نهاية الطريق لأرخص سيارة في العالم


٣١ يوليه ٢٠١٨ - ٠٩:١٠ ص بتوقيت جرينيتش

كتب - هالة عبدالرحمن

بعدما خطفت أنظار العالم كله في أول انطلاقة لها عام 2008، تراجعت مبيعات السيارة الأرخص في العالم "نانو" وأعلنت شركة "تاتا" الهندية التوقف عن إنتاجها.

وكان السعر المبدئي للسيارة والذي أعلنته شركة "تاتا" هو 100000 روبية هندية أي حوالي 2500 دولار في ذلك الوقت، وكان الجميع منبهرًا جدًا لأنه لم يتوقع أحد رؤية هذا النوع من السيارات مقابل هذا السعر.


وكان الهدف من السيارة "نانو" هو توفير وسيلة آمنة وصديقة للأسرة وبأسعار معقولة ومناسبة للطبقات الوسطى في الهند والتي لا تفضل ركوب الدراجات البخارية كونها أقل أمانًا.

ومع ذلك لم يكن هناك إقبال على شراء السيارة "نانو" وحرص على اقتنائها الأثرياء فقط كونها جديدة.

وفي أوائل عام 2000، قضى ما يقرب من 500 مهندس ومصممة أربع سنوات في تطوير السيارة، وقد تم الاعتراف بإنجازاتها بالحصول على جوائز "أديسون" المرموقة في عام 2010 لأفضل منتج جديد تحت فئة النقل.
 


ولكن للأسف، لم تكتمل قصة نجاح "نانو" التي استمرت عقدًا من الزمان، وتظهر أرقام شركة "تاتا موتورز" أنها باعت سيارة نانو واحدة فقط وأنتجت ثلاث وحدات من السيارة في ذلك الشهر، مما يعني هبوط حاد في المبيعات والتي قدرت بإنتاج 275 وحدة وبيع 167 في الشهر نفسه من العام الماضي.

وانخفضت الأرقام بشكل مطرد خلال العام الماضي أو نحو ذلك، مما دفع الكثيرين إلى التنبؤ بزوال "نانو"، وفقًا لمجلة "التايم" الأمريكية.

وقالت "تاتا موتورز" -في بيان بعد عرض يونيو الكئيب- "ندرك جيداً أن نانو في شكلها الحالي لا يمكن أن تستمر إلى ما بعد عام 2019 وقد تحتاج إلى استثمارات جديدة للبقاء على قيد الحياة".


وواجهت سيارة "نانو" عقبات كثيرة وسمعة سيئة حتى قبل وصول المستهلكين إليها لأول مرة. كان مصنعها الأصلي، في غرب البنغال، قد غرق في الجدل بعد أن ظهرت قضايا حول الاستحواذ على الأراضي في عام 2006. وادعى المزارعون المحليون أن موقع المصنع تم الاستحواذ عليه بالقوة واندلعت الاحتجاجات العنيفة في المنطقة.

وبعد عامين من المعارضة السياسية والجدل القضائي، قررت شركة "تاتا موتورز" نقل المصنع إلى منشأة مخصصة في ساناند، في ولاية غوجارات الغربية، لكنها كانت قادرة فقط على تحديد ذلك في عام 2010. في غضون ذلك، تراكمت طلبات العملاء، ولجأت شركة "تاتا موتورز" إلى نظام اليانصيب لأول 100000 من المشترين، مع وضع العملاء المتبقين على قائمة الانتظار، مما أحبط المستهلكين.

وشكلت قضايا السلامة أيضًا مشاكل أخرى، وأفاد عدد قليل من أصحابها الأوائل بأن سياراتهم كانت تنبعث منها دخان واشتعلت فيها النيران. تعاملت شركة "تاتا موتورز" مع الوضع بسرعة من خلال تقديم ترقيات مجانية وإجراء تحقيقات في الحوادث.


ومن المفارقات أن التحدي الأكبر الذي واجهته "نانو" كان هو التخلص من العامل الذي جعلها رائعة في المقام الأول -سعرها الأدنى- سرعان ما أدركت شركة "تاتا" موتورز، وهي مشكلة بيع أرخص سيارة في العالم، أنها لم تقدم أي إعانات للمستهلك الطموح.

ويقول أحد رجال الأعمال، لـ"التايم"، إنه سمع الكثير من الناس يقولون إنهم يفضلون شراء سيارة مستعملة من طراز آخر أفضل من شراء نانو جديدة.

واعترف راتان تاتا نفسه بخطأ العلامة التجارية، قائلاً إنه كان يجب بيع السيارة على أنها "أكثر الأسعار معقولة" في الهند بدلاً من كونها الأرخص.


الكلمات الدلالية سيارة نانو مبيعات سيارات سيارة

اضف تعليق