حقوق الإنسان في الأردن.. ملاحظات مكرّرة ومخاوف تضييق باسم الإرهاب


١٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٥١ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق 

عمّان  - فيما تؤكد الحكومة الأردنية، التزامها بإنفاذ التوصيات المتعلقة بتقارير حقوق الإنسان، تزداد مخاوف الخبراء والمراقبين من التضييق على الحريات العامة تحت بند "مكافحة الإرهاب".

واليوم الأحد، قال العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني: إن احترام وتطبيق القانون من الجميع هو الضامن الأساسي لحقوق وحريات المواطنين، وذلك غداة تسلمه التقرير السنوي لحالة حقوق الإنسان في المملكة للعام 2017.

ودعا الملك -وفق بيان حصلت "رؤية" على نسخة منه- لضرورة تعاون جميع الجهات والمؤسسات للعمل على إنجاز التوصيات ومتابعة الملاحظات الواردة في التقرير، وبالأخص النقاط التي تكررت على مدى الأعوام السابقة.

وفي الأردن، ينتقد خبراء ومدافعون عن حقوق الإنسان، ما يصفونه بـ"إهمال" المؤسسات الرسمية حالة الحقوق العامة، فيما زاد عدد الموقوفين لدى الأجهزة الأمنية بسبب مواقفهم السياسية. 

ويرجع هؤلاء، سبب الإهمال هذا، لعدم وجود مجتمع مدني قوي ومتخصص يستطيع الضغط على الحكومات المتعاقبة. 

وخلال السنوات الماضية، اقترن الحديث عن حقوق الإنسان في الأردن، بملف مكافحة الإرهاب، وبرزت مخاوف من التضييق على المواطنين تحت هذه الذريعة. 

ويؤكد المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الإنسان، موسى بريزات، أن "عدم مراعاة حقوق الإنسان في إطار استراتيجيات وخطط الدول لمحاربة الإرهاب يصب في صالح الإرهاب والمتطرفين".

ودعا بريزات -في تصريحات صحفية- إلى" إخضاع قوانين مكافحة الإرهاب للمراجعة من قبل السلطات التشريعية أو المحاكم الدستورية، وتحرير قرارات القضاء من التدخل السياسي، واحترام دور القضاء في مراقبة تطبيق قوانين مكافحة الإرهاب".

وتؤكد الحكومة على الدوام جديتها في صيانة حقوق الإنسان"، وأنشأت لهذه الغاية، وحدة لحقوق الإنسان برئاسة الوزراء.

ويلاحظ في الأردن، أن منظمات ومؤسسات حقوق الإنسان غير منظمة بشكل كافي، ولا يوجد لديها مهارات سياسة لأداء دورها على نحو فعال ومؤثر.

كما أن المنظمات غير الحكومية التي تعمل في هذا الإطار بشكل غير قانوني لا ترقى لإحراز أي تقدم في هذا المجال ويظل عملها ضمن مستوى منخفض نسبيا في عملية صنع القرار. 

ولدى المنظمات الحقوقية الدولية، ملاحظات عديدة على حالة الحقوق العامة في الأردن، إذ تتهم منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات بخنق المعارضة وكبح حرية التعبير فيها. 

وتقدم المنظمة في تقاريرها الدورية أمثلة لمحاكمات من تسميهم بالمعارضين السلميين وحظر السلطات لتجمعات الاحتجاج السلمية على سياسات الحكومة.



الكلمات الدلالية حقوق الإنسان الأردن

اضف تعليق