بالمستندات.. المقاومة تكشف الجهاز الاستخباراتي الإيراني بأوروبا


٠٨ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٦:٥٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر  رمزي
بروكسل - أعلن محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن المقاومة الإيرانية قد قامت واستنادا للتقارير التي تلقتها من مصادر مختلفة داخل النظام الإيراني بالتدقيق والتحقق عن جهاز الإرهاب - الاستخباراتي التابع للنظام الإيراني، وبالتحديد وزارة المخابرات فيما يخص أوروبا والقادة الرئيسيين في مؤامرة تفجير مؤتمر باريس تحت عنوان إيران الحرة. وكشف محدثين في مؤتمر صحفي عقد، اليوم الأربعاء، ببروكسل عن هذه المعلومات، والتي تم تجميعها من قبل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية استناداً إلى العشرات من التقارير والمستندات.. من مصادر مختلفة في مؤسسات عديدة للنظام بما في ذلك وزارة المخابرات، وقوات الحرس، ووزارة الخارجية والشبكة الاجتماعية التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والتي تكشف بالمعلومات موثقة عن: من هو أسد الله أسدي؟

 اُعتقل أسد الله أسدي، وهو القنصل الثالث في سفارة النظام الإيراني في فيينا، في الأول من تموز / يوليو في مدينة أشافنبورغ الألمانية بناء على مذكرة اعتقال أوروبية. في 11 تموز / يوليو 2018 ، أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا أنه فتح تحقيقاً بشأن أسدي للقيام بأنشطة كعميل أجنبي - أو جاسوس - والتآمر لارتكاب القتل. وأكد بيان المدعي العام من جديد أن أسدي هو عضو في وزارة المخابرات الإيرانية MOIS وأنه سلّم شخصيًا قنبلة إلى إرهابيين اثنين في لوكسمبورغ.

كشفت معلومات المقاومة الإيرانية أن "أسدي" هو مسؤول عن محطة وزارة المخابرات الإيرانية في فيينا وأنه شغل هذا المنصب منذ يونيو 2014. سنشرح بمزيد من التفاصيل حول أهمية ودور محطة فيينا في الهيكل التنظيمي لوزارة المخابرات ولكن اسمحوا لي الآن أن أؤكد أنه منذ عدة سنوات يعمل هذا الموقع بتنسيق أنشطة جميع محطات المخابرات الإيرانية في أوروبا. وبعبارة أخرى كان أسدي يشغل المنصب الأكثر أهمية لوزارة المخابرات الإيرانية في أوروبا، ووفقاً لمعلومات محدّدة، أسدي هو ضابط كبير في وزارة المخابرات ومُخطط للهجمات الإرهابية، وله خبرة وتدريب في عمليات الهدم والتفجيرات. وهو قد تلقى تدريبات عديدة، إضافة إلى تدريبات فيما يخص جمع المعلومات الاستخبارية والاستطلاع، وُلد في عام 1971 في خرم آباد، في محافظة لورستان غربي إيران. كان والده يُدعى على، الملقب بـ "كنج علي". كان والده أثناء الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات، مسؤولا عن لجنة دعم الحرب في مدينة خرم آباد. (أصبح والده في وقت لاحق نائب رئيس بلدية خرم آباد). ولهذا السبب شارك أسد الله أسدي في الحرب الإيرانية-العراقية في سن المراهقة وتلقى أول تدريبات له على المتفجرات في تلك الفترة.  ولاحقا يكمل هذه التدريبات.

 في نهاية الحرب الإيرانية العراقية، انخرط إلى وزارة المخابرات والأمن وبدأ العمل في دائرة المخابرات في خرم آباد بمحافظة لورستان. خلال ذلك الوقت ، كان أحد أدواره الرئيسية في المخابرات، إلقاء القبض على أعضاء مجاهدي خلق وغيرهم من معارضي النظام وقمعهم.  ثم ارتقى لاحقا في الوزارة، ودخل مجال التخطيط وبالتحديد لعمليات إرهابية.

