الشركات الأوروبية تهرب من إيران بعد فرض العقوبات الأمريكية


٠٦ أغسطس ٢٠١٨ - ١٠:٢٣ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

قرر الاتحاد الأوروبي اتخاذ بعض التدابير لحماية الشركات الأوروبية التي تقوم بأنشطة شرعية مع إيران، من عواقب العقوبات الأمريكية التي ستدخل حيز التنفيذ غدًا الثلاثاء، إلا أن هذه التدابير لم تحم الشركات الأوروبية العاملة في السوق الإيرانية والتي قررت الانسحاب منها فعليًا.

وجاءت سلسلة العقوبات الأقسى في تاريخ الولايات المتحدة، بعدما قرر الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب،  يوم 8 مايو/ أيار الماضي، انسحاب بلاده من الاتفاق الشامل بشأن البرنامج النووي الإيراني، والذي تم التوصل إليه بين "السداسية الدولية" كرعاة دوليين (روسيا والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا وألمانيا) وإيران في عام 2015. وأعلن ترامب استئناف العمل بكافة العقوبات التي تم تعليقها نتيجة التوصل إلى هذه الصفقة، بما فيها العقوبات على الدول التي لها أعمال مع إيران.


وذكرت المفوضية الأوروبية، في بيان لها اليوم الإثنين، أنه على الرغم من العقوبات الأمريكية، ستواصل الشركات الأوروبية القيام بأعمال قانونية في إيران تحت حماية بروكسل.

وأضافت، "إن رفع العقوبات ذات الصلة بالأسلحة النووية هو جزء أساسي من الصفقة، فهو يهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ليس فقط على العلاقات التجارية والاقتصادية مع إيران، ولكن الأهم من ذلك على حياة الشعب الإيراني".

وتابعت: "نحن مصممون على حماية الشركات الاقتصادية الأوروبية التي تعمل في مجال الأعمال المشروعة مع إيرا ، وفقًا لقانون الاتحاد الأوروبي ومع قرار مجلس الأمن 2231".
 


وأشار تقرير "روسيا اليوم" إلى السبب في قانون "الحظر" الجديد للاتحاد الأوروبي والذي سيدخل حيز التنفيذ في 7 أغسطس لحماية الشركات الأوروبية التي تقوم بأعمال تجارية مشروعة مع إيران من تأثير العقوبات الأمريكية خارج الحدود.

وتعد أكبر مشكلة هي أن الشركات الأوروبية من المرجح أن تنحني للضغوط الأمريكية وتترك السوق الإيرانية، على الرغم من تأكيدات وضمانات الحماية من بروكسل، لأن هذه الشركات تعتمد على النظام المصرفي الدولي والذي تهيمن عليه الولايات المتحدة والأسواق المالية الدولية.

وتفيد التقارير بأن عددا من الشركات الأوروبية الكبرى توقفت بالفعل عن القيام بأعمال في إيران لتجنب أن تصبح أهدافا للعقوبات الأمريكية والخوف من فقدان السوق الأمريكية.


اضف تعليق