قد لا يحمل الانتظار سوى خيبة الأمل.. لماذا يخشى الناس الانفصال؟


٠٣ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:٠٨ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية
العلاقات غير السعيدة هي مصدر الكثير من التوتر والقلق، الذي قد يقودك إلى مرض الاكتئاب. لكن من الصعب جدًا على بعض الأزواج التفكير في الانفصال، بل يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ تلك العلاقة حتى لو كان من الأفضل إنهاؤها. فهناك مجموعة من الأسباب التي تجعل الناس يستمرون في زواج غير سعيد.

موقع Bright Side قرر معرفة سبب خوف بعض الأزواج من الانفصال حتى عندما ينتهي الحب تمامًا والاحترام والمودة بين الطرفين، كذلك يقدم كيفية التغلب على مخاوفنا من أجل اتخاذ القرار الصائب لمواجهة الزواج غير السعيد.

قلة تقدير الذات


تدني احترام الذات وقلة الثقة بالنفس يجعل الناس يحافظون على علاقات غير صحية. يزعم علماء النفس أن الشخص غير المدرك لمزاياه جاهز بشكل لا شعوري للتعامل مع نفسه بشكل سيئ. هؤلاء الناس يعتقدون حقا أنهم لا يستحقون الحب.

عليك أن تستثمر في ذاتك. يمكن أن يكون هواية جديدة أو دورات طهي. أول شخص يجب أن يعتني بك هو أنت!

اغفر لنفسك توقف عن لوم نفسك على أخطاء الماضي، وبدلاً من ذلك فكر في المستقبل.

قل كلمات جيدة عن نفسك. لا تقل مطلقًا أشياء مثل "أنا خاسر" أو "أنا أحمق". أنت فريد وتستحق الأفضل.

الآن يمكنك النظر إلى حياتك من خلال عيون مختلفة. عيون شخص واثق من نفسه يمكنه تقييم ما إذا كان بحاجة إلى شريك حياة أم لا. ربما كنت تتشبث بهذا الشخص لأنك شعرت أنك لم تستحق أفضل!

العمر


لا تزال هناك أفكار نمطية منتشرة في المجتمع تقول إن الحياة انتهت بعد الأربعين، وأنه من المستحيل العثور على الحب الحقيقي في هذا العمر. الخوف من الشعور بالوحدة هو السبب في أن العديد من الأزواج يفضلون البقاء معا. لكن علماء الاجتماع يقولون أن الناس يمكنهم الاستقرار في حياتهم الشخصية في أي عمر. وتقول نصف النساء المطلقات اللواتي تجاوزن الـ45 عاما، أنهن الآن أكثر سعادة من أي وقت مضى.

الطبيبة النفسية شارلوت فريدمان ابتكرت مجموعة خاصة لدعم الأشخاص الذين يعانون من الإجهاد بعد الطلاق. فتقول أنه من المرجح أن أطفالك قد كبروا بالفعل. والآن أنت حر في أن تفعل ما تريد مثل السفر وتخصيص الكثير من الوقت لنفسك كما تريد.

أنت مستقل، وفي النهاية يمكنك اختيار شخص يجعلك سعيدًا حقًا. أو يمكنك اختيار عدم التواجد مع أي شخص، إنها حياتك، والأمر متروك لك وحدك لتقرير ما ينبغي أن تكون عليه.

الأموال


في بعض الأحيان، يكون المال هو أحد الأسباب للاستمرار في زواج تعيس. شركة محاماة بريطانية أجرت أبحاثا ووجدت أن السبب الرئيسي وراء بقاء استمرار الأزواج معا على الرغم من غياب الحب والتفاهم المتبادل هو الخوف. وأحد أكبر المخاوف هو الخوف من البقاء على دون نقود، فأغلب الأزواج أنهم لا يخططون للطلاق ما لم يشعروا بالاستقرار المالي الكامل.

يوصي علماء النفس بالنضال من أجل الاستقلال المالي، الذي سوف يساعدك على تجنب عدم المساواة والصراعات التي تحدث بسبب النفقات. يجب على الناس التوقف عن التضحية بتطورهم المهني والشخصي من أجل الأسرة. إذا كنت مستقلاً ماديًا، فستتمكن دائمًا من الاتفصال عن شخص لا تحبه ولن تضطر إلى انتظار "اللحظة المناسبة".

