أراضي الباقورة الأردنية الخاضعة لإسرائيل.. صمت الإجراء يعزز شكوك استعادتها


١٧ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٤:٠٥ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - تواصل الحكومة الأردنية صمتها بشأن الإجراء الذي ستتخذه حول أراضي الباقورة التي تسيطر عليها إسرائيل بموجب اتفاق سلام، فيما تزداد الشكوك بشأن استعادتها مع مرور الوقت.

واليوم الإثنين، أعلن مبارك أبو يامين وزير الدولة للشؤون القانونية ‏في الحكومة الأردنية، أن إجراء الدولة سيتخذ في حينه بما يخدم مصالح المملكة العليا.

وقال الوزير في تصريح لـ"رؤية"، إن الحكومة ستتخذ قرارها المناسب قبيل مهلة دخول الأراضي للسيطرة الإسرائيلية 25 عامًا أخرى. 

ولم يكشف الوزير تفاصيل الإجراء المنوي اتخاذه، لكنه أكد أنه سيخدم المصلحة الوطنية الأردنية العليا. ‏

ولا يُفهم سبب صمت الحكومة، عن إعلان إجرائها التي تنوي اتخاذه لاستعادة أراضيها صراحة، وهو ما يعزز قناعات المشككين بقدرتها على فعل ذلك.

فقد سبق لوزير الخارجية أيمن الصفدي وتحدث بهذا الخصوص وقال إن ‏الحكومة تتجنب الإعلان عن نواياها بهذا الملف "كي لا ينتبه الطرف الآخر"، يقصد اسرائيل، وهو ما أثار تساؤلات ومخاوف عديدة.

ومع صمت الإجراء الحكومي، ثمة تحرك برلماني للضغط على الحكومة بتعجيل إجرائها، تواكبه مطالبات شعبية ونقابية.

وترى النائب في البرلمان الأردني ديمة طهبوب، في صمت الدولة لاستعادة الباقورة "عدم اطمئنان" يعزز انعدام ‏ثقتها بالوعود الحكومية.‎

وقالت في تصريح لـ"رؤية" إن تأخر الحكومة في الإفصاح ومضيعة الوقت بالمطالبة، سيعني تجديد الاتفاقية بالنسبة للاحتلال وبقاء الأراضي الأردنية تحت سيطرته لمدة 25 سنة جديدة.

ومع انقضاء 25 عامًا على عمر "معاهدة السلام" لا تعتقد شريحة واسعة من الأردنيين أن حكومتهم قادرة على استرداد أراضيهم، حتى في حال تشكل حراك نيابي وضغط شعبي.

وبموجب معاهدة السلام الموقعة بين تل أبيب وعمّان عام 1994، فإن أراضي الباقورة والغمر ستعودان للأردن بعد 25 عامًا من عمر المعاهدة.

وسيصبح عمر المعاهدة 25 عاماً يوم 26 تشرين أول/ أكتوبر 2019، ولا حتمية لاسترداد الباقورة، وفق ملحق المعاهدة الخاص الذي يبقي الأراضي لإسرائيل، إذا لم يبلغ أحد طرفي المعاهدة الآخر برغبته إنهاء العمل بها قبل سنة من تاريخ انتهائه.

في عام 2014، طمأن رئيس الوزراء الأردني الأسبق عبد السلام المجالي الذي وقع معاهدة السلام مع إسرائيل، بشأن استعادة أراضي الباقورة والغمر.

لكنه قوله إن منطقة الباقورة كانت ملكية يهودية عام 1926 بحسب سجلات الطابو العثماني، بالإضافة إلى منطقة الغمر، وأنهما “حقوق ملكية أراض خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية” أثار تساؤلات حول الحق الأردني فيها وشكوك حول مصداقية ذلك.

والباقورة بلدة أردنيّة حدوديّة، تتبع لمحافظة إربد شمالي المملكة، وتبلغ مساحتها الإجمالية ستة آلاف دونم، بدلت إسرائيل اسمها غداة احتلالها عام 1950 إلى "نهاريم".

وإذا ما أراد الأردن استعادة "الباقورة والغمر" وعدم الرغبة باستمرار الاتفاق، ينبغي عليه إبلاغ إسرائيل يوم 26 تشرين أول/ أكتوبر من العام الجاري 2018،وهو الموعد الذي حدده الوزير أبو يامين لإعلان إجراء الحكومة.

وقبل أسبوع، وجه البرلماني الأردني خالد رمضان سؤالا نيابيا إلى رئيس الحكومة عمر الرزاز حول ملكية أراضي الباقورة، وطلب الوثائق التي تثبت أن هذه الأراضي هي أملاك خاصة للأردن.

ولفت رمضان إلى أن رئيس وزراء سابق يقصد "المجالي" أكد بأن أرض الباقورة مملوكة لليهود وأن ذلك موثق لدى مديرية الطابو في مدينة إربد.

بيد أن رئيس الوزراء عمر الرزاز طمأن بشأن استعادتها، وتعهد أمام البرلمان باتخاذ إجراءات تخدم مصالح الدولة الأردنية.



الكلمات الدلالية أراضي الباقورة الأردنية

اضف تعليق