البحر غضبان مبيضحكش.. شواطئ الإسكندرية خلف الأسوار


١٥ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٥٥ ص بتوقيت جرينيتش

كتبت – سهام عيد

حالة من الغضب سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بعد تداول صور لأسوار حديدية تحجب الرؤية عن شواطئ الإسكندرية.

وبالرغم من مرور يومين، لم تصدر وزارة البيئة أي تعليقات رسمية بشأن الصور المتداولة أو توضح حقيقتها.



وعبّر المواطنون عن استيائهم وعزلهم عن جمال البحر، متسائلين: لصالح من تبنى هذه الأسوار؟

وكتب أحدهم: "جريمة حجب الرؤية عن المواطن للبحر.. صورة تلخص الوضع في الإسكندرية، العروسة بلا بحر، تفاقم الأزمة جاء نتيجة الإدارة الخاطئة للمحافظة، واللجوء إلى استئجار الشواطئ للمستأجرين الذين اشترطوا في التعاقد بناء أسوار للحفاظ على خصوصية رواد تلك الشواطئ أو بناء جراج كما هو في حالة شاطئ الشاطبي، وهو الأمر الذي أدى إلى تفاقم الأزمة".

فيما قال آخر: "أزيلوا الأسوار.. أزيلوا القبح.. انشروا الجمال.. عن أسوار كورنيش الإسكندرية أتحدث".

وغرد آخر: "لماذا تصرون على سجن أهالي الإسكندرية وزوارها وعشاقها، وتعزلوهم عن جمـــــــال مياه بحر الإسكندرية؟ لصالح من تبنى هذه الأسوار؟



يشار إلى أن أغلب شواطئ الإسكندرية المجانية باتت يمنع دخولها والاستمتاع بها، بعد إحاطتها بالأسوار والأسلاك والمحال التجارية، فور طرح أكثر من 19 شاطئا دفعة واحدة للاستغلال من قبل المستثمرين، ليتم قتل المتنفس الوحيد لمحدودي الدخل والوافدين من المحافظات المجاورة، الذين لا يملكون ثمن تذكرة الدخول بعد تقسيم الشواطئ إلى خاصة وسياحية، وفقا لصحيفة "الأهرام".

وأدى هذا القرار إلى استغلال هذه الشواطئ أسوأ استغلال، من قبل المستثمرين، الذين تصوروا أن لهم حق التصرف فيها، فأقاموا بوابات حديدية، وأسوارا خشبية على طول الشاطئ، مما يحول دون رؤية مياه البحر.

ليس هذا فحسب بل استغلت ما يسمى بمافيا الشواطئ، ما تبقى من أماكن على الشاطئ لبناء كافتريات ومقاهي وكازينوهات، حتى تم حجب رؤية البحر تماما عن المارة.


من جانب آخر، يحظر الدستور المصري التعدي على البحار والشواطئ ويلزم الدولة بحمايتها، إذ تنص المادة "45" من "دستور ٢٠١٤" على ما يلي: "تلتزم الدولة بحماية بحارها وشواطئها وبحيراتها وممراتها المائية ومحمياتها الطبيعية، ويحظر التعدي عليها، أو تلويثها، أو استخدامها فيما يتنافى مع طبيعتها، وحق كل مواطن في التمتع بها مكفول، كما تكفل الدولة حماية وتنمية المساحة الخضراء في الحضر، والحفاظ على الثروه النباتية والحيوانية والسمكية، وحماية المعرض منها للانقراض أو الخطر، والرفق بالحيوان، وذلك كله على النحو الذي ينظمه القانون".

 


فهل يمكن أن تتحرر شواطئ الإسكندرية من المستغلين؟ ومحاسبة كل من ارتكب جريمة بحقها؟ لتظل كما كانت عروس البحر الأبيض المتوسط.



اضف تعليق