سياسيون وبرلمانيون يطالبون بإغلاق مكاتب السفارات الإيرانية بدول أوروبا


٠٨ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٧:٠٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - سحر رمزي

بروكسل - شهد مؤتمر المقاومة الإيرانية الذي عقد، الأربعاء، في بروكسل، إجماع من الحضورعلي خطورة إيران علي المنطقة الأوروبية، ما دفع البعض بالمطالبة بإغلاق مكاتب السفارات الإيرانية وطرد الهيئات الدبلوماسية من دول أوروبا، حيث عقد المؤتمر الصحفي بمشاركة عدد من البرلمانيين والمحاميين والحقوقيين الأوربيين. 

كشف المؤتمر نقاطًا جديدة حول مخطط الإرهاب الإيراني في أوروبا، كما قدم رئیس اللجنة الخارجیة‌ للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) السيد محمد محدثين معلومات جديدة عن أسد الله أسدي، "المستشار الثالث" للسفارة الإيرانية في فيينا ورئيس محطة وزارة الاستخبارات الإيرانية هناك، وهو العقل المدبر وقائد المؤامرة ومحتجز حاليا في ألمانيا، كما طالب في المؤتمر عدد من السياسيين والبرلمانيين والحقوقيين بإغلاق مكاتب السفارات الايرانية بدول أوروبا.

وشارك في المؤتمر الصحفي كل من المحامي الفرنسي والناشط في قضايا حقوق الإنسان ويليام بوردون، ورئيس وزراء الجزائر السابق سيد أحمد غزالي، النائب في البرلمان البلجیکي سيرجي دوباتول والمحامي الشهیر ريك وان روسل  ورئيس لجنة الشؤون الخارجية في "المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية" محمد محدثين. 

وأوضح ولیام بوردون المحامي الفرنسي الشهير في مجال حقوق الإنسان بإيجاز أن القضية تتعلق بمخطط إرهابي من قبل النظام الإیراني في أوروبا ضد مجاهدي خلق واعتقال أسد الله السعدي الدبلوماسي الإرهابي الإیراني.

وأضاف: "المتهم الرئيسي هو الشخص الذي كان يلعب الدور المهم في هذه المؤامرة هذه المؤامرة التي كانت حساسة وخطيرة جدا ولیس أمرا بسيطا ولا بد أن لا یتمتع بحصانة في هذا المجال ونحن أيضا لا نريد أن يتمتع بمثل هذه الحصانة نحن نعلم أن السيد أسدي طلب عودته الى النمساء ولكن نحن رفضنا ذلك".

وأکد: "يبدو أن هذا العمل تم بصورة احترافية ونحن نطالب بمحاكمة المتهم".

من جانبه، شدد المحامي الأوروبي الشهير، سيرجي دوباتول، على "ضرورة أن يكون هناك إجراءات مشددة تجاه إرهاب نظام الملالي الإيراني، ويجب محاسبة هذا النظام".

وأضاف: بصفته ممثل البرلمان البلجيكي، وأيضا كان من ضمن مشاركي المؤتمر في باريس، أن محاولة تفجير المؤتمر موضوع مهم من واقع أنه الإرهاب الحكومي ضد شعبه واستهداف مؤتمر سلمي بحضور مئات شخصيات ولايسمح لهذا النظام بأن يقوم بعملية إرهابية ويعمل خارج اطار علاقات دبلوماسية فلابد استنكار مثل هذه الحكومات ويجب محاكمة هذا النظام والمعارضة الايرانية التي‌ هي اول ضحية للعمليات الارهابية من قبل النظام الإيراني.

واتفق رئيس الوزراء الجزائري السابق، سيد أحمد غزالي، مع المطالب بمحاسبة نظام الملالي الإيراني على جرائمه الإرهابية.

وأضاف: أنا طبعا لا امثل الشعب الجزائر او الحكومة الجـزائرية حاليا بل هنا اريد ادعم اهداف المقاومة الايرانية وهذا الدعم من منطلق عربي واسلامي ونعرف کان من المحتمل أن یکون هناك عشرات آلاف ضحية لمثل هذه العملية الارهابية.

