الفقر والزلازل والأعاصير .. كوارث كشفت الوجه الآخر لليابان


٠٦ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٠:٤١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – أشرف شعبان

تداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الصور التي كشفت عن الوجه الآخر والفقير لدولة اليابان والتي قام بتصويرها المصور التشيكي المحترف "دافيد تسينسكي"، لأحد أحياء مدينة أوساكا اليابانية والتي تناقض سمعة ذلك البلد تمامًا.






الصور التي نشرتها صحيفة مترو البريطانية، أمس الأربعاء، أصابت البعض بالذهول والتعاطف مع حالة الفقر التي ظهرت على المواطنين في ذلك البلد الذي عندما يذكر اسمه تقفز إلى الثراء الفاحش، الذي يعد ثالث أكبر اقتصاد في العالم بعد الولايات المتحدة والصين.





الصور كشفت جانبًا من اليابان لم يظهر من قبل، وهو الفقر المدقع الذي يعيشه سكان الحي المجاور لمركز مدينة أوساكا البالغ عدد سكانها 9 ملايين نسمة.


المصور التشيكي المحترف "دافيد تسينسكي" أكد أن معظم الناس لا يعرفون أن مثل هذا الحي الفقير موجود قرب مركز المدينة الممتلئ بالأسواق التجارية الضخمة، والمباني الشاهقة، والتكنولوجيا المتطورة".




وأضاف:"الفقر واضح تمامًا على وجوه هؤلاء الأشخاص في تلك المدينة الثرية… وجدت أن الكثير منهم يعيشون في بؤس حقيقي".




وكانت اليابان قد تعرضت لزلزال قوي جزيرة هوكايدو شمالي اليابان، ليل الخميس، مما أدى إلى حدوث انهيار أرضي طمر منازل، ونجم عنه إصابة عدد من الأشخاص، وحاصر آخرين، إلى جانب قطع الكهرباء عن عدة مناطق.




وأظهرت لقطات من الجو بثتها هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (إن.إتش.كيه) انهيارا أرضيا بامتداد سلسلة تلال في بلدة أتسومي الريفية.


وأفادت الهيئة بأن نحو عشرة أشخاص نقلوا للمستشفى بعد تعرضهم لإصابات، وأن أحدهم إصابته خطيرة.


وعرضت (إن.إتش.كيه) لقطات تظهر انهيار جدار من القرميد وزجاجا مهشما في منزل، ونقلت عن الشرطة المحلية قولها إن هناك حالات انقطاع للكهرباء، وأن بعض الأشخاص محاصرون في مبان منهارة.


يأتي ذلك في وقت لم تستفق فيه اليابان بعد من كارثة الإعصار "جيبي"، حيث تعرضت لأقوى إعصار ضرب البلاد منذ ربع قرن، إذ تسببت الرياح العاتية والأمطار الغزيرة التي صاحبته في اضطرابات كبيرة في حركة النقل وعمل الشركات، كما خلفت عدد من القتلى والجرحى.


وتسبب "جيبي"، وهو الإعصار الـ21 في موسم الأعاصير في آسيا، أول أمس الثلاثاء في سقوط أسطح بعض البنايات وانقلاب شاحنات نقل، فضلا عن جرف ناقلة نفط راسية في خليج أوساكا (غرب) لتصطدم بجسر مؤدي إلى مطار كانساي.

وأظهرت صور في وسائل إعلام محلية قمة الناقلة وقد حطمت جزءا من الجسر الذي يربط مدينة ازوميسانو بالمطار، لكن من دون أن تسجل أي إصابات.


كما أظهر تسجيل مصور حريقا هائلا يلتهم عشرات السيارات في اليابان، من جراء الإعصار الذي ضرب أجزاء غربي البلاد، ويبين التسجيل، الذي بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية، محاولة عشرات رجال الإطفاء السيطرة على الحريق الضخم، ومشاركة سفينة للدفاع المدني في إخماد النيران.

وبدت عشرات السيارات متفحمة من جراء الحريق، بعد أن تكدست فوق بعضها البعض بسبب الرياح المصاحبة للإعصار التي بلغت سرعتها القصوى 216 كيلومترا في الساعة.


واجتاح الإعصار "جيبي"، ويعني بالكورية "ابتلاع"، قسما كبيرا من الأرخبيل وخلّف أيضا أضرارا مادية جسيمة، لا سيما في مطار كانساي بمقاطعة أوساكا غربي البلاد الذي لا يزال مغلقا.

واقتلعت الزوابع القوية أسقف منازل، وأشجارا وقلبت سيارات وشاحنات رأسا على عقب، ودفعت سفينة شحن زنتها 2591 طنا، كانت راسية في خليج أوساكا للاصطدام بجسر بحري يؤدي إلى مطار كانساي الدولي المبني على جزيرة اصطناعية.

وأدى اصطدام السفينة بالجسر إلى تضرر الأخير، كما أن المياه غمرت أقساما عدة من المطار مما دفع السلطات إلى إغلاقه.




اضف تعليق