مهمة أسدي في العراق

بعد الغزو الأمريكي للعراق، تم تعيين أسدي في العراق كقنصل ثالث في سفارة النظام الإيراني في بغداد في بداية عام 2004.
كانت مهمة أسدي جمع معلومات استخباراتية عن تواجد قوات التحالف في العراق، ومقرها ومراكزها الرئيسية، ورصد المعارضين للنظام الإيراني من بين الشخصيات العراقية، وكذلك مراقبة أعمال المعارضة الإيرانية، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي كان أعضاؤها في معسكر أشرف في ذلك الوقت. كما عمل  وبالتنسيق مع الجماعات الشيعية في العراق التابعة للنظام الإيراني، وشارك بنشاط في تنظيم شبكات الإرهاب وفرق الموت التابعة للميليشيات في العراق، لتنفيذ مهام ضد قوات التحالف، ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والقوى العراقية الديمقراطية والوطنية التي كانت تعارض النظام الإيراني،  كان أسد الله أسدي في العراق، يعمل في منصب القنصل الثالث حتى عام 2008 عندما حلّ محله ضابط آخر للمخابرات يُدعى "كيومرث رشادت مند" باسم مستعار حاج علي، علمًا بأن الوثيقة المرفقة التي قدمتها للإعلام مصادر المقاومة داخل وزارة الخارجية .

ووفقا لهذه الوثيقة، تقدمت وزارة الخارجية في طهران بطلب للحصول على تأشيرة لـ (كيومرث رشادت مند) خلفا لأسد الله أسدي للعمل في سفارة النظام الإيراني في العراق

سفارة جمهورية العراق – طهران
الرقم المرجعي: 4/2032
التاريخ: 26/5/2008
الشؤون الخارجية – البروتوكول

قامت وزارة الخارجية الإيرانية في خطاب برقم 84244/721 بتاريخ 11/5/2008 بطلب للحصول على تأشيرة للأمين الثالث السيد كيومرث غلام علي رشادت مند الذي يحمل جواز السفر الدبلوماسي رقم 9002641 للعمل في السفارة الإيرانية في بغداد ليحل محل السيد أسد الله أسدي.

لا شك أن أسدي كان في العراق في أكثر السنوات التي كانت تشهد البلاد اضطراباتكان عناصر وزارة المخابرات الإيرانية في سفارة النظام الإيراني في بغداد موجودين في مبنى خارج سفارة النظام المسمى بالكود 210 وخاص للمخابرات الإيرانية. وكان يقع مقابل السفارة في مبنى من طابق واحد. (بعد بضع سنوات تم بناء مبنى متعدد الطوابق في ذلك المكان). في عام 2006، كان ما يقرب من 40 موظفًا بالسفارة يعملون في ثلاثة أقسام. قسم تابع لوزارة الخارجية، وقسم آخر تابع لوزارة المخابرات برقم رمزي 201 وكان قسم ثالث لضباط قوة القدس. أسدي كان في القسم 210. كان أفراد وزارة المخابرات يتألفون من 10-15 شخصًا برئاسة الحاج آقا هاشم أو هاشمي، الذي كان من مدينة شيراز. انضم إلى السفارة في مايو 2005.

ووفقاً للتحقيقات التي أجرتها مصادرنا في إيران، لعب أسدي دوراً أساسياً في المخططات الإرهابية والتفجيرات والاختطاف في العراق ضد منظمة مجاهدي خلق وقوات التحالف والعراقيين بين عامي 2004 و2008. وتضمنت بعض العمليات الإرهابية تفجير حافلة تقل عمالاً إلى مخيم أشرف في 29 مايو 2006 ، حيث قتل 11 عاملاً عراقياً، وتفجير قنابل عدة على جوانب الطرق ضد قوات التحالف، وزرع قنابل في عدد من المدن العراقية مما أسفر عن مقتل مدنيين تحت إشراف السفارة الإيرانية في ذلك الوقت. تم اختطاف اثنين من أعضاء مجاهدي خلق في 4 أغسطس 2005، وهما حسين بويان ومحمد على زاهدي. أي في تلك الفترة التي كان أسدي يعمل في سفارة النظام الإيراني في العراق. وتم اختطاف هذين العضوين للمنظمة في وضح النهار في بغداد ولم يتم العثور عليهما إطلاقًا.

