لبنان بلا حكومة منذ 13 أسبوعًا.. 4 أسباب تعرقل التأليف


٠٢ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٨:١٧ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس
 
بعد 13 أسبوعًا على إجراء الانتخابات النيابية في لبنان، لا تزال البلاد بلا حكومة وسط تعثر المشاورات الرامية إلى الاتفاق على الحصص الوزارية وتمسك كل فريق بمطالب تفوق قدرة أي حكومة على استيعابها.
 
وعلى رغم أجواء التفاؤل التي تلوح بين وقت وآخر، لا يزال الدخان الأبيض بعيدا وسط جمود حركة الاتصالات الجدية والمجدية، حتى بين الشركاء الحصريين في تأليف الحكومة.
 
أما سيد الساحة فيبقى التخاطب عبر الشاشات والقنوات وصفحات الجرائد من دون أن ننسى التغريدات ومواقع التواصل، وهو أمر يلقي ظلالا من الشك حول مستقبل هذا الاستحقاق، وكيفية ملء الفراغ الحكومي الذي دخل فيه البلد مع ولادة المجلس النيابي الحالي في أيار الماضي.
 
ومنذ بداية المشاورات لتأليف الحكومة، تتمترس القوى السياسية، وخصوصا تلك الواقعة مباشرة على خط العقد المعطلة للتأليف، أي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وفريقه السياسي، الرئيس المكلف وفريقه السياسي، "القوات اللبنانية"، ووليد جنبلاط، وراء وطالبها، وترفض التقدم خطوة أو التنازل للتسريع في تشكيل الحكومة.

 وكشفت مصادر سياسية لـ"رؤية" عن أربعة  أسباب تعرقل حل العقد:
 
1- تمسك التيار الوطني الحر ومن خلفه رئيس الجمهورية ميشال عون بوجوب تمثيل بحصة وزارية وازنة تناسب حجمه النيابي كأكبر كتلة في مجلس النواب وبالتالي، المطالبة بحصة تزيد عن ثلث الحكومة.

2- مطالبة القوات اللبنانية  بحصة وزارية توازي حجمها المسيحي والسياسي والنيابي، وتفوق نسبة تمثيلها في حكومة تصريف الأعمال الحالية، مصرة على خمس حقائب ومن ضمنها حقيبة سيادية.

3- رفض رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري  حكومة غير متوازنة، لا يتمتع فيها رئيسها بكل قوته المعنوية والسياسية، ومن هنا عدم مماشاته لأي طرح يُتوخى منه إحداث اكثريات وزارية معينة من لون معيّن داخل الحكومة، تتحكم بمصيرها، وتجعل من هذه الأكثرية، كالـ"الثلث المعطّل" مثلاً، سلاح تهديد دائم عليها.
 
وكذلك رفض الرئيس المكلف توزير اي شخصية سنية، خارج مظلته او فريقه السياسي، وخصوصا ممن يسمون سنّة المعارضة. وهنا ينقل احد نواب كتلة المستقبل عن الحريري قوله امام اجتماع الكتلة الأسبوعي ما مفاده إنّ الرئيس المكلف لا يمانع بأن يضم رئيس الجمهورية شخصية سنية إلى الحصة الرئاسية، إلا أنه إن وافق على توزير اي سني خارج اطار المستقبل، فعندئذ سعد الحريري في الحكومة لا يكون سعد الحريري.

4-  تمسك الزعيم الدرزي وليد جنبلاط بحصر التمثيل الدرزي في الحكومة بالحزب التقدمي الاشتراكي.
 
ونقل اليوم عن الحريري قوله إنه لن يقبل بهزيمة جنبلاط، في إشارة إلى محاولة التيار الوطني توزير الأمير طلال أرسلان.


اضف تعليق