المحكمة الدولية للبنان تعقد جلسات مهمة في سبتمبر.. ماذا يقلق نصر الله؟


٢٨ أغسطس ٢٠١٨ - ١١:٢٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - مي فارس

بيروت - أثار قول الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في كلمته الأخيرة التي ألقاها، الأحد الماضي، "لمن يراهنون على قرارات المحكمة الدولية نقول: لا تلعبوا بالنار"، تساؤلان عن مغزى هذا التحذير الذي انطوى ضمنا على خوف كامن لدى الحزب من الهيئة الدولية التي تنظر في اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
 
فمنذ إقرار مشروع ​المحكمة الدولية​ في مجلس الأمن الدولي عام 2016، وإرساله إلى  الحكومة اللبنانية، بات هذا الملف من أدوات الصراع السياسي على الساحة المحلية، بين فريق يعتبرها وسيلة لتحقيق العدالة وآخر يعتبرها أداة لاستهدافه.
 
وفي كل مرة تكون فيها المحكمة في طور الانتقال إلى مرحلة جديدة من عملها، يهتز الوضع السياسي في لبنان. ولا يختلف الأمر هذه المرة. ولكن مع أن الجلسات المقررة في سبتمبر ستكون مهمة، إلا أن نصرالله أخطأ في قوله إن حكماً سيصدر الشهر المقبل، ذلك أن شيئاً من هذا القبيل ليس متوقعاً قبل أشهر على الاقل.
 
ومع أن نصر الله كرر أن كل ما قد يصدر عن هذه المحكمة لا يعنيه بأي شكل من الأشكال، أثار تهديد نصرالله شعوراً بقلق لدى الحزب، وعكس تهديداً مباشراً للحكومة المقبلة، لمنع التفاعل مع ما قد يصدر عن المحكمة. ولكن في الواقع سيكون لبنان ملتزماً القرارات التي تصدر عنها، خصوصاً أنه من الممولين الرئيسيين لها، والحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تتأخر في إرسال الحصّة المتوجبة عليها، 49 % من الموازنة، في أي عام .
 
وكما حزب الله، يصر فريق الثامن من آذار المقرب من سوريا على عدم الاعتراف بالمحكمة بسبب المسار التاريخي الذي مرّت به، من اتهام الحكومة السوريّة وصولاً إلى توجيه الاتهام إلى بعض القيادات في "حزب الله".
 
عملياً، توضح الناطقة باسم المحكمة الدولية ​وجد رمضان​، أنه في 11 أيلول، من حيث المبدأ، ستبدأ المرافعات النهائيّة لكل فريق، أيّ المدعي العام وفرق الدفاع والممثلين القانونيين عن المتضرّرين، مشيرة إلى أن هذه المرحلة، من حيث المبدأ أيضاً، قد تستغرق 15 يوماً، نظراً إلى أن كل فريق قد يحتاج لعدة أيام للمرافعات، لكنها تلفت إلى أن هذه المدّة قد تكون أطول أو أقصر، لأن لا مهل محددة للإجراءات.
 
وتشير رمضان إلى أنه خلال المرافعة، يقدم كل فريق مجمل الأدلة التي يكون قد قدمها إلى غرفة الدرجة الأولى خلال 4 سنوات من المحاكمة، وبعدها تكون هذه المرحلة قد انتهت لتبدأ إجراءات المذاكرة من قبل القضاة، التي لا تكون ضمن جلسات علنيّة وتستغرق عدة أشهر، على أن يكون النطق بالحكم بعد أن يتوصّل القضاة إلى قناعة لا تحمل أيّ شك بالأدلّة.
 
وتؤكد رمضان أن اختتام مرحلة المحاكمة، التي من المفترض أن تكون في شهر أيلول، ليست حكماً، حيث توضح أن هناك 5 مراحل من العمل: الأولى هي التحقيقات والقرار الاتهامي، الثانية هي مرحلة ما قبل المحاكمة، الثالثة المحاكمة حيث يقدّم كل فريق قضيته والمرافعات الختاميّة، الرابعة هي مرحلة النطق بالحكم والعقوبة والاستئناف بحال كان يرغب في ذلك أي فريق، الخامسة هي مرحلة تنفيذ العقوبة في حال كانت هناك إدانة.
 
 
 
 



اضف تعليق