2019.. عام التعليم في مصر


٠١ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٩:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

يمثل التعليم النواة الرئيسية لتحقيق النهضة والتنمية لأي مجتمع، وانطلاقا من مبدأ أن الإنسان هو أداة التنمية والغاية منها وبقدر الاستثمار في العنصر البشري تتحقق النهضة والتنمية.

في غضون ذلك، أعلن الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في ختام المؤتمر الدوري السادس للشباب ومن داخل جامعة القاهرة "قبة العلم" ورمز العلم والتعلم في مصر، أن عام 2019 هو عام التعليم باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة.




ومن بين التوصيات التي خرج بها مؤتمر الشباب الدوري السادس، تخصيص 20% من المنح الدراسية خارج وداخل مصر لكوادر التعليم  لمدة 10 سنوات، وإنشاء هيئة للجودة في التعليم  الفني، فضلًا عن إنشاء مركز لتدريب المعلمين طبقًا للمعايير الدولية.

كما وجه الرئيس بإعداد خطة شاملة لعودة الأنشطة الرياضية والثقافية بالجامعة، والسماح لطلاب المدارس بممارسة الرياضة والثقافة بمراكز الثقافة.



تطوير التعليم

تعتمد فلسفة تطوير منظومة التعليم التي أقرتها الحكومة مؤخرًا على نظام الفهم والابتكار لا على نظام التلقين المتبع منذ سنوات، وأن تكون المقررات الدراسية متكاملة مع بعضها البعض وليست منفصلة، وكذلك محاربة الدروس الخصوصية التي تستنزف دخل الأسرة.

ويبدأ تطبيق الخطة الجديدة في سبتمبر 2018، على 22 مليون طالب بمختلف المراحل التعليمية، وفيما يلي نلقي الضوء على أبرز محاور نظام التعليم الجديد في مصر.




محاور نظام التعليم

تتكون الخطة من أربعة محاور هي: تطوير نظام التعليم لرياض الأطفال والصف الأول الابتدائي، وتعديل نظام المرحلة الثانوية، وفتح المدارس اليابانية، واستحداث مدارس التكنولوجيا التطبيقية للتعليم الفني.

ويقتصر تطبيق النظام الجديد على الأطفال الذين سيلتحقون بالتعليم في سبتمبر المقبل، ولا علاقة للطلاب الملتحقين فعليا بمراحل التعليم المختلفة بهذا النظام الجديد أي أن هؤلاء سيكملون تعليمهم بنفس الطريقة القديمة، لكن سيتم تخفيض المناهج التي يدرسونها بما يتناسب مع فترة العام الدراسي حتى لا تكون الدراسة مملة لهم.

ويقول وزير التربية والتعليم طارق شوقي إن هذا النظام يهدف إلى القضاء على فلسفة الحفظ والتلقين، وتعويد الطفل من مرحلة رياض الأطفال على التفكير الإبداعي.

ويخلو النظام الجديد من الامتحانات من الصف الأول حتى الثالث الابتدائي مع تقييم الطلاب من خلال تطبيقات بسيطة لقياس مستوياتهم العلمية لكشف نقاط القوة والضعف لكل طالب.

وبالنسبة للصفوف من الرابع حتى السادس الابتدائي، فلن تؤثر الامتحانات في نجاح أو رسوب الطالب وإنما تهدف لقياس مستوى التحصيل الدراسي لكل طالب من دون درجات بل بتقديرات " ممتاز – جيد جدا – جيد – مقبول – ضعيف".



العربية والإنجليزية

وستتم دراسة المواد باللغة العربية بشكل متصل أي ربط العربية بالمفاهيم العلمية والرياضية والحياتية والفنية والمهارية، ومن جانب آخر سيتم تدريس كل من اللغة الإنجليزية والتربية الدينية كمادتين مستقلتين.

وستكون الدراسة باللغة العربية بدءا من مرحلة رياض الأطفال حتى نهاية المرحلة الابتدائية وهو ما ينطبق على المدارس الحكومية والتجريبية، أما في المرحلة الإعدادية يدرس الطالب العلوم والرياضيات باللغة الانجليزية.

ويؤجل تطبيق هذا النظام على المدارس التجريبية التي تدرس اللغات إلى العام المقبل، لإتاحة الفرصة لأولياء الأمور لاختيار المدرسة المناسبة لأبنائهم.

ومن المقرر تطبيق النظام الجديد بشكل تدريجي وليس دفعة واحدة، على أن يطبق العام المقبل على مرحلة رياض الأطفال، وفي العام التالي تطبق المنظومة الجديدة على الصف الأول الابتدائي، وهكذا حتى الثانوية العامة إلى أن يختفي تماما النظام القديم بمرور نحو 12 عاما.
 



تطوير الثانوية العامة

ويتعلق الجزء الثاني من الخطة بتطوير نظام الثانوية العامة وهو ما سيطبق على من يلتحقون بالصف الأول الثانوي في سبتمبر 2018، وهؤلاء سيتسلمون أجهزة لوحية مزودة بالمناهج الدراسية وسيؤدون الامتحانات من خلالها إضافة إلى الكتب الورقية، مع مراعاة عدم الانتقال المفاجئ من المناهج التقليدية إلى المناهج الإلكترونية.

وستبقى مناهج الثانوية العامة كما هي ولا تغيير إلا في طريقة التقييم والامتحانات التي ستكون 12 امتحانا في 3 سنوات، يختار منها الطالب أفضل 4 امتحانات من حيث الدرجات التي حصل عليها وهو ما يتيح أكثر من فرصة للتعويض.

وتعتمد الامتحانات في النظام الجديد على الفكر والتحليل والإبداع لقياس المهارات الفكرية والمعرفية للطالب، وستكون محمية لدى جهة سيادية.

ولن تكون الامتحانات قومية على مستوى الجمهورية بل لكل مدرسة أن تمتحن طلابها في التوقيت الذي يناسبها لمنع الغش والتسريب.



تأهيل المعلمين

وأخيرا، وضعت المنظومة الجديدة خطة لتدريب معلمي رياض الأطفال والمرحلة الابتدائية على النظام الجديد مطلع الصيف المقبل، بحيث لا يكون المعلم مجرد ملقن للطلاب، بل موجه ومرشد لطريقة البحث عن المعلومة الصحيحة.

وسيتم تدريب معلمي المرحلة الثانوية على استخدام التكنولوجيا وطبيعة الامتحانات الجديدة والتصحيح من خلالها.

 




اضف تعليق