بعيدًا عن السلطة.. تسوية في الطريق بين حماس وإسرائيل


٠٧ أغسطس ٢٠١٨ - ١٢:٤٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - محمد عبدالله

تسوية بين إسرائيل وحركة حماس أمام حكومة نتنياهو وبانتظار إقرارها، بعيداً عن موافقة السلطة الفلسطينية وكذلك عن مباحثات المصالحة الوطنية التي تجرى برعاية مصرية.

التسوية المرتقبة أثارت موجة من الاتهامات المتبادلة بين حماس وفتح، حيث حذرت هذه الأخيرة من أن تكون على حساب المصالحة الفلسطينية.


تسوية في الطريق
"حرب قاسية أم تهدئة طويلة الأمد" أيهما ستكون نهاية معركة عض الأصابع بين حماس وإسرائيل. من خلف الأبواب المغلقة في غزة والقاهرة وتل أبيب ورام الله تتسرب أحاديث ضبابية عن مشروع تهدئة في طور التشكل يضمن لإسرائيل الهدوء العسكري وينتشل غزة من أزماتها جراء 12 عاماً من الحصار.

تسوية مشروطة مع حماس من مصلحة إسرائيل بهذه الدعوة استبق وزير الإسكان الإسرائيلي يواف غالانت اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر للبت في مشروع التهدئة الشاملة في غزة.

كان المكتب السياسي لحماس قد عقد اجتماعا لكافة قادة المقاومة للمرة الأولى بعد أن سمحت مصر وإسرائيل بدخول وفد الحركة بالخارج لبحث الصفقة المنتظرة التي يجري الحديث عنها وتعدّ نتاج مقترحين من مصر ونيكولاي ميلادينوف، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط .

تسريبات صحفية
تقول صحيفة هآرتس الإسرائيلية: إن مشروع الاتفاق يتضمن وقفاً لإطلاق النار لخمس أو سبع سنوات قابلة للتمديد يلي ذلك فتح لمعابر القطاع كافة على أن تقدم مصر ضمانات باستمرار عمل معبر رفح بشكل دائم مع تحديد جدول زمني معروف وواضح لفترات العطلة الخاصة به.

تقول مصادر أممية: إن المبعوث الأممي الخاص تمكن حتى الآن من جمع 600 مليون دولار ستضخ كما يقضي الاتفاق في مشاريع لإعادة إعمار البنية التحتية وتحديداً محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه.

بحسب ما تسرب من الاتفاق ستتولى إدارة هذه المشاريع حكومة وحدة فلسطينية ستشرف أيضاً على إجراء انتخابات في كل من الضفة والقطاع خلال 6 أشهر من الاتفاق.

تفاؤل حذر
"أجواء إيجابية" هكذا يصف ميلادينوف الزخم الدولي الداعم للاتفاق، لكنه يحذّر من المبالغة في التفاؤل وكما يقال: "الشيطان يكمن في التفاصيل".

من بين هذه التفاصيل رفض حماس وضع الإفراج عن الجنود الإسرائيليين المحتجزين لديها كبند في اتفاق التهدئة المقترح، وترى أن يجري التفاوض مع إسرائيل لتبادل الأسرى والمعتقلين بشكل منفصل.

في المقابل تقول تل أبيب، إنه لا أمل في أي اتفاقية طويلة المدى مع حماس دون حل قضية الأسرى المخطوفين لدى حماس في غزة.

السلطة الفلسطينية.. خارج الصورة
أما تعثر المصالحة الفلسطينية فسيحول -في حال استمراره- دون تشكيل حكومة تعيد إعادة إعمار القطاع.

لا تستبعد صحيفة هآرتس وصحف دولية أخرى، أن تمضي مصر بنفسها في اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل بعيداً عن السلطة الفلسطينية، خصوصاً بعد الاعتراضات التي قدمها عباس على ورقة المصالحة.

وقد بدا ذلك واضحاً في قرار مصر إبقاء معبر رفح مفتوحاً طول الشهرين الماضيين بمعزل عن السلطة الفلسطينية والاتفاقية المتعلقة بتشغيل المعابر في غزة.

لكن صمت تل أبيب على فتح مصر لمعبر رفح فسرته صحف إسرائيلية بالتحول الأبرز في موقف الحكومة الإسرائيلية التي لم تعد ترى مشاركة حكومة السلطة الفلسطينية في غزة شرطاً اساسياً لفتح المعابر ورفع الحصار عن القطاع.

جهود مصرية وأممية تقود المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحماس، والغائب الوحيد عن طاولة الحوار هي منظمة التحرير الفلسطينية وبالتحديد السلطة الفلسطينية.

ويبقى الخلاف الجوهري في المفاوضات الحالية هي قضية تبادل الأسرى، ففي الوقت الذي تصر فيه حركة حماس أن يجري التفاوض عليها بشكل منفصل، تؤكد إسرائيل أنه لا أمل في اتفاقية طويلة الأمد مع حماس دون إطلاق سراح جنودها الأسرى لديها.
 



اضف تعليق