ملف الدخان المزور في الأردن.. دفع الثمن وإحالات تقاعد


١٢ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٦:٥٨ م بتوقيت جرينيتش

رؤيـة - علاء الدين فايق

عمّان -  أحالت الحكومة الأردنية، اليوم الأربعاء، مدير عام دائرة الجمارك و24 موظفا من الدائرة إلى التقاعد، وذلك بعد يومين من إنتهاء التحقيقات بفضيحة الدخان المزور حيث كشفت عن فساد بالجملة بمنظومة عمل الدوائر الرسمية.

وطالت الإحالات إلى التقاعد أركانًا بمناصب عليا من الجمارك، يزيد عمل بعض الأسماء منها في الدائرة عن 30 عامًا.

وأعلنت مجلس الوزراء الأردني، تعيين عبد المجيد الرحامنة مديرًا عامًا لدائرة الجمارك الأردنية خلفًا لسابقه.

وانتهت هيئة النزاهة ومكافحة الفساد في الأردن من التحقيق بملف "الدخان المزور" وتوصلت بعد 50 يومًا من العمل المتواصل، ‏ إلى شبهات فساد بالجملة طالت العديد من مؤسسات الدولة وأسماء رسمية وغير رسمية.

وأحالت مكافحة الفساد، ملف التحقيق إلى الجهات القضائية المختصة.

وقالت الهيئة في بيان حصلت رؤية على نسخة منه، إنها تعاملت خلال التحقيق مع عدة جهات حكومية هي الجمارك الأردنية ‏والشركة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية وهيئة الاستثمار ودائرة ضريبة الدخل والمبيعات وسلطة وادي الأردن ودائرة ‏الأراضي والمساحة ووزارة البيئة.

وتوصلت التحقيقات إلى الكشف عن فساد مالي وإداري بكل اشكاله، إضافة لجملة ثبتت بعد جمع الأدلة والمعلومات الخاصة.

وقال مصدر مطلع لـ"رؤية" إن الحكومة قررت بالفعل اتخاذ جميع الإجراءات المتعلقة بهذا الملف ومحاسبة كل موظف عام أساء الأمانة وألحق الضرر بخزينة الدولة.

ورجح المصدر أن يعلن خلال الأيام القادمة، حملة إحالات للتقاعد تطال مسؤولين كبار في الدولة وتحديدًا بوزارة الصناعة والتجارة ومديرية الضريبة والمبيعات.‏

وتصدق قرارات الإحالة للتقاعد، قناعة الرأي العام بأن رجل الأعمال الهارب عوني مطيع، المتهم الرئيسي في القضية كان مدعومًا بشبكة من المتنفذين داخل مؤسسات الدولة.

وتتعلق فضيحة الفساد هذه، بإنتاج وتهريب سجائر مقلدة لماركات عالمية جرى تصنيعها محليًا لأكثر من عشر سنوات، وجرى إدخال آلات حديثة ومتطورة من خارج المملكة لتفي بالغرض.

ورافق التصنيع المزور أكبر عملية تهرب ضريبي وصلت قيمتها لما يزيد عن 155 مليون دينار" نحو 210 ملايين دولار أمريكي".

و أعلن رئيس الوزراء عمر الرزاز، قبل أيام أن الدولة ستحاسب كل موظف حكومي على صلة في هذا الملف وتسبب بهدر المال العام فيها.



اضف تعليق