استراتيجية الطاقة 2035.. مصر تستشرف مستقبلًا نظيفًا ومتجددًا


١١ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٣٥ م بتوقيت جرينيتش

حسام عيد - محلل اقتصادي

تنويع مصادر الطاقة وزيادة مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة في إنتاج الكهرباء، أهداف وضعتها مصر على قائمة الأولويات ضمن استراتيجية طموحة لقطاع الطاقة حتى عام 2035.

وهذا بعد أن نجحت وزارة الكهرباء في بناء محطات كهرباء تؤمن وتتجاوز احتياجات السوق لسنوات، وأصبح التركيز الآن على الطاقة المتجددة ورفع كفاءة شبكات نقل وتوزيع الكهرباء.

كما تسير مصر في خططها لتوفير البنية التحتية للسيارات الكهربائية، وهذا يتكامل مع خطط الدولة للاعتماد على الطاقة النظيفة.

أهداف الاستراتيجية
وتستهدف هذه الاستراتيجية الوصول بحجم مساهمة الطاقات الجديدة والمتجددة إلى 42% من إجمالي إنتاج الكهرباء في مصر، من بينها 22% من الخلايا الشمسية، و14% من طاقة الرياح، و4% من المركزات الشمسية و2% من الطاقة المائية.

استراتيجية يؤكد الكثيرون أنها ستعيد هيكلة قطاع الطاقة في مصر، فبدلًا من إنتاج 2% طاقة جديدة ومتجددة، سيمكن إنتاج 20% في المستقبل، وبمرور الوقت ستحل محل الطاقة غير المتجددة.

اليوم أصبح استخدام الغاز الطبيعي في توليد الطاقة حلًا غير مثالي، فكل ما يحدث هو أن المادة الخام يتم حرقها في المصانع والمحطات لتوليد الكهرباء، ولكن في إطار الاستراتيجية الجديدة، سيوجه الغاز الطبيعي كمادة خام في صناعة البتروكيماويات.

والحل المستدام في توليد الكهرباء سيكون من خلال الاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية وطاقة الشمس والرياح في مصر.

شمول الطاقة النووية
تنويع مصادر الطاقة شمل أيضا الطاقة النووية بعد دخول مشروع الضبعة النووي حيز التنفيذ بطاقة تبلغ 4800 ميجاوات من الكهرباء، كما وقعت مصر عقد إنشاء أول محطة لإنتاج الكهرباء من الفحم النظيف، إضافة إلى محطة أخرى لإنتاج الكهرباء بنظام الضخ والتخزين.

ويعتبر استخدام الفحم لأول مرة في مصر في توليد الكهرباء، نوعًا فقط من أنواع تنويع مصادر المحطات التي تعمل بأنواع مختلفة من الطاقة وهو أحد أهداف استراتيجية الحكومة، وأيضا لتلافي المشكلات التي حدثت في الماضي عن حدوث أزمات مفاجئة في الغاز الطبيعي ومن ثم تعطيل الإنتاج.

إعادة تدوير المخلفات
وجنبا إلى جنب مع المصادر التقليدية والمتجددة لتوليد الكهرباء، تسعى مصر لجذب مزيد من الاستثمارات في توليد الكهرباء من المخلفات كجزء من استراتيجيتها لتنويع مصادر الطاقة.

إعادة تدوير المخلفات لإنتاج الكهرباء أصبح جزءًا من استراتيجية طموحة لقطاع الطاقة المصري حتى عام 2035، والتي تعتمد على تنويع مصادر الطاقة وإفساح المجال أمام هذه المصادر في المساهمة بشكل أكبر في توليد الكهرباء.

40 شركة أمريكية مستثمرة
وبدورهم، عقدت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء، والدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور عز الدين أبوستيت وزير الزراعة، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، لقاءً مع نحو 40 شركة أمريكية مستثمرة في مصر.

ودعا الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، الشركات الأمريكية إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة، اتساقًا مع خطط الحكومة لزيادة الاعتماد على الطاقة المتجددة كمصدر للطاقة.

ويتم حاليًا تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة بالتعاون مع القطاع الخاص، وأبرزها فتح مجالات استخدام لها مثل إمداد السيارات الكهربائية بنسبة من احتياجاتها من الكهرباء، وكذلك استخدام الطاقة الشمسية أعلى أسطح المباني أو الوحدات السكنية.

وقد بلغت استثمارات الطاقة المتجددة خلال العام المالي المنصرم 2 مليار دولار أغلبها استثمار أجنبي مباشر تركز في مشروعات تعريفة التغذية في محطة بنبان للطاقة الشمسية غرب أسوان، حيث تقوم 32 شركة بتنفيذ أعمال التركيبات الخاصة بمشروعاتها بقدرة إجمالية حوالي 1465 ميجاوات.



اضف تعليق