ضغوط المجتمع


هناك أيضًا قوى خارجية تشجع على الاستمرار في زواج غير صحي مثل ضغوط المجتمع وضغوط الأجيال الأكبر في العائلة. الأزواج الذين يعيشون في علاقات غير صحية دائما ما يقلقون بشأن ما سيقوله أقاربهم وجيرانهم وزملاؤهم.

يجب أن يكون الطلاق قرارًا مدروسًا من قبل الشخصين، وأن يفكر الشريكان كيف سيعيشان بعد الطلاق، في هذه الحالة لن يكون لدى الأشخاص المحيطين بهم أي أسئلة لأنه قرار مدروس من شخصين بالغين.

على الأقل لست بمفردي!


"على الأقل لست وحيدا"، هو الشعار الذي يرفعه الأشخاص الذين لا يجرؤون على التخلص من العلاقات غير الناجحة، لأنهم يؤمنون بالمثل القائل "طائر في اليد خير من عشرة على الشجرة".

الشعور باليأس والتأكد من حقيقة أن شريكًا سيئًا أفضل من أمير محتمل، يؤدي إلى عواقب مؤلمة لأن هؤلاء الأزواج يعيشون مثل الجيران تحت سقف واحد.

الأطفال


إنجاب الأطفال ربما يكون أحد الأسباب الرئيسية لعدم التفكير في الطلاق. وهذا أمر مفهوم تمامًا فالجميع يدركون الآثار السلبية للطلاق على الأطفال. ومع ذلك يقترح علماء النفس النظر إلى هذه المشكلة من زاوية مختلفة.

فالأطفال الذين يعيشون في زواج غير سعيد، يواجهون ضغوطا نفسية يوميا ويشعرون بقسوة العلاقات غير الصحية بين الوالدين. لذلك فإن أفضل طريقة هي الانفصال الحضاري.

تأكد من العيش في زواج سعيد


بعض الناس يعتقدون خطأ أن العلاقات السعيدة غير موجودة على الإطلاق. وهذا الاعتقاد يجعلهم يعيشون في زواج غير سعيد لسنوات عديدة. يعتقد علماء النفس أن هذا النوع من الاعتقاد ربما يعود إلى مرحلة الطفولة، إذا لم يكن لديك مثالاً على الحب الحقيقي بين الوالدين، أو أن حبك الأول انتهى به الأمر إلى خيبة أمل كبيرة.

في كثير من الأحيان، يعتاد الزوجان على العيش في علاقة تعيسة دون التفكير في الطلاق حتى بعد إدراك عدم جدوى زواجهما. 

انتظار السعادة المؤجلة


العديد من الأزواج يبقون معا ليس لأنهم سعداء في هذه اللحظة. إنهم يأملون ببساطة أن يحصلوا على السعادة لاحقا في وقت ما. إحدى الدراسات أوضحت أن الأمل في مستقبل سعيد هو أحد العوامل الرئيسية لإنقاذ الزواج حتى لو كان غير سعيد.

يعتقد جيك إيجل أحد أخصائي العلاج النفسي وأخصائي العلاقات الشخصية، أن القصص الرومانسية التي تقدمها الأفلام حيث يبقى الأبطال معا حتى في أسوأ الحالات؛ هو ما يجعل الأشخاص العاديين يؤمنون بمثل هذا السيناريو في الحياة. لكن الأمر ليس كذلك على الإطلاق! في الواقع، بيس هناك سحر يغير الناس، والنهاية السعيدة نادرا ما تحدث!

يقول علماء النفس أن الأشخاص الذين يواجهون مثل هذا الموقف لديهم خياران:

أولا: لا تنتظر حتى يتغير شريكك، بل غيّر موقفك من عيوبه، أو اقبل أسلوب حياة شريك حياتك.

ثانيا: لا تنتظر واحصل على الانفصال، فقد لا يحمل لك الانتظار غير خيبة الأمل.

وأنت هل تعتقد أنه من المفيد الحفاظ على العائلة على الرغم من جميع الصعوبات الزوجية، أم من الأفضل البحث عن حب جديد؟


اضف تعليق