"إتاحة حلول لعالم متغير".. العالم يحتفل بـ"اليوم الدولي للديمقراطية"


١٥ سبتمبر ٢٠١٨ - ١٢:٤٩ م بتوقيت جرينيتش

حسام السبكي

11 عامًا مضت، منذ إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الاحتفال بـ "اليوم الدولي الديمقراطية"، وذلك في سبتمبر 2007، ولا تزال العديد من البقاع حول العالم، تعاني الأزمات، وتموج بالصراعات السياسية والعسكرية، والأزمات الداخلية التي لا تنتهي، في حلم على ما يبدو من المستعصي تحقيقه حتى الآن.

اليوم الدولي للديمقراطية

يحتفي العالم، اليوم السبت، بـ "اليوم الدولي للديمقراطية"، وقد وضع شعارًا لاحتفال هذا العالم هو "إتاحة حلول لعالم متغير في ظل ديمقراطية تحت الضغط".

ويسعى "اليوم الدولي للديمقراطية"، منذ إقراره بموجب القرار الأممي 62/7 المعتمد في شهر سبتمبر من العام 2007، باعتبار الخامس عشر من سبتمبر من كل عام "يومًا دوليًا للديمقراطية"، لمعالجة التفاوت على الصعيدين الاقتصادي والسياسي، وجعل الديمقراطيات حول العالم أكثر شمولية، عبر إشراك الشباب والمهمشين في النظام والحياة السياسية، وأن تكون الديمقراطيات أكثر ابتكارًا واستجابة للتحديات الناتجة عن أزمات مثل "الهجرة" و"تغير المناخ".

وتعتبر الديمقراطية في مفهومها العام، عملية من العمليات، لا يمكن أن تتحول إلى حقيقة واقعة يحظى بها الجميع حول العالم، سوى من خلال المشاركة والمساندة الكاملتين من قبل المجتمع الدولي والهيئات الوطنية الحاكمة، إضافة إلى المجتمع المدني والأفراد أيضًا.

رسالة الأمين العام للأمم المتحدة

بمناسبة الاحتفال الـ 11 بـ "اليوم الدولي للديمقراطية"، عرض الموقع الرسمي للجمعية العامة للأمم المتحدة، رسالة من الأمين العام للمنظمة "أنطونيو جوتيريس"، جاء فيها ما يلي:

تتعرّض الديمقراطية لضغوط أشدّ وطأة من أي وقت مضى منذ عقود. لذلك، حريٌّ بنا في هذا اليوم الدولي أن نَبحث عن سبل تعزيز الديمقراطية، وأن نُوجِد الحلول للتّحديات الهيكلية التي تواجهها.

وهذا يعني التّصدي لأوجه التفاوت، الاقتصادية منها والسياسية على السواء؛ كما يعني أن نجعل ديمقراطياتنا أشمل للجميع بأن نُشرك الشباب والفئات المهمّشة في المنظومة السياسية. وهو يعني أيضا أن نجعلَ الديمقراطيات أكثر ابتكارًا وقدرةً على النهوض في وجه التّحديات الناشئة.

إنّ العمل من أجل بلوغ مستقبل لا يترك أحدًا خلف الرّكب يقتضي منّا أن ننظر في الردّ على أسئلة أساسية مُلحّة؛ منها على سبيل المثال ما يتعلّق بتحديد آثار الهجرة أو تغيّر المناخ على الديمقراطية خلال الجيل القادم. ومنها ما يتعلّق بالوقوف على أفضل السُّبل التي تُتيح لنا تسخير إمكانيات التكنولوجيات الجديدة والعمل في الوقت نفسه على تفادي مخاطرها. ومنها ما يتعلق بكيفية إرساء أسس أفضل من الحوكمة التي تفضي بالديمقراطية إلى تحسين حياة الأفراد وإلى الوفاء التّام بتطلّعات الجماهير.

فلنلتزم ونحن نحتفل باليوم الدولي للديمقراطية بتوحيد جهودنا من أجل مستقبل أفضل للديمقراطية.

فعاليات عربية ودولية

تصدرت كلًا من تونس والبحرين، أبرز الدول العربية المشاركين في فعاليات الاحتفال بـ "اليوم الدولي للديمقراطية".

فقد أعرب مجلس الشورى في دولة البحرين، عن فخره واعتزازه بتقدم العملية الديمقراطية في البلاد، ضمن المشروع الإصلاحي الحضاري الذي يتبناه ملك البلاد الملك "حمد بن عيسى آل خليفة"، والتي تحظى باحترام وتقدير العالم أجمع.

وفي الوقت الذي تشهد فيه مملكة البحرين الاستعداد لخوض الانتخابات النيابية للفصل التشريعي الخامس، فإن مجلس الشورى في البحرين يرى في الإعلان عن نية العديد من المواطنين والشخصيات الوطنية الترشح ظاهرة إيجابية ودليلًا على عمق الإيمان بنجاح العملية الديمقراطية، وأهميتها لاستكمال مسيرة البناء والتنمية.

كما يشيد مجلس الشورى في هذه المناسبة بعلاقات التعاون والتنسيق المستمر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والتي حققت الآمال والتطلعات المنشودة بفضل ما تحظى به من رعاية واهتمام أكد عليها الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء، ومن خلال الدعم اللامحدود الذي يوليه الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، والتي نتج عنها تكامل في الأدوار المطلوبة لتوفير الحياة الكريمة للمواطنين.

وتحت شعار "الرقابة البرلمانية"، تشارك تونس دول العالم في الاحتفال بـ "اليوم العالمي للديمقراطية".

وبهذه المناسبة، أصدر مجلس النواب التونسي بيانًا، أكد خلاله ''انخراطه ومساندته للمبادرات الرامية إلى مزيد تعزيز الديمقراطية وحقـوق الإنسان والحداثة والإنفتاح على الآخـر كقيم كرّسها الدستور التونسي سنة 2014''.

كما ذكر البرلمان والذي أفرزته انتخابات سنة 2014، أنه يعمل على تطوير آليات الرقابة على أعمال الحكومة، بهدف تحسين أدائها وتسهيل تنفيذ البرامج والسياسات العمومية التي صادقت عليها المؤسسة البرلمانية من خلال قوانين المالية أو في إطار مخطط التنمية أو تطبيقا للإتفاقيات والقوانين.

ويدعو البرلمان التونسي برلمانات العالم إلى المضي قُدما نحو إرساء مؤسسات وطنية فعّالة تُكرّسُ الديمقراطية كمفهوم كوني قابل للتطويـــر وقائم على احترام حقوق الإنسان.

أما على الصعيد الدولي، فتستعد العاصمة اليونانية  "أثينا"، بدايةً من غدٍ الأحد، وعلى مدار ثلاثة أيام، لاستضافة "منتدى الديمقراطية في أثينا"، في الفترة من 16-18 سبتمبر، والذي يعقد بتنظيم من صحيفة "نيويورك تايمز"، بالتعاون مع "صندوق الأمم المتحدة للديمقراطي"، وشركاء آخرين.


اضف تعليق