الراحلون بلا قبور.. ذكريات عبارة سالم تطفو بعد 27 عامًا على غرقها


٠٧ أغسطس ٢٠١٨ - ١٠:١٣ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مها عطاف

"الراحلون بلا قبور، إن قبركم غدا قبرا بحجم البحر شاهده السماء".. أعاد رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خلال الأيام الماضية، ذكرى أليمة من خلال تداول صورًا ومقاطع فيديو، مر عليها أكثر من 27 عامًا، وثقت حطام وبقايا العبارة المصرية "سالم إكسبريس"، تحت الماء والتي اصطدمت عندما كانت تبحر في مياه البحر الأحمر، قبل منتصف ليل الرابع عشر من ديسمبر عام 1991، بالشعاب المرجانية، بينما كانت في طريقها إلى ميناء سفاجا قادمة من ميناء جدة، مما تسبب في أن تفتح الشعاب في أسفل بدنها الأيسر المغمور تحت سطح الماء فتحة مساحتها تقدر بنحو مائة متر مربع، فتدفقت إليها آلاف الأطنان من ماء البحر الذي ملأ غرفة الماكينات وعدة قطاعات، فغرقت كليًّا في غضون نحو سبع دقائق، وراح ضحيتها أكثر من 476 شخصًا من أصل 624 راكبًا.




المأساة تحولت إلى مزار سياحي

تحولت العبارة في عام 2013 من مأساة إنسانية إلى مزار سياحي، حيث نمت الشعاب المرجانية والطحالب وخالطت أحلام وآمال تحطمت بين المحاريات والقشريات على جسم العبارة وتواجد عشرات الأنواع من الأسماك الكبيرة والصغيرة والملونة داخلها، كل ذلك جعلها مقصدًا للغطس للسائحين من مختلف الجنسيات.




ورصدت الصور مأساوية الحادث، حيث متعلقات الضحايا ومنها قوارب نجاة غارقة فى القاع، وراديو أصابه الصدأ بفعل الغرق وحقيبة مفتوحة ليس فيها ملابس لإنسان أو أي أشياء ويملؤها الماء وأخرى ممزقة ومثقوبة منظرها يثير الأحزان، وحذاء يخلو من الجلد ساكنة في القاع، وصندوق مفتوح تبرز منه أشياء لا ترى بوضوح ما تكاد تراها العين حتى تضع أمامها علامات استفهام، وآلة كاتبة، وغيرها من الهدايا البسيطة التي جلبها الضحايا لأهاليهم بعد مدة غياب طويلة.




الدقائق الأخيرة قبل الغرق

كانت بداية غرق العبارة حينما وصلت إلى ميناء سفاجا في الحادية عشر من مساء يوم 15 ديسمبر عام 1991 ليفاجأ بعدها ربان السفينة "حسن مورو" بجنوح السفينة إلى اليمين بعد أن اصطدمت بالشعب المرجانية ليتصل بعدها بالإنقاذ، ويخبرهم أنه على بعد 16 كيلومترًا من ميناء سفاجا ويتعرض للغرق.




بعد قيام "مورو" بالاستغاثة لم يتحرك أحد إلا بعد ثلاث ساعات كاملة من الحادث بعد أن قام ميناء سفاجا بالاتصال بأول مسئول يخبره فيها بغرق السفينة لتبدأ أول عملية إنقاذ في الساعة الثامنة صباحا، أي بعد تسع ساعات من بداية غرق السفينة بعد أن دفعت القوات المسلحة بثلاث قطع بحرية للإنقاذ بجانب طائرات جوية لتبدأ عملية الإنقاذ بعد أن تم ترك العالقين في السفينة طيلة تلك المدة في درجة حرارة 5 مئوية كما أشارت التحقيقات، بينما تم إنقاذ 178 فقط من أصل 476.




لم يخل غرق العبارة سالم من نوادر كما حدث مع ممرضة العبارة التي استطاعت النجاة بعد سباحة وصلت إلى ثمان ساعات متواصلة بينما واصل أحد أفراد العبارة السباحة لمدة 35 ساعة متواصلة للنجاة، بينما وجدت جثة القبطان "حسن مورو" في اليوم الثالث وهو يحتضن الضمان ولم تجد زوجته وذويه غير عربة نصف نقل لنقله إلى مدينة الإسكندرية ليواري الثرى.














الكلمات الدلالية سالم إكسبريس

اضف تعليق