ولي عهد أبوظبي في القاهرة.. زيارات تجسد العلاقات القوية بين مصر والإمارات


٠٧ أغسطس ٢٠١٨ - ١٠:٢٤ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت - سهام عيد

القاهرة - استقبل  الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، صباح اليوم الثلاثاء، بمطار القاهرة الدولي، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة.

وتتناول المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، فضلًا عن أخر المستجدات المتعلقة بعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، وذلك على ضوء ما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من أواصر أخوة وطيدة.

وتعد العلاقات المصرية-الإماراتية نموذجًا يُحتذى به في العلاقات العربية-العربية، سواء من حيث قوتها ومتانتها وقيامها على أسس راسخة من التقدير والاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، أو من حيث استقرارها ونموّها المستمر، أو من حيث ديناميكية هذه العلاقة والتواصل المستمر بين قيادتي البلدين وكبار المسئولين فيهما.

وتأتي زيارة ولي عهد أبو ظبي للقاهرة في إطار خصوصية العلاقات المصرية الإماراتية، وما يربط بين الدولتين من علاقات تعاون متشعبة على كل الأصعدة، ويعكس تبادل الزيارات رفيعة المستوى بين الجانبين خلال الفترة الماضية حرص الدولتين على التنسيق المتواصل بشأن كيفية مواجهة التحديات التي تشهدها المنطقة في المرحلة الراهنة، التي تتطلب تضافر الجهود من أجل حماية الأمن القومي العربي، والتصدي لمحاولات التدخل في الشئون الداخلية للدول العربية وزعزعة استقرارها.



ويرجع تاريخ العلاقات "المصرية-الإماراتية" إلى ما قبل عام 1971، الذي شهد التئام شمل الإمارات السبعة في دولة واحدة هي دولة الإمارات العربية المتحدة، تحت قيادة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والتي دعمت مصر إنشاءها، وأيدت بشكل مطلق الاتحاد الذي قامت به دولة الإمارات، وتعد مصر من أولى الدول التي اعترفت بالاتحاد الجديد فور إعلانه ودعمته دوليًّا وإقليميًّا كركيزة للأمن والاستقرار وإضافة قوة جديدة للعرب.

وتميزت العلاقات بين مصر والإمارات بالخصوصية والاحترام المتبادل منذ نشأتها، خاصة في ظل العلاقات الأخوية الوطيدة بين حكام البلدين، مما انعكس إيجابًا على مجمل العلاقات الثنائية في مساراتها الرسمية على المستويين السياسي والاقتصادي، وفي مسارها الأهلي على المستويات الثقافية والاجتماعية والتجارية.

كما يميز العلاقات السياسية بين البلدين قدرتها على إرساء جذور الصداقة والأخوة القائمة بينهما وتطويرها، في إطار تحكمه عدة أهداف مشتركة أهمها التضامن والعمل العربي المشترك والعمل في المحافل الدولية على نبذ العنف وحل الخلافات بالطرق السلمية.

وأدى ازدياد قوة العلاقات الثنائية بين البلدين إلى ازدياد التعاون بينهما في جميع المجالات وخاصة المجالات الاقتصادية، الأمر الذي أدى إلى ازدياد حجم الاستثمارات الإماراتية، بحيث أصبحت الإمارات من كبرى الدول المستثمرة في مصر كما تعد زيارة اليوم التاسعة لولي عهد أبوظبي منذ تولى الرئيس السيسي الحكم.

الأولى كانت في السابع من يونيو 2014، حيث زار ولي عهد أبوظبي مصر لحضور حفل تنصيب عبدالفتاح السيسي رئيسًا لجمهورية مصر العربية.

الثانية في السابع عشر من سبتمبر 2014، حيث زار ولي عهد أبو ظبي، مصر، وبحث خلال زيارته مع الرئيس السيسي دور الإعلام ورجال الدين في التوعية والتنوير ونقل الحقائق للشعوب العربية.

الثالثة كانت في 21 أبريل 2016، حيث زار محمد بن زايد آل نهيان مصر واستقبله الرئيس السيسي، وتم خلال اللقاء التباحث بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين على مختلف أصعدتها السياسية والاقتصادية والتنموية وسبل تنميتها.

الرابعة في الخامس والعشرين من مايو 2016، حيث زار بن زايد مصر واستقبله الرئيس السيسي، وأكد الشيخ محمد موقف بلاده الداعم لمصر والمؤيد لحق شعبها في التنمية والاستقرار والنمو.

الخامسة كانت في العاشر من نوفمبر 2016 حيث زار بن زايد مصر استقبله الرئيس السيسي، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.

السادسة في التاسع عشر من يونيو 2017، حيث زار بن زايد مصر استقبله الرئيس السيسي، وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الثنائية في كل المجالات.

السابعة في الثاني والعشرين من يوليو 2017، حيث زار ولي عهد أبو ظبي مصر، للمشاركة في افتتاح قاعدة "محمد نجيب العسكرية" بمدينة الحمام غرب الإسكندرية، والتي تعد أكبر قاعدة عسكرية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

الثامنة في العاشر من أبريل حيث استقبل الرئيس السيسي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي، وعقدا لقاءً ثنائيًّا تلته جلسة مباحثات موسعة ضمت وفدي البلدين.

صرح السفير بسام راضي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن العلاقات "المصرية-الإماراتية" ذات خصوصية متواصلة عبر عدة عقود منذ المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الذي يحظى بمكانة خاصة لدى الشعب المصري لمواقفه التاريخية النبيلة تجاه مصر والممتدة حتى الآن من قبل أصحاب السمو حكام وأمراء دولة الإمارات.



اضف تعليق