هاكاثون الحج.. السعوديات "يبدعن" والسوشيال ميديا "تتغنى"


٠٤ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٨:٥٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - أميرة رضا

بحلول تقنية، وأفكار جديدة حازت على إعجاب المتابعين، استهدفت مسابقة "هاكاثون الحج" توظيف سبل ومقومات التكنولوجيا الحديثة لخدمة فريضة الحج، وجعلها أكثر سهولة بالنسبة لحجاج بيت الله الحرام.

هذا الحدث الذي استقطب الآلاف من مصممي ومطوري البرامج من جميع أنحاء العالم للمشاركة فيه، قام بتنظميه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرون في مدينة جدة، واستمر لمدة ثلاثة أيام بمشاركة نسائية لافتة من المنطقة ومختلف دول العالم.

الحدث يدخل موسوعة "غينيس"


اعتمادًا على مبدأي الشفافية والمفاجأة، باغت عدد من المسؤولين من موسوعة "غينيس" للأرقام القياسية، في وقت مبكر من صباح الخميس، مركز المؤتمرات في مدينة جدة السعودية، لمعرفة العدد الحقيقي للمشاركين في "هاكاثون الحج".

وشرع الطاقم التحكيمي في عدّ وحساب عدد المتسابقين، من خلال التجول في كل مرافق مركز المؤتمرات، حيث كانوا يتأكدون من الرقم التسلسلي الموجود على الشارات التي يحملها المتنافسون على صدورهم.

وبعد نهاية العملية، تسلم المستشار بالديوان الملكي ورئيس مجلس إدارة الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، سعود القحطاني، شهادة موسوعة غينيس من المحكم، أحمد جبر، لتدخل المسابقة الموسوعة بعدما سجلت حضورًا أكبر عدد من المشاركين، بلغ 2950 مشاركًا من مختلف الدول، لتصبح بذلك أكبر مسابقة تقنية في العالم.

السعوديات "بطلات" هاكاثون الحج


في مفاجأة قوية، وبعد منافسة شرسة مع 9 فرق في الجولة التحكيمية النهائية، التي احتضنها مركز المؤتمرات في مدينة جدة السعودية، استطاع فريق "ترجمان" السعودي النسائي بأن يتوج بلقب "هاكاثون الحج".

فبعد نهاية آخر جولة من التحكيم، قدمت 10 فرق أفكار ومضامين مشاريعها، وأعلنت اللجنة المكونة من 8 حكام، فوز 3 فرق بالمراكز الأولى.

ويتكون الفريق الفائز، والذي حصل على جائزة مالية قيمتها مليون ريال سعودي، من 5 نساء سعوديات، وتقوم فكرة مشروعهن المسمى "ترجمان" على الترجمة الفورية لعدد من الإشارات واللوحات الإرشادية في مكة والمشاعر، دون الحاجة إلى إنترنت.

أما المركز الثاني وجائزته 500 ألف ريال، فاقتنصه فريق "حج والت"، الذي برمج تطبيقًا يوفر وسائل الدفع بعملات مختلفة، بالإضافة إلى خاصية تحويل الأموال.

ونال تطبيق "رؤى" المركز الثالث وحصل على جائزة قدرها 350 ألف ريال، ومهمته نقل وتوثيق مشاعر الحجاج في أيام الحج للعالم أجمع.

كما حصل فريق التميز "آي 007" على دعم استثنائي قيمته 150 ألف ريال، وبرمج الفريق تطبيقًا لإدارة المخيمات في الحج من طرف الأمن بشكل إلكتروني.

ومن جانبه أعلن بنك التنمية الاجتماعية خلال الحفل، الذي شهد حضور المستشار بالديوان الملكي، سعود القحطاني، تخصيص 30 مليون ريال سعودي للمشاريع الريادية.

كما ذكر الرئيس التنفيذي لبرنامج "بادر" أنه سيتم احتضان 50 مشروعًا ضمن برنامج مخصص لدعم مخرجات "هاكاثون الحج".

احتفالات "عارمة" بمواقع التواصل


هيمن هذا الحدث التقني، على اهتمامات السعوديين خلال أيام المنافسة، فيما جذب مزيدًا من المتابعين في يومه الأخير، الجمعة، بعد فوز الفريق النسائي السعودي بالمركز الأول، تلاه فريق مصري، وفريق جزائري في المركز الثالث.

وحول مئات آلاف المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، لحظة إعلان انتهاء هاكاثون الحج، إلى بداية لاحتفال عارم بفوز الفريق السعودي، بالمنافسة التقنية، التي خاضها قرابة ثلاثة آلاف شخص استضافتهم المملكة العربية السعودية.

وفي هذا الصدد استُخدمت منصة موقع التواصل الاجتماعي والتدوينات القصيرة "تويتر" من قبل المغردين للتفاعل مع الحدث، حيث تقدم المستشار البارز في الديوان الملكي السعودي، سعود القحطاني، المشاركين في التفاعل مع الهاكاثون الذي ينظمه الاتحاد السعودي للأمن السيبراني، والبرمجة، والدرونز، والذي يرأسه القحطاني أيضًا، مقدمًا شكره لجميع المشاركين من فرق متنافسة ومتطوعين ورعاة.




ومن جانبه أشار الأكاديمي السعودي، عـبدالله الخريّف، للتطبيق الإلكتروني الفائز بالمركز الأول في الهاكاثون، إلى جانب إشارته لاهتمام مواطنيه بخدمة الحجاج في موقف شعبي مطابق لتوجّهات، وتطلعات الرياض الرسمية.

واختار خبير التقنية، مازن الضراب، نشر شرح مختصر للمشاريع العشرة التي تأهلت للمنافسات النهائية للهاكاثون الذي انقسم متنافسوه إلى نحو 800 فريق قدموا أفكارًا استقطبت اهتمام الشركات لتحويلها إلى واقع عبر استثمارات بملايين الريالات.

كما نشر المدون السعودي، نايف مدخلي، مقطع فيديو يوثق مشروع الفريق الفائز بالمركز الأول، وطريقة عمل التطبيق الذكي الذي صممه الفريق، وقدرته على ترجمة اللوحات الإرشادية الموجودة في الحج.

أما سلمان الدوسري، الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط، فقد علق على الحدث "إنها البداية فقط في أن تكون المملكة بوابة التقنية بالمنطقة"، متابعًا: "الطموحات عالية والسعوديين على قدر التحدي".

ذلك بالإضافة إلى مشاركة العديد من الجهات الرسمية الأخرى، وكبار رموز المملكة في التفاعل مع الحدث، الذي رفع فيه المستشار سعود القحطاني، كل شكره وتقديره نيابة عن المشاركين والمنظمين، للعاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد، الأمير محمد بن سلمان، على الدعم الكبير الذي يحصل عليه الشباب السعودي في المجالات كافة، وهو ما كان السبب الرئيسي في هذا الإنجاز.

اضف تعليق