في بيان صادر عن منظمة مجاهدي خلق في 11 أبريل 2008، كشفت المنظمة عن أسدي كعميل لوزارة المخابرات والأمن في سفارة النظام بالتعاون مع اثنين من ضباط قوة القدس وكذلك بتجنيد بعض عملاء وزارة المخابرات مثل مسعود خدابنده (عميل وزارة المخابرات الإيرانية والمقيم في المملكة المتحدة)، ومصطفى محمدي (أحد عملاء وزارة المخابرات الإيرانية والمقيم في كندا)، وجاء كلاهما من الخارج إلى العراق، وشارك أسدي في تنظيم العملاء العراقيين ضد سكان معسكر أشرف.

أسدي منسّق نشاطات محطات وزارة المخابرات الإيرانية في أوروبا

كما ذكر أعلاه، كان أسد الله أسدي يعمل من 23 يونيو/حزيران 2014 في منصب القنصل الثالث في سفارة النظام الإيراني في فيينا. كان متمركزا في الطابق الثالث من السفارة وكان رئيس قسم المخابرات للنظام الإيراني في النمسا ومنسقًا لجهاز مخابرات النظام في أوروبا، من بين محطات المخابرات التي كانت تعمل بالتنسيق مع أسدي هي• محطة المخابرات الإيرانية في ألمانيا.

محطة ألمانيا وهي واحدة من أهم محطات وزارة المخابرات الإيرانية في أوروبا وكانت تعمل تحت إشراف أسدي. والرئيس الجديد لجهاز المخابرات الإيراني في ألمانيا هو حسين مهديان - فرد الذي حل محل عباس جعفري رئيس المحطة السابق. وهناك ضابط آخر لوزارة المخابرات يعمل هناك باسم مجتبى سبتي الذي حل محل شريفي.

محطة المخابرات الإيرانية في فرنسا

هذه المحطة لها أهمية كبيرة بالنسبة للنظام بسبب وجود مقر المقاومة الإيرانية في فرنسا. أحمد ظريف الرئيس السابق لهذه المحطة كان من المفترض أن يتم استبداله منذ عدة أشهر ويعود إلى إيران. وهناك ضابط آخر للمخابرات الإيرانية  في فرنسا يدعى رسول أحدي مجد آبادي
بعض المعلومات الإضافية عن أسدي يمكن أن تكون مفيدة، يقع منزل أسدي في إيران في منطقة سيد خندان، شارع خواجه عبد الله أنصاري. في هذا الشارع هناك العديد من المنازل التابعة لضباط المخابرات ومقر الوزارة أيضا يقع في هذه المنطقة. أحمد ظريف، رئيس محطة المخابرات الإيرانية في فرنسا، يعيش في منازل ضابط المخابرات في نفس المنطقة في طهران وعنوان بيته: طهران شارع خواجه عبد الله أنصاري، شارع تيسفون، شارع غلايل رقم اللوحة 68.

القيادة والتخطيط لتفجير مؤتمر باريس تحت عنوان إيران الحرة

فيما يتعلق بالقيادة في العملية، من الضروري تقديم شرح حول هيكل وطريقة عمل وزارة المخابرات، قبل حكم محكمة ميكونوس في عام 1997 فيما يتعلق باغتيال أربعة زعماء أكراد إيرانيين في ألمانيا، كانت سفارة النظام الإيراني في بون تلعب دور المركز العصبي للمخابرات الإيرانية في أوروبا. بعد حكم المحكمة وكشف دور السفارة، اُجبر النظام على إيقاف وظيفة تلك المحطة كمحطة مركزية للمخابرات الإيرانية في أوروبا. لقد مرت الآن عدة سنوات منذ أن اختار النظام الإيراني النمسا المحطة الرئيسية لمخابراته في أوروبا.  محطة المخابرات الإيرانية في فيينا، تقع في الطابق الثالث من السفارة، وهي المقر الرئيسي ومنسق محطات المخابرات ووكلائها في أوروبا، ووفقاً لتصريحات مسؤولين مختلفين للنظام، فإن حكومة النمسا والنظام الإيراني لديهما علاقات واسعة النطاق ولكن في صمت وخفاء. وقد خلق هذا الوضع، البيئة مناسبة جدًا لإنشاء المحطة الرئيسية للمخابرات الإيرانية في أوروبا لدى النمسا. وتؤكد المصادر داخل النظام أن علاقات إيران بالنمسا هي من بين علاقاتها الأكثر صداقة في أوروبا. ويشيرون إلى أن النمسا هي الدولة الأوروبية الوحيدة التي زار رؤساءها إيران مرتين منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية. لدى إيران عدد من الممثليات في النمسا ولا يواجه ضباط وزارة المخابرات أية مشكلة في السفر إلى النمسا. وتقدم الخطوط الجوية الإيرانية خدمات خاصة لهم.

