في استجابة للتعافي الملموس.. التضخم المصري يتراجع


١٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٤٤ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - إبراهيم جابر:
القاهرة - تحاول الحكومة المصرية خلال السنوات الماضية إحداث إصلاح اقتصادي يمكن الدولة من العودة من جديد إلى وضع ما قبل ثورة 25 يناير عام 2011، من خلال خفض معدل التضخم السنوي، والذي بلغ ذروته في نوفمبر عام 2016 مع قرار تحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

وكان معد التضخم السنوي سجل أعلى نسبة له في نوفمبر من عام 2016 عقب قرار البنك المركزي المصري بتحرير سعر صرف الجنيه مقابل الدولار، وظل في ارتفاع ما بين الثلاثينات والعشرينات حتى نهاية العام الماضي، حيث بلغ 22.3% في ديسمبر الماضي.

"التضخم السنوي ينخفض"

شهد عام 2018 انخفاض معدل التضخم، ففي يناير الماضي سجل التضخم السنوي نسبة 17%، منخفضًا إلى 14.3% خلال فبراير، ثم إلى 13.1% فى مارس، فيما واصل المعدل السنوى تراجعه خلال شهر إبريل، مسجلاً 12.9%، وفى مايو التالى له بلغ 11.4%، وفقا للبيانات الرسمية الصادرة من الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء.

وبعد قرار رفع أسعار المحروقات فى يونيو الماضي، ارتفع إلى 13.8%، قبل أن يعاود  الانخفاض مرة أخرى في يوليو الماضي، مسجلا 13%، وفى شهر أغسطس الماضي، بلغ معدل التضخم السنوي 13.6% بانخفاض 3.4% عن المعدل السنوى لشهر يناير 2018.

"ارتفاع الأسعار"

وكشف تقرير للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، اليوم، عن ارتفاع معدل التضخم الشهري خلال أغسطس الماضي بنسبة ١.٧٪ مقارنة بأسعار يوليو السابق عليه، مرجعة ذلك إلى زيادة أسعار مجموعة اللحوم الطازجة والمجمدة بنسبة 0.7% والدواجن 2.9%، والفاكهة 4.9%، حيث شهد سعر الموز ارتفاعاً قدره 15.2% وكل من الجوافة والعنب 9%.

ورصد التقرير ارتفاع إجمالي معدلات أسعار مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 1.3% بواقع 0.4% للجبن و1.2% للحليب كامل الدسم، والبيض 2.4%، فيما ارتفعت أسعار مجموعة السكر والأغذية السكرية بنسبة 0.4% والعسل الأسود 0.4% والمربى 1%، بينما انخفضت معدلات تضخم مجموعة الحبوب بنسبة 0.3%.

وأوضح التقرير أن أسعار المشروبات الكحولية والدخان والمكيفات ارتفعت بنسبة 0.5%، حيث سجلت السجائر زيادة بلغت 0.6%، بينما سجلت أسعار الملابس انخفاضاً طفيفاً قدره 0.3%، والملابس الجاهزة 0.8%، والأحذية زيادة بلغت نحو 0.9%، مع زيادة أسعار استهلاك الغاز والبوتاجاز بنسبة 5.5%، والأجهزة المنزلية 0.2%، والأدوات المنزلية 0.5%، والأثاث والسجاد 0.8%، فيما شهدت أسعار المركبات والسيارات زيادة نسبتها 1.5%، وخدمات المستشفيات 0.7%، ومستلزمات العناية الشخصية والأمتعة الشخصية 0.8%.

"توقعات بالاستمرار"

وتشير التقارير الدولية إلى أن معدل التضخم السنوي في مصر سيواصل انخفاضه خلال العام المالي 218/2019 مسجلا، 10.5% - 12.4%، مقارنة بـ 21.2% في نهاية العام المالي الماضي 2017/ 2018، وفقا لتوقعات شركة المجموعة المالية "هيرميس"، خلال تقريرها السنوى حول توقعاتها الاقتصادية لمصر فى عام 2018.

وتوقع بنك "بي إن بي باربيا" الفرنسي في ورقة بحثية صدرت مؤخرًا، انخفاض معدل التضخم لمتوسط يبلغ 12.4% بنهاية العام المالي الحالي، مؤكدًا هدوء وتيرة التضخم خلال عام 2018، وهو ما دفع البنك المركزي لخفض أسعار الفائدة، منوها إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة خلال يونيو الماضي لن يؤثر على هدف وصول مصر بمعدل التضخم إلى 13% نهاية العام الجاري.

ولفت صندوق النقد الدولي، في آخر تقاريره الصادرة حول تقييمه للوضع الاقتصادي في مصر ضمن المراجعة الثالثة له في يوليو الماضي، انخفاض معدل التضخم ووصوله  إلى ما دون الـ10% فى منتصف عام 2020، مؤكداً استمرار تحسن أداء الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة.



اضف تعليق