آخرها "الخان الأحمر ".. الأخطبوط الصهيوني يلتهم أراضي الضفة


٠٦ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٣:٢٦ م بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمد عبدالله

في ظل دعم أمريكي غير مشروط تتصاعد وتيرة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة من قرار لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية غربي بيت لحم إلى المصادقة على بناء 75 وحدة استيطانية في حي بيت حنين شرقي القدس.


الخان الأحمر و"نزاهة" القضاء الإسرائيلي

تزامن ذلك مع إعطاء المحكمة العليا في إسرائيل الضوء الأخضر لهدم قرية الخان الأحمر المقامة على طريق شرق القدس المحتلة وأريحا وترحيل سكانه وإزالة منازلهم خلال أيام كمقدمة لهدم أكثر من 40 قرية فلسطينية .

قرار اعتبرته منظمة التحرير الفلسطينية " جريمة حرب " بدد معه أوهام في أذهان الكثيري بأن أعلى هيئة قضائية في إسرائيل يمكن أن تنصف الفلسطينيين ضحايا الاحتلال، وبقراراها المجحف هذا أغلقت المحكمة المذكورة أبواب القضاء نهائياً أمامهم.

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية جاء مسبوقاً بهدم سطات الاحتلال 4 منازل في قرية الولجة المحتلة عام 67 غرب القدس، وترافق مع الإعلان عن بناء 4700 وحدة على أراضيها المحتلة منذ عام 48.

مرحلة أكثر عداء

من وجهة النظر الفلسطينة شكّل قرار المحكمة العليا في إسرائيل إعلاناً صريحاً بالانتقال إلى مرحلة أكثر عداوة تجاههم.

إذ لم تتوقف سلطات الاحتلال عن هدم منازل الفلسطينيين منذ احتلالها أراضيهم قبل نحو 5 عقود وخلال نفس المدة وفوق نفس الأرض لم تتوقف نفس السلطات عن بناء الوحدات الاستيطانية، لكن المشهد اتجه نحو مزيد من القتامة والخطورة بعد رئاسة دونالد ترامب.

نسف حلم الدولة الفلسطينية

منذ بداية العام 2017 ومع تولي الرئيس دونالد ترامب مقاليد الحكم في الولايات المتحدة، هدمت سلطات الاحتلال نحو 123 منزلاً بالإضافة إلى 530 منشآة غير سكنية أخرى وصدّقت وبنت في نفس الفترة أكثر من 9900 وحدة سكنية.

سجلت هذه الفترة ذروة غير مسبوقة في التوسع الاستيطاني وقد شكّلت إدارة ترامب بشأن القدس واللاجئين والحديث المتواصل بشأن ما يوصف بـ "صفقة القرن" دافعاً فتح شهية توليفة الحزب الحاكم في تل أبيب في قضم الضفة الغربية وفرض وقائع على الأرض تقضي تماما على إمكانية قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً وديموغرافياً .
 


اضف تعليق