 عاد رئيس محطة فيينا السابق، مصطفى رودكي إلى إيران في عام 2014. وفي وقت لاحق تم إرساله إلى ألبانيا في عام 2017 وتمركز هناك كمدير لمحطة المخابرات لبدء أنشطة ضد وجود أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. ووفقا لتصريحات وتقارير مسؤولين حكوميين ألبانيين، تم إحباط مخطط إرهابي كبير ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا، في مارس 2018والذي كان مخططا له من قبل ضباط مخابرات إيران، محطات وزارة المخابرات في سفارات النظام في الدول الخارجية ترتبط بـ"منظمة الاستخبارات الأجنبية والحركات" في وزارة المخابرات. قسم من هذه المنظمة، يسمى "المكتب العام لدراسة التقارير" يتمركز في وزارة الخارجية. تتواصل محطات وزارة المخابرات في سفارات النظام مع هذه المديرية، التي تم تحديدها بالرمز 210 في المراسلات والاتصالات الداخلية.

تعد "منظمة الاستخبارات الأجنبية والحركات" أحد أهم الأجزاء في وزارة المخابرات، وهي تدير عمليات إرهابية وتجسسية خارج إيرن من الجدير بالذكر أنه في 8 فبراير، عام 2017، قامت وزارة المخابرات بترقية "مديرية الاستخبارات الخارجية والحركات" إلى "منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات". وحتى ذلك الحين، كانت هناك 14 مديرية في وزارة المخابرات كانت "مديرية الاستخبارات الأجنبية والحركات" واحدة منها وكانت تتألف من الإدارات العامة التالية، الإدارات العامة في شؤون أوروبا / أفريقيا / الولايات المتحدة / إسرائيل / الأمريكتين / الشرق الأوسط وفلسطين / آسيا والمحيط الهادي.

وكما قيل أن هذه المديرية تم ترقيتها في 8 فبراير 2017 إلى منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات

بالنظر إلى طريقة العمل الحالية للنظام الإيراني، كلما تمت ترقية المديرية إلى منظمة، يتم إضافة المزيد من الأقسام إليها وزيادة ميزانيتها وأفرادها. إن ترقية لـ "مديرية الاستخبارات الخارجية والحركات" إلى "منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات"، تفصل بوضوح أهدافها ومهامها عن المسائل المحلية وتعطيها المزيد من فرصة العمل.

بقدر ما يتعلق الأمر بمصطلح "الحركات"، فهذا يعني توفير الدعم والمساعدة لشبكات التجسس، والجماعات المسلحة، ومرتزقة النظام، بما في ذلك حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والميليشيات في العراق وسوريا، وسائر الدول، وهذا إن دل على شيء إنما يدل على حقيقة أن النظام الإيراني اتخذ قراره لتوسيع العمليات الإرهابية والاستخباراتية لوزارة المخابرات. بعد هذا الارتقاء، فان ماكينة الإرهاب الحكومية للنظام أصبحت أكثر نشطا من ذي قبل. ومن الأمثلة على ذلك ممارسة اغتيال في هولندا والنموذج الآخر المؤامرة الإرهابية في مؤتمر إيران الحرة في باريس.

فضح رئيس "منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات" لوزارة المخابرات