وقال: "أنا هنا لأنني  مسؤول الجنة العربية الاسلامية للتضامن مع المقاومة الايرانية وكنت ضمن الضحايا المحتملين لهذا الهجوم المُحبَط، وأنا من بين المدعين الخاصين الذين يملأون شكوى ضد النظام الإيراني.

وقال المحامي الشهیر ريك وان روسل: "نحن طلبنا ملف کامل لهذه القضیة‌ ومن الضروري ان نحصل علي هذا الملف وطلبنا من القاضي الحصول على تفاصيل الملف ولكن قال هناك بعض المعلومات لايزال سرية".

وأضاف: "مضت نحو شهر على هذه العملية الإرهابية والآن أصبح من الضروري أن نتابع الملف، خاصة أن هناك الطلبات من قبل الاشخاص الذين كانوا هدفا لهذه العملية و توجد لدينا شكواهم الرسمية تجاه عملية الارهابية و عملية القتل وننتظر الرد من قبل القاضي".

وخلال المؤتمر  قال "رئيس لجنة العلاقات الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الايرانية" محمد محدثين، إن المسؤول عن الجهاز الايراني المكلف بالعمليات الارهابية الخرجية هو القنصل الثالث في سفارة النظام الإيراني في فيينا أسد الله أسدي وقد اعتقل في  الأول من تموز / يوليو الماضي في مدينة أشافنبورغ الألمانية بناء على مذكرة اعتقال أوروبية.

وفي 11 تموز / يوليو 2018 أعلن مكتب المدعي العام الاتحادي في ألمانيا أنه فتح تحقيقاً بشأن أسدي لقيامه  بأنشطة كعميل أجنبي - أو جاسوس - والتآمر لارتكاب القتل. وأكد بيان المدعي العام من جديد أن أسدي عضو في وزارة المخابرات الإيرانية وأنه سلّم شخصيًا قنبلة إلى إرهابيين اثنين في لوكسمبورج.

أسدي مسؤول محطات المخابرات الإيرانية في أوروبا

وأضاف محدثين أن أسدي هو مسؤول عن محطة وزارة المخابرات الإيرانية في فيينا وأنه شغل هذا المنصب منذ يونيو حزيران 2014 ويقوم بتنسيق أنشطة جميع محطات المخابرات الإيرانية في أوروبا حيث انه بذلك يعتبر انه بذلك يشغل المنصب الأكثر أهمية لوزارة المخابرات الإيرانية في أوروبا.

ووفقاً لمعلومات محدّدة ، فإن أسدي هو ضابط كبير في وزارة المخابرات ومُخطط للهجمات الإرهابية، وله خبرة وتدريب في عمليات الهدم والتفجيرات وقد تلقى تدريبات عديدة، إضافة إلى تدريبات فيما يخص جمع المعلومات الاستخبارية والاستطلاع.

وولد في عام 1971 في خرم آباد ، في محافظة لورستان غربي إيران. كان والده يُدعى علي الملقب بـ "كنج علي" أثناء الحرب بين إيران والعراق في الثمانينيات، مسؤولا عن لجنة دعم الحرب في مدينة خرم آباد ثم أصبح في وقت لاحق نائب رئيس بلدية خرم آباد ولهذا السبب شارك أسد الله أسدي في الحرب الإيرانية-العراقية في سن المراهقة وتلقى أول تدريبات له على المتفجرات في تلك الفترة ولاحقا اكمل هذه التدريبات بشكا احترافي ثم في نهاية الحرب الإيرانية العراقية عام 1988 انخرط في وزارة المخابرات والأمن وبدأ العمل في دائرة المخابرات في خرم آباد بمحافظة لورستان وخلال ذلك الوقت ، كان أحد أدواره الرئيسية في المخابرات، إلقاء القبض على أعضاء منظمة مجاهدي خلق  المعارضة وغيرهم من معارضي النظام وقمعهم. ثم ارتقى لاحقا في الوزارة، ودخل مجال التخطيط وبالتحديد لعمليات إرهابية.

أسدي منسّق نشاطات محطات المخابرات الإيرانية في أوروبا

كان أسد الله أسدي يعمل منذ 23 يونيو/حزيران 2014 في منصب القنصل الثالث في سفارة النظام الإيراني في فيينا في الطابق الثالث من المبنى حيث كان رئيس قسم المخابرات الايرانية في النمسا ومنسقًا لجهاز مخابرات النظام في أوروبا.

