أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب وتسهيلات الدولة.. رضا منقوص حتى "المواطنة"!


١١ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٢:٥٢ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - علاء الدين فايق

عمّان - أثار قرر الحكومة الأردنية، إلغاء شرط إقامة الأم الأردنية المتزوجة من أجنبي مدة لا تقل عن 5 سنوات ليستفيد أبناؤها من حزمة تسهيلات مدنية، ترحيبًا في البلاد وسط مطالب بمنحهن وأبنائهن مزيداً من الحقوق وصولًا إلى مواطنة كاملة.

وقرر مجلس الوزراء الأردني، منح تسهيلات جديدة لأبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين، واعتبر البطاقة الشخصية المصروفة لهم بمثابة بطاقة "إثبات شخصية".

وفي عام 2014 منحت الحكومة الأردنية أبناء الأردنيات المتزوجات من غير الأردنيين تسهيلات في مجالات التعليم والصحة والعمل والاستثمار والتملك، بعد موجة اعتصامات ومطالبات في الأردن قادتها أمهات أردنية ومنظمات حقوقية.

ولم يكن باستطاعة أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب الحصول على رخص قيادة المركبات، ناهيك عن تعقيدات تصاريح الإقامة والتأمين الصحي والمشاركة في دوائر صنع القرار.

لكن هذه التسهيلات بقيت للآن بعيدة عن منح الجنسية الأردنية، رغم المطالبات بذلك، إذ يتشدد القانون الأردني بعدم الاعتراف بالمولود لأم أردنية وأب غير أردني كمواطن يحمل جنسيتها.

وتعتبر منظمات المجتمع المدني، أن منح الدولة تسهيلات لهذه الشريحة ما هي إلا وسيلة لصرف النظر عن منحهم حقوق المواطنة كاملة.

ويطالب ائتلاف نسائي أردني بتعديل المادة 12 من قانون العمل الأردني المؤقت، تحقيقاً للعدالة الاجتماعية بمنح أبناء الأردنيات فرصاُ متساوية مع أبناء الأردنيين وإلغاء القيود المفروضة على تشغيلهم.

وتشير أرقام رسمية، أفصحت عنها وزارة الداخلية سابقًا إلى أن عدد الأردنيات المتزوجات من أجانب يزيد عن 90 ألف سيدة، الغالبية العظمى منهن متزوجات من فلسطينيين.

ومنذ عام 2007، تنشط حملة "أمي أردنية وجنسيتها حق لي" للمطالبة بمنح أبناء الأردنيات المتزوجات من أجانب الجنسية وحقوق غير منقوصة.

ويساوي الدستور الأردني بين الأردنيين "ذكورًا وإناثًا" في الحقوق والواجبات، غير أن ملف "أبناء الأردنيين" يتمتع بحساسية سياسية تصطدم في كثير من الأحيان بجدل واسع في المجتمع الأردني.

وفي الأردن قرابة 160 ألف فلسطيني من أبناء قطاع غزة ومعظمهم ولدوا في المملكة، لا يحملون الجنسية الأردنية ويعاملون إلى يومنا هذا معاملة الوافدين الأجانب.

وترفض تيارات واسعة في الأردن منحهم الجنسية لاعتبارات عدة، أبرزها التخوف من طمس الهوية الأردنية وخشية أن يعطي ذلك مصداقية لما يدعيه الاحتلال بأن الأردن هي ذاتها فلسطين.



اضف تعليق