أسوأ موسم صيف لأربعة رؤساء حول العالم


٠٢ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:٤٦ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

بانتهاء شهر أغسطس ينتهي أسوأ موسم صيف بالنسبة لعدد من القادة السياسيين حول العالم، شهدوا خلالها أصعب فترات حياتهم الرئاسية على الإطلاق سواء بسبب الاحتجاجات أو الأزمات الاقتصادية وبعضهم واجه محاولة اغتيال.


مادورو والاغتيالات

وعندما تكون محاولة الاغتيال الفاشلة في حياتك بمثابة أهم ما يميز صيفك، فهذا الأمر لا يبدو جيدًا.

ففي 4 أغسطس، كان الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو يلقي خطابا في عرض عسكري بكاراكاس عندما حلقت فوقه مجموعة من الطائرات بدون طيار مسلحة بالمتفجرات.

نجا مادورو من المحاولة، واتهم اليمين المتطرف، كولومبيا المجاورة، والمتآمرين في الولايات المتحدة، لتنظيم الهجوم.

وبالنظر إلى أن فنزويلا فهي تعاني حالياً من نقص في الأدوية ونقص الغذاء، وفقًا لتقرير مجلة "التايم" الأمريكية، ومنذ عام 2015، هرب 2.3 مليون شخص من فنزويلا، بسبب تضاعف الأسعار في البلاد كل 26 يومًا.

ومن المتوقع أن يرتفع معدل التضخم في فنزويلا بنسبة مليون في المائة بحلول نهاية العام ، مما اضطر مادورو إلى اتخاذ إجراءات اقتصادية جذرية، منها رفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 3.500 في المائة ، وتقليص قيمة العملة بنسبة 96 في المائة، ورفع الضرائب بشكل كبير.


صيف الاحتجاجات الإيرانية

ومنذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وتوقيع حزمة من أقسى العقوبات على إيران، مما أدى إلى تعثر الاقتصاد الإيراني وانخفاض تاريخي للعملة الإيرانية بنسبة 50% منذ أبريل الماضي، وارتفاع معدلات التضخم، مما تسبب في اشتعال الاحتجاجات نتيجة غلاء الأسعار.

وكان صيف 2018 الأسوأ في عمر الرئيس الإيراني حسن روحاني، حيث واجه الاحتجاجات بالعنف ولم يستطع حتى الآن إخراج بلاده من أزمته الاقتصادية المتعثرة.

ومنذ أسبوع تم استدعاء روحاني أمام البرلمان الإيراني، في أول استجواب له، على أسئلة النواب في البرلمان الإيراني بشأن تدهور الأوضاع الاقتصادية، ومن قبلها أقالوا وزير المالية في حكومته.

وفشل روحاني في أول استجواب بالبرلمان، بينما أعلن مجلس الشورى الإيراني، عدم اقتناعه بإجابات روحاني، حول قضايا البطالة والعملة الأجنبية والركود والتهريب، في جلسة استجوابه التي تمت للمرة الأولى منذ وجوده في الحكم.


أسوأ صيف لأردوغان وتركيا

بعد الانتخابات العامة في يونيو، حصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أخيرا على الصلاحيات الرئاسية الموسعة التي لطالما رغب بها.

لكن هذه القوى الجديدة الكاسحة لم تفعل سوى القليل لتهدئة جنون الارتياب، الذي أصابه بسبب محاولة الانقلاب الفاشلة في يوليو/ تموز 2016.

وعلى الرغم من انزلاق الاقتصاد التركي في نفق مظلم، قرر أردوغان تعيين صهره في منصب وزير المالية والاقتصاد، وإبقاء معدلات الفائدة منخفضة من جانب البنك المركزي التركي أدى إلى تفاقم الأمور، وإثارة التساؤلات حول استقلالية البنك المركزي.

وأخذت الأمور منعطفًا أكثر تعقيدًا عندما دخل في مواجهة مع الولايات المتحدة بسبب حبس القس الأمريكي برانسون، وفرض عقوبات أمريكية على تركيا مما أدى إلى انخفاض الليرة التركية بنسبة 25% خلال شهر أغسطس.

وطالما استمر أردوغان على سياساته وإقحام السياسة مع القرارات الاقتصادية، سيظل الاقتصاد التركي في حالة ركود.


فصل الشتاء ينقلب صيفًا حارًا في الأرجنتين

وعلى الرغم من برودة الجو في الأرجنتين إلا أن الرئيس ماوريسيو ماكري يعاني من صيف حار طويل، فقد تم انتخاب ماكري، عمدة بيونس آيرس السابق ورجل الأعمال، في عام 2015 لمساعدة الأرجنتين بعد سنوات من سوء الإدارة الاقتصادية.

ولسوء حظ ماكري، اجتمع الخلل الاقتصادي في الأرجنتين  إلى جانب أسوأ موجة جفاف شهدتها البلاد خلال ثلاثة عقود، لدرجة أن ماكري اضطر للذهاب إلى صندوق النقد الدولي في يونيو لتأمين خط ائتمان لمدة 3 سنوات بقيمة 50 مليار دولار، وهي أكبر حزمة المساعدات في تاريخ الصندوق.

وبالنظر إلى دور صندوق النقد الدولي في الانهيار الاقتصادي للأرجنتين في مطلع الألفية، فقد كانت هذه الخطوة بمثابة أخر مراحل اليأس للشعب الأرجنتيني، خاصة بالنظر إلى أن ماكري يواجه إعادة انتخابه في عام 2019. ومع ذلك، فإن هذا القرض لم يوقف النزيف؛ بعدما فقد البيزو الأرجنتيني ما يقرب من 50 في المائة من قيمته، مع انخفاض كبير هذا الأسبوع ليصل إلى أدنى مستوياته التاريخية.


اضف تعليق