وأشار إلى أن من بين محطات المخابرات الخارجية التي كانت تعمل بالتنسيق مع أسدي هي :

محطة المخابرات الإيرانية في ألمانيا:

محطة ألمانيا وهي واحدة من أهم محطات وزارة المخابرات الإيرانية في أوروبا وكانت تعمل تحت إشراف أسدي. والرئيس الجديد لجهاز المخابرات الإيراني في ألمانيا هو حسين مهديان - فرد الذي حل محل عباس جعفري رئيس المحطة السابق. وهناك ضابط آخر لوزارة المخابرات يعمل هناك باسم مجتبى سبتي الذي حل محل شريفي.

محطة المخابرات الإيرانية في فرنسا

هذه المحطة لها أهمية كبيرة بالنسبة للنظام بسبب وجود مقر المقاومة الإيرانية في فرنسا. أحمد ظريف الرئيس السابق لهذه المحطة كان من المفترض أن يتم استبداله منذ عدة أشهر ويعود إلى إيران. وهناك ضابط آخر للمخابرات الإيرانية في فرنسا يدعى رسول أحدي مجد آبادي.


دبلوماسيون عملاء مخابرات

واوضح ان سفير النظام الإيراني الحالي في ألبانيا، غلام حسين محمدي نيا كان في السابق رئيساً للإدارة العامة الدولية في وزارة المخابرات وهو يعمل الآن كسفير للنظام في ألبانيا وبذلك فان غلام حسين محمدي نيا سفير النظام الإيراني في ألبانيا ومصطفى رودكي رئيس محطة المخابرات في سفارة النظام الإيراني في ألبانيا، هما منضباط قسم الاستخبارات الخارجية لوزارة المخابرات ويعملان تحت قيادة أميري مقدم ، ويتولون قيادة أنشطة إرهابية ومراقبة ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في ألبانيا.

وتتم عملية اتخاذ القرار وتنفيذ العمليات الإرهابية خارج إيران من قبل وزارة المخابرات حيث أن اتخاذ القرار لتنفيذ العمليات الإرهابية ، ولا سيما العمليات الإرهابية الكبرى ، يتم بالكامل في مجلس الأمن القومي الأعلى برئاسة رئيس الجمهورية حسن روحاني وأعضاء المجلس من بينهم وزير المخابرات والأمن، ووزير الخارجية ، والقائد الأعلى لقوات الحرس ، وقائد قوة القدس. هذا المجلس يفحص قرارات المجلس مباشرة مع مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي.

وأكد محدثين أن عملية اتخاذ القرار لتنفيذ عملية الهجوم على المؤتمر العام للمعارضة الايرانية في الخارج المنعقد في باريس في 30 يونيو حزيران الماضي  كما يلي.

بعد الفحص من قبل مكتب خامنئي، أبلغ المجلس الأعلى للأمن الوطني ، وزير المخابرات ، محمود علوي بالأمر ، وكذلك أميري مقدم باعتباره الشخص المسؤول مباشرة عن العملية.

وانيطت مسؤولية العملية بالإدارة القانونية لوزارة الخارجية وهي المسؤولة عن قضية أسدي وهي التي تابعت الأمر من خلال سفارة النظام الإيراني في ألمانيا كما قامت الدائرة القانونية التابعة لوزارة المخابرات أيضا بمتابعة القضية.

واشار الى انه من خلال الضغط والمفاوضات، يعتزم النظام منع السلطات الألمانية من تسليم أسدي إلى بلجيكا لمواجهة العدالة ، وبدلاً من ذلك ، أرساله إلى النمسا حيث يتمتع بحصانة دبلوماسية ومن ثم يمكن نقله لاحقاً إلى إيران.

ووفقاً لتقارير موثوقة أكد محمد محدثين أن قضية أسدي مهمة للغاية بالنسبة للنظام حيث تم خلال جلسة الإحاطة السنوية لسفراء النظام في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي في طهران ، إطلاع سفراء النظام بشكل كامل على القضية وتداعياتها المتوقعة.
 









اضف تعليق