حزب الله.. ذراع إيران في لبنان قيد الحصار


٢٨ أغسطس ٢٠١٨ - ٠٢:١٩ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

ذراع إيران في لبنان باتت محاصرة اقتصادياً جراء العقوبات الاقتصادية الأخيرة المفروضة على طهران. ميلشيات حزب الله اللبنانية تمر بضائقة مالية نتيجة عقوبات طالت أغلب منابع تمويلها في المنطقة والعالم.

فالمعروف أن مصادر دعم الميليشيا تتنوع بين المادي والعسكري من إيران، إضافة إلى صفقات أخرى مشبوهة.


حصار اقتصادي

سلسلة عقوبات اقتصادية جديدة صدرت مؤخرًا ضد ميليشيا حزب الله بشكل مباشر ساهمت حسب مراقبين بزيادة الضغط على بيئة الأعمال في لبنان ككل.

فالتدخل الكبير للحزب في النسيج الاقتصادي والاجتماعي اللبناني بات يهدد بتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلد الذي يتوجب عليه في هذه الظروف الصعبة العمل على جذب المستثمرين من الخارج.

 إلا أنه أصبح يدفع ثمن ممارسات حزب الله في المنطقة دفعته مؤخراً لاتخاذ إجراءات تقشفية للتكيف مع الوضع المالي الجديد والبحث عن مصادر تمويل جديدة رغم ضيق مساحة المناورة في ظل الرقابة الدولية الشديدة على الأنشطة المشبوهة.

الداخل اللبناني.. انعكاسات الأزمة

أزمة اقتصادية في إيران بسبب العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة والفساد لم تنعكس على الداخل الإيراني فحسب، وإنما أيضاً على أذرع إيران في الخارج لا سيما ميليشيا حزب الله.

برأي كثيرين فإن مواقف الحزب داخلياً من تشكيل الحكومة الجديدة تأثرت بسبب الأزمة الاقتصادية، إذ يرى البعض أنه بات يساهم وعبر حلفائه لتعطيل ولادتها للاستفادة من حالة الفوضى وعدم الاستقرار، في ظل توقعات لقيادات بالحزب استمرار الأزمة لسنوات عديدة قادمة.

إجراءات تقشفية.. هل تجدي ؟!

لعبة عض الأصابع انتقلت من طهران إلى ضاحية بيروت الجنوبية. الطرفان اللذان لطالما أكدا على موقفهما من أي عقوبات أمريكية، وقللا من شأنها، بدأت تنعكس عليهما جلياً.

 زلزال إيران الاقتصادي شملت هزاته الارتدادية ميليشيا حزب الله اللبنانية أيضاً التي اعترف زعيمها بحجم الأزمة المالية داخل منظمته، مطلقاً نفيراً عاماً في مناطق نفوذها، إلا أن مردودها لا يتخطى الـ 40 % من احتياجات الحزب بحسب إحصائيات غير رسمية.

صحيفة "النهار" اللبنانية نقلت عن قادة حضروا لقاءً مع نصرالله قبل أيام قولهم إنه اعترف بالضائقة المالية الكبيرة التي تعاني منها الميليشيا جراء العقوبات الأمريكية، وطالب قادة وحدات التعبئة بتكثيف الحملات لجمع التبرعات إلا أنه لا يعرف عما إذا كانت الميليشيا التي تعتمد على التمويل الإيراني ستتمكن من تجاوز أزمتها هذه بمفردها وما إذا كان تراجع المعونات الإيرانية سيقلم أظافر الميليشيا اللبنانية.

نصرالله اضطر إلى تدابير تقشفية مثل إلغاء بعض المهمات ذات النفقات العالية وتشجيع التقاعد للراغبين لتقليص نفقات الرواتب، إضافة إلى تغييرات هيكلية الميليشيات المالية واعتماد السياسة التقشفية.

إجراءات وفق مصادر مقربة من الميليشيا لم تكن كافية لإبعاد شبح الإفلاس، وأن محاولات الحزب لسد احتياجاته باتت " صعبة " في ظل الحصارالمالي المفروض من واشنطن.

إيران.. تصدير الإرهاب

العقوبات الأمريكية على إيران أثمرت في الحد من دعم طهران لميليشيات الحوثي في اليمن وكذلك لواء القدس في كل من سوريا والعراق.

فلا يخفى على أحد أن ايران تشكّل المصرف المركزي للإرهاب منذ عام 1979، فمنذ الثورة الخمينية في نهاية السبعينيات عمدت إيران إلى تصدير الإرهاب والميليشيات إلى الدول الأخرى فذرعت ميليشيات حزب الله في إيران والحوثي في اليمن وغيرهما العديد من الجماعات التي سعت من خلالها إلى تنفيذ مآربها التوسعية في المنطقة، والسؤال كيف تنعكس هذه الأزمة على أدوار الميليشيا داخل لبنان وفي المنطقة؟ وما البدائل لديها؟


   


اضف تعليق