إني أكشف اليوم عن "رئيس منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات" لوزارة المخابرات. ووفقاً للمعلومات التي تم التحقق منها مؤخراً، فإن رئيس "منظمة الاستخبارات الخارجية والحركات" في وزارة المخابرات هو رضا أميري مقدم، وهو على اتصال مباشر بوزير المخابرات والأمن، محمود علوي. وكان أسد الله أسدي يرفع تقاريره مباشرة إلى أميري مقدم، كان أميري مقدم خلال الحرب العراقية الإيرانية، أحد عناصر قوات الحرس الإيراني، لكنه انضم فيما بعد إلى وزارة المخابرات والأمن. كان نائب رئيس الإدارة الخارجية للمخابرات قبل إعادة التنظيم ليصبح منظمة الاستخبارات. ويُعتبر أحد كبار المسؤولين الأمنيين في النظام، وقد شارك في مفاوضات مع القوات الأمريكية في العراق عام 2007 نيابة عن المجلس الأعلى للأمن القومي، سوية مع سفير النظام في العراق، الحرسي العميد كاظمي قمي من قوة القدس، وممثل وزارة الخارجية أمير حسين عبد اللهيان. وترأس وفد النظام في الجولة الثالثة من المفاوضات مع الولايات المتحدة في أوائل عام 2008. أنه عضو في المجلس الأعلى للأمن القومي منذ سنوات. وهو يعد مسؤولاً كبيراً في وزارة المخابرات والأمن، ويشارك عن كثب في عمليات إرهابية خارج إيران بالتعاون مع قادة قوة القدس، ومارس أسدي مخطط عملية إرهابية ضد مؤتمر باريس تحت قيادة أميري مقدم. المؤامرة الإرهابية في ألبانيا كانت أيضا تحت قيادة أميري مقدم. ووفقاً للمعلومات الاستخبارية التي تم الحصول عليها من داخل النظام، فإن مسؤولية ألبانيا قد نُقلت من وزارة الخارجية في النظام إلى مجلس الأمن القومي الأعلى، أما أميري مقدم، فهو المسؤول عن هذه القضية. كان سفير النظام الإيراني الحالي في ألبانيا، غلام حسين محمدي نيا، في السابق رئيساً للإدارة العامة الدولية في وزارة المخابرات وهو يعمل الآن كسفير للنظام في ألبانيا. وبذلك فان غلام حسين محمدي نيا سفير النظام الإيراني في ألبانيا ومصطفى رودكي رئيس محطة المخابرات في سفارة النظام الإيراني في ألبانيا، هما ضباط قسم الاستخبارات الخارجية لوزارة المخابرات ويعملان تحت قيادة أميري مقدم. ويتولون قيادة أنشطة إرهابية ومراقبة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا. عملية اتخاذ القرار وتنفيذ العمليات الإرهابية خارج إيران من قبل وزارة المخابرات - عملية اتخاذ القرار حول خطة تفجير إيران الحرة.

إن اتخاذ القرار لتنفيذ العمليات الإرهابية، ولا سيما العمليات الإرهابية الكبرى، يتم بالكامل في مجلس الأمن القومي الأعلى. ويترأس المجلس رئيس الجمهورية وأعضاء المجلس من بينهم وزير المخابرات والأمن، ووزير الخارجية، والقائد الأعلى لقوات الحرس، وقائد قوة القدس. هذا المجلس يفحص قرارات المجلس مباشرة مع مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي.  يعتمد الرسم البياني رقم 2 على معلومات محددة تم الحصول عليها حول قرار تنفيذ العملية. تم اتخاذ القرار في يناير 2018 في المجلس الأعلى للأمن القومي وتم إعطاء تعليمات إلى فريق الإرهاب في مارس من قبل أسدي. كانت عملية اتخاذ القرار وتنفيذ هذه العملية كما يلي: بعد الفحص من قبل مكتب خامنئي، أبلغ المجلس الأعلى للأمن الوطني، وزير المخابرات ، محمود علوي بالأمر، وكذلك أميري مقدم باعتباره الشخص المسؤول مباشرة عن العملية.


خطة النظام لإفلات أسدي - الجهات المشاركة في قضية أسدي

الإدارة القانونية في وزارة الخارجية هي المسؤولة عن قضية أسدي وهي تتابع الأمر من خلال سفارة النظام الإيراني في ألمانيا. كما تقوم الدائرة القانونية التابعة لوزارة المخابرات أيضا بمتابعة القضية من خلال نفس الدائرة في وزارة الخارجية.  من خلال الضغط والمفاوضات، يعتزم النظام منع السلطات الألمانية من تسليم أسدي إلى بلجيكا لمواجهة العدالة، وبدلاً من ذلك، أرساله إلى النمسا، حيث يتمتع بحصانة دبلوماسية ومن ثم يمكن نقله لاحقاً إلى إيران.

ووفقاً لتقارير موثوقة ، فإن قضية أسدي مهمة للغاية بالنسبة للنظام حيث تم خلال جلسة الإحاطة السنوية لسفراء النظام في الأسبوع الأخير من شهر يوليو في طهران، إطلاع سفراء النظام بشكل كامل على القضية.
 



اضف تعليق