هل تطيح اعترافات كوهين بـ " ترامب " ؟


٢٣ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٢:٢٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

يواجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكثر اللحظات خطورة في رئاسته بعد أن أقّر اثنان من الأعضاء في حملته الانتخابية بـ"الذنب" في تهم جنائية، وقد أعرب ترامب عن "أسفه" واعتبر الإدانة "جزءاً من حملة اضطهاد".


انتكاسات قانونية متلاحقة

كارثة قانونية للرئيس ترامب وعدد من مقربيه السابقين، إذ أقر محامي ترامب السابق " مايكل كوهين " اتهامات منسوبة له من بينها التحايل الضريبي ضمن تسوية مع الإدعاء الأمريكي في نيويورك.

اتهامات شملت أيضا دفع أموال بهدف التأثير على انتخابات الرئاسة عام 2016 بتوجيه مباشر من المرشح وقتها دونالد ترامب.

وقال كوهين للقاضي وليام بولي إنه رتب مدفوعات لامرأتين بهدف شراء صمتهما "بغرض التأثير في الانتخابات بالأساس" وذلك "بالتنسيق مع مرشح لمنصب اتحادي وبتوجيه منه".

تزامنا مع محاكمة كوهين، كانت محكمة أخرى في فرجينيا توجه إدانات في نفس اللحظة للمدير السابق لحملة ترامب " بول مانافورت " بتهم تتعلق بالاحتيال المصرفي والضريبي.

ترامب.. حزين

بعد ليلة التزم فيها الرئيس الأمريكي الصمت بشإن إقرار محاميه الخاص أنه تلقى تعليمات منه باستخدام أموال من حملته الانتخابية لإسكات ممثلتين إباحيتين، خرج ترامب عن صمته باتهام كوهين باختلاق القصص بغية التوصل لتسوية مع الإدعاء.

حزن ترامب كثيراً من اعترافات كوهين، لكن بالرغم من كل هذه الانتكاسات القانونية المتلاحقة، جدد الرئيس وصفه لهذه الاتهامات بـ "الملاحقات السياسية".

سجال جمهوري - ديمقراطي

في هذه الأثناء حاول الجمهوريون الابتعاد عن أي تكهنات عن تداعيات هذه الاعترافات والتقليل من إمكانية أن تشكّل أساساً لمحاكمة ترامب برلمانياً.

حيث اكتفى متحدث باسم رئيس مجلس النواب الجمهوري " بول ريان" بالقول إنهم بحاجة إلى مزيد من المعلومات في حين رفض زعيم الأغلبية الجمهورية التعليق على الأمر.

على الجانب الديمقراطي، قال نائب في لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إن اعتراف كوهين قد يورط ترامب مباشرة في عمل إجرامي.

كما حاول زعيم الديمقراطيين بمجلس الشيوخ استخدام هذا التطور ليحّول الأنظار إلى معركة أخرى يستعد الديمقراطيون لخوضها.

فيما يرى مراقبون أن تبعات قضيتي كوهين ومانافورت ستمتد إلى ترامب بشكل مباشر لا سيما فيما يتعلق بالانتهاك المحتمل لتمويل الحملات الانتخابية.

الكونجرس.. وسباق التجديد النصفي

الأخطر في هذه الاعترافات بالنسبة لإدارة ترامب، أنها تأتي قبل أقل من 100 يوم من انتخابات التجديد النصفي للكونجرس بعد كل هذه الانتكاسات القانونية، والتساؤل كيف سيحافظ ترامب علي الأغلبية الجمهورية وعدم تقدم الديمقراطيين الذين يحاولون استعادة سيطرتهم على مجلسي النواب والشيوخ.

قد يوم الأسوأ في عمر إدارة ترامب لكن تداعيات السياسية مرهونة بتحرك في الكونجرس إن استعاد الديمقراطيون أغلبيتهم هناك، وأخرى قانونية إن قررت وزارة العدل بعدم التقيد بأحد ارشادتها وهي عدم إدانة الرئيس وهو في منصبه.
 
 


اضف تعليق