العفو العام في الأردن.. ازدحام السجون وغضب الشارع يفرضان إعلانه


١٩ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٥:٥٧ م بتوقيت جرينيتش

رؤية - علاء الدين فايق

عمّان - ستكون الحكومة الأردنية مضطرة لإصدار عفو عام، لامتصاص غضب الشارع من إجراءاتها الاقتصادية أولًا، وللتخفيف من ازدحام السجون الحاد، من وجهة نظر مراقبين.

شأنه شأن كل القضايا، فإن إصدار العفو العام في الأردن قضية جدلية بامتياز، ينقسم الناس فيها بين مؤيد ومعارض.

في تصريح سابق لرئيس الحكومة عمر الرزاز، أكد فيها أن "الحكومة ستنظر بموضوع إصدار عفو عام بعناية، وبما لا يؤثر على حقوق الناس".

ووفق مصادر حكومية، يرجح أن تعلن الحكومة موقفها من قانون العفو العام، قبل نهاية سبتمبر الجاري.

وقالت المصادر لـ"رؤية"، إن الحكومة لا تريد عفو عام يشمل جميع من في السجون، لكنها تدرس تفاصيل القانون والفئة المستفيدة منه.

ولا يعلم بعد ما إذا كان القانون الحكومي المرتقب سيشمل المطالبات والغرامات المالية للدولة، وعدد الموقوفين عليها بالآلاف ناهيك عمن يلاحقهم التنفيذ القضائي.

ورجحت المصادر أن يتم إرسال مشروع قانون العفو العام لعرضه على البرلمان في دورته العادية التي تبدأ في أكتوبر/تشرين الأول المقبل.
وهناك إجماع رسمي داخل أروقة الحكومة، بضرورة إصدار عفو عام بسبب الاكتظاظ الكبير في السجون.

خمسة سجون مركزية في الأردن مشغولة تمامًا، يرزح فيها أكثر من 17 ألف سجين، لجأت السلطات لإعادة افتتاح سجن قديم والتوجه لبناء سجون جديدة، في ظل أوضاع مالية صعبة تواجهها الدولة.

في الأردن، عفو خاص إصداره حصري من قبل الملك، ويكون فقط في الأحكام الجزائية التي اكتسبت الدرجة القطعية، ولا يستفيد منه إلا من صدر لصالحه.

اما العفو العام فهو مبدأ دستوري يقر بقانون خاص،وجاء في المادة 50/1 من الدستور وفيها "يصدر العفو العام عن السلطة التشريعية".

ويعتقد قانونيون أن إصدار قرار العفو العام في الأردن، لا ينبغي أن يطال جميع الجرائم التي تضر بهيبة الدولة مثل التجسس و الخيانة والإرهاب والجرائم الخطيرة مثل القتل القصد و المخدرات.

شهد الأردن سلسلة من قوانين العفو العام بعضها صدر بشكل متلاحق وكان آخرها عام 2011 وهو الثاني عشر بتاريخ المملكة وشمل ما يزيد عن 6 آلاف موقوف من أصل 8500 سجين.

وثمة رأي واسع في الشارع ينادي بعدم إصدار عفو عام على اعتبار أنه يمس سيادة القانون، في حين أن من يؤيدونه يرون فيه فرصة جديدة لإصلاح الذات.

ويرى الكاتب أسامة الرنتيسي، أن إصدار عفو عام في الوقت الراهن ما هو إلا رشوة حكومية في غير مكانها ولا زمانها، ولن تخفف الغضب الشعبي ضد سياسات الحكومة الاقتصادية.

ويتهم الرنتيسي كل مَن يُطالب بالعفو العام أنه غيرُ مؤمنٍ بسيادة القانون ودولة القانون، إنما بمعالجة المشكلات على قاعدة "بوس اللّحى".

ويقول المتحمسون للعفو العام ويقودهم عدد كبير من البرلمانيين، إن البلاد بحاجة لقرارات تبعث الطمأنينة والراحة في قلوب الاردنيين،وبث نسمات الفرح والأمل لدى أسر أردنية تعاني كثيرًا من وجود أبنائها في السجون.

ويؤكد قانونيون أن هناك مضارًا أخرى للعفو تعادل إيجابياته وأكثر، سيما في حال شمل القانون المرتقب أصحاب الجرائم والجنح الجنائية.



التعليقات

  1. عبد الحفيظ محمد الصلاحات ٠٩ نوفمبر ٢٠١٨ - ١٠:١٢ ص

    يجب ان يبت في مشروع قانون العفو العام بالاردن ولا يجوز المماطلة اكثر من ذللك ولا يجوز ألعب العواطف الناس وهو مطلب شعبية شرعي واستحقاق قانوني وعلى النواب حث الحكومه لإصدار العفو

اضف تعليق