هل تقود الجامعات الأردنية الحراك ضد الرزاز؟


١٢ سبتمبر ٢٠١٨ - ١١:٢٥ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق
 
عمّان - باتت العين على الجامعات الأردنية أن يتصدر طلبتها حراك الشارع أمام مشروع قانون ضريبة الدخل الذي أفرجت حكومة عمر الرزاز عن مسودته، وجاء مطابقًا لسابق أسقطه الشارع، وفق مراقبين.
 
وأكد خبراء في الشأن الاقتصادي أن مشروع القانون افتقر  للعدالة، وضحى بالطبقة الوسطى على حساب جهات متنفذة.
 
وقال الخبير في الشأن المحلي وليد حسني، إن حكومة عمر الرزاز التي تعهدت بطرح قانون ضريبي متفق عليه، لم تقدم خطة طموحة يمكن التعامل معها بمصداقية متفانية تستهدف من خلالها تحسين الخدمات العامة التي تقدمها للمواطنين مقابل رفع شريحة ضريبة الدخل.
 
وفي مسودة مشروع القانون الجديد، اعتمدت الفريق الاقتصادي الحكومي، مبدأ التصاعد في فرض الضريبة على المواطنين تبدأ عام 2019 باخضاع من يتجاوز دخلهم 9 الاف دينار سنويا ليصبح الدخل البالغ 8 الاف دينار خاضعا للضريبة عام 2020.
 
والحال عينه بالنسبة لدخل العائلة حيث سيخضع من يزيد دخلها عن 18 الف دينار سنة 2019 لاحكام القانون لترتفع وصولا الى 17 الف دينار سنة 2020.
 
وقال الخبير حسني " الحكومة لم تقل للرأي العام كيف يمكنها اقناع الشعب بان الضرائب التي ستفرض على دخله ستنعكس سريعا على الخدمات التي يتلقاها".
 
ويجمع خبراء ماليون، على أن حكومة الرزاز لم تجري أي تعديلات كبيرة على القانون الذي ورثته من حكومة هاني الملقي والذي أطاحت به موجة احتجاجات شعبية ونقابية في حزيران الماضي.
 
ويعتقد نقيب الصحفيين الأردنيين راكان السعايدة، أن حكومة الرزاز، بإعادتها نهج حكومة الملقي في التعامل مع الملفات الشائكة وتحديدًا قانون ضريبة الدخل جلبت مخاطر غير مرغوب بها في الشارع العام.
 
وقال السعايدة لرؤية إن طريقة الحكومة في تسويق قانون الضريبة بائسة؛ ناهيك عن أنها احتوت أخطاء بالجملة تجلب أخطار بالجملة."
 
وفي الحديث عن ردة فعل الشارع، حال إقرار القانون على علاته يتوقع مراقبون أن تنطلق شرارة الاحتجاج ضد حكومة الرزاز من قلب الجامعات وليس الشارع، كما حصل مع الملقي.
 
ويدرس في الجامعات الأردنية، عشرات الألوف من الطلبة يجد معظمهم صعوبات مادية في تدبير أقساطهم الجامعة ناهيك عن أكثر من 100 ألف خريج لم يجدوا فرص عمل.
 
ومن وجهة نظر الخبير وليد حسني، فإن تفاصيل القانون بمجملها تكشف عن النهج الجبائي للحكومات التي تعتمد مبدأ الاعتماد على المواطن في تمويل الموازنة العامة للدولة، بالرغم من ان المفهوم الاخلاقي والاقتصادي والسياسي والاجتماعي للاعتماد على الذات لا يمكن تحقيقه بتلك الطريقة الجبائية السيئة.
 
ووضعت مسودة القانون مجلس البرلمان المنعقد في دورته الاستثنائية، في اختبار حقيقي وصعب أمام الرأي العام الذي لا يعول عليه كثيرًا،كما حصل إبان الاحتجاجات الشعبية ضد الملقي.
 
وتريد الحكومة من خلال قانونها الجديد، وضع حد للتهرب الضريبي المعمّر في البلاد منذ عقود، وتزيد سنوياً عن 650 مليون دينار سنويا "نحو مليار دولار أمريكي"، وفق دراسات حكومية.
 
ولا يشعر الرأي العام المحلي، أن الرزاز امتثل لتوجيهات الملك عبدالله الثاني غداة تكليفه بإجراء مراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني، ويرسم شكل العلاقة بين المواطن ودولته في عقد اجتماعي واضح المعالم.
 
ويعتقد مراقبون سبب ذلك، أن قرار الحكومة مسلوب لجهات خارجية في مقدمتها صندوق النقد الدولي، فيما تنفي الحكومة ذلك ويؤكد الرزاز أنه رجل الإصلاح بلا تردد.



اضف تعليق