مضيفًا: "الناس كانت بتبيع أرضها ودهبها عشان تشتري الدولار".

وأشار الرئيس إلى وصول احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى 45 مليار دولار، مطالبًا الشعب المصري بالوقوف بجانب الدولة ومساندتها.

ودعا الرئيس السيسي، الشعب المصري، إلى تذكر الأوضاع الاقتصادية الصعبة، قبل البدء في تطبيق إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

زيادة أسعار القطارات

لا يختلف الحديث عن أسعار تذاكر القطارات عنه بالنسبة لتذاكر مترو الأنفاق، باعتبارهما من أهم وسائل النقل العام، التي تهم المواطن المصري البسيط.

وبهذا الشأن، أكد الرئيس المصري على عدم رفع تذاكر القطارات قبل الانتهاء من تطوير المحطات والجرارات الجديدة تدخل الخدمة، مشددًا على أن مصر ستكون في موضع آخر في عام 2020.

وأضاف السيسي: "كنت بشوف القطارات، وقطارات النوم في الأفلام القديمة أزعل، وزير النقل جه من شهرين قال نرفع الأسعار، وأنا رفضت، قولتلوا لن أرفع أسعار السكة الحديد إلا إذا كانت المحطات خلصت، والخطوط خلصت والجرارات الجديدة والعربيات الجديدة، وشكل مصر يكون غير اللي إحنا فيه خالص، غير كده خلينا قاعدين".

رفع أسعار الغاز الطبيعي

وحول الانتقادات التي طالت مؤخرًا قرار رفع أسعار الغاز الطبيعي، أكد الرئيس السيسي أن قرار زيادة الأسعار تصب في صالح تحقيق العدالة الاجتماعية الشاملة.

وأضاف "السيسي": "الدولة بتدي الأنبوبة لمحدودي الدخل، الإتنين بـ100 جنيه، يعني بنديله 250 جنيه دعم، والغاز اللي في البيت بعد الزيادة دي، لا يصل نص الثمن بالنسبة للاستهلاك، فمفيش مقارنة"، وتابع: "بناخد الفلوس اللي بتيجي من الزيادة، وبنمد الغاز لـ350 ألف وحدة سكنية أخرى، ونقسطلهم بالراحة".

وكشف الرئيس المصري أن بلاده في طريقها تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي نهاية العام الجاري، مؤكدًا: "إذا استطعنا التوصل لاكتشافات أخرى فسنتجاوز أيضًا الاكتفاء الذاتي ونحقق فائضًا منه".



اضف تعليق