أكبر كارثة ثقافية..20 مليون قطعة أثرية تحت جحيم البرازيل


٠٣ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٥:٤٩ ص بتوقيت جرينيتش

كتب – هالة عبدالرحمن

تسبب حريق هائل في متحف ريو دي جانيرو البرازيلي والذي يعود عمره لأكثر من 200 عامًا، ودمرت معظم محتوياته التي تقدر بنحو 20 مليون قطعة من الآثار والتذكارات التاريخية.

وعمل رجال الإطفاء على إطفاء الحريق في المتحف الوطني الموقر في ريو دي جانيرو مساء أمس الأحد، والذي يضم عدد من القطع الأثرية من مصر، بالإضافة إلى عدد من قطع الفن اليوناني الروماني وبعض الحفريات الأولى الموجودة في البرازيل.


ولا توجد حتى الآن بيانات حول السبب المحتمل للحريق ، ولا إذا كان هناك ضحايا أو مدى الضرر بالضبط.

واندلع الحريق بعد أن أغلق المتحف في الساعة 7.30 مساء بالتوقيت المحلي وانتشر بسرعة في المبنى.

وأظهرت صور البث التلفزيوني المباشر للنيران أنها تخرج عن نطاق السيطرة في جميع أنحاء المبنى في وقت متأخر من الليل.

وتظهر مشاهد بثتها محطة "تي في غلوبو" المبنى المهيب البالغ مساحته 13 ألف متر مربع في الجزء الشمالي من المدينة فيما النيران مستعرة فيه على مدى ساعات.


وقال روبرتو روبادي ، المتحدث باسم إدارة الإطفاء، إن 80 من رجال الإطفاء يقاتلون النيران، وأنه بحلول منتصف الليل بالتوقيت المحلي ، كان الأمر "تحت السيطرة" ، ويجب أن ينتهي في غضون ساعات قليلة.

وتأسس المتحف ، الذي يرتبط بجامعة ريو دي جانيرو الفيدرالية ووزارة التعليم ، في عام 1818.
 


ويضم المتحف العديد من المجموعات التاريخية ، بما في ذلك التحف المصرية وأقدم الحفريات البشرية الموجودة في البرازيل والأمريكتين.

ووفقا لموقع المتحف على الإنترنت ، فإن العديد من مجموعاته جاءت من أفراد العائلة المالكة في البرازيل.

كما كان المبنى التاريخي بمثابة سكن للأسرة الملكية البرتغالية، وعانى المتحف من سنوات من الإهمال في ظل العديد من الحكومات، وتم الانتهاء مؤخرا من إبرام اتفاق مع بنك التنمية (BNDES) الذي تديره الدولة لاستثمار ضخم، لتطوير المتحف ، ومن المفارقات أن خطة التطوير كانت تحتوي على نظام جديد للوقاية من الحريق.
 


وتوجد داخل المتحف الوطني البرازيلي أكثر  من 700 قطعة ، تنتمي للآثار المصرية، دخل معظمها في عام 1826، عندما أحضر التاجر نيكولاو فينغو من مارسيليا مجموعة من الآثار المصرية التي تعود إلى المستكشف الإيطالي الشهير جيوفاني باتيستا بيلزوني ، الذي كان مسؤولا عن التنقيب عن مقبرة ذيبان الحديثة ومعبد الكرنك في الأقصر.

واعتبر رئيس البرازيل ميشيل تامر في تغريدة على موقع "تويتر" أن البرازيل "خسرت 200 عاما من العمل والبحث والمعرفة"، مؤكدا أن "هذا يوم حزين لكل البرازيليين".

وكان المتحف سيستضيف سلسلة من الفعاليات والأنشطة لإحياء ذكرى مرور 200 عام على تدشينه. وهو موطن لمجموعة متنوعة من المعارض النادرة المتعلقة بتاريخ الأمريكتين، بما في ذلك الآلاف من الأعمال من حقبة ما قبل الكولومبية، مثل الهياكل العظمية الإنديز المحنطة.










اضف تعليق