عمران خان في السعودية.. ماذا قال عن المملكة وما مفتاحه لتطوير باكستان؟


٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٨:٥١ ص بتوقيت جرينيتش

رؤية – محمود طلعت

تتميز العلاقات السعودية الباكستانية بالتفاهم التام والرسوخ، وذلك تماشيا مع حرص قيادتي البلدين على دعمها وتعزيزها، خدمةً للبلدين والشعبين الشقيقين والأمة الإسلامية.

ونمت العلاقات الثنائية بين البلدين في إطار التزامهما باعتدال نهجهما السياسي، وانفتاحهما على العالم، والتنسيق بين سياساتهما، وتعاونهما في المحافل الدولية؛ مما أدى إلى تنامي وتيرة العلاقات الثنائية بينهما في مختلف الأصعدة.

عمران خان في السـعودية

وقبل يومين بدأ رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان زيارة إلى السعودية التقى خلالها العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان وعددا من المسؤولين في السعودية.

وجرى خلال اللقاءات استعراض العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، وتطورات الأحداث الإقليمية.


ماذا قال خان عن المملكة؟

وأجرى عمران خان حوارا مطولا مع صحيفة "عكاظ" السعودية، أبدى خلاله إعجابه بالملك سلمان ووصفه بـ"الزعيم السياسي المحنك والناجح في دعم القضايا الإسلامية في المحافل".

وقال خان إن المملكة تحظى بمحبة وعلاقة خاصة في قلوب الشعب الباكستاني، إن السبب في ذلك هو "احتضان المملكة لمكة والمدينة، ولكل مسلم مشاعر استثنائية تجاه المملكة".

وأشار إلى وقوف الحكومة السعودية بجانب بلاده في الأزمات التي مرت بها "عندما كانت بلادنا تعاني من الكوارث الطبيعية كانت المملكة متصدرة تقديم المساعدات الجبارة والكبيرة فهناك حب استثنائي للسعودية".

وأكد رئيس الوزراء الباكستاني أن كل باكستاني يتمنى أن تظل المملكة آمنة ومزدهرة، وقال: "كلنا ندعو للمملكة العربية السعودية".

علاقات تعاون واستثمارات

في يونيو 2000، وقّعت المملكة وباكستان بروتوكول إنشاء مجلس أعمال مشترك بينهما، لتنمية المبادلات التجارية وزيادة استثماراتهما المشتركة والارتقاء بها.

وفي أبريل 2014، أكد رئيس مجلس الغرف السعودية آنذاك، أن المجلس شرع مؤخرا في إعادة تشكيل مجلس الأعمال السعودي الباكستاني، وعدّه أداة فاعلة في تطوير العلاقات التجارية والاستثمارية، وفي التعريف بالفرص الاستثمارية في كلا البلدين، معربا عن استعداد المجلس لتقديم كل أشكال الدعم والمؤازرة لجهود تطوير العلاقات الاقتصادية بين الطرفين. 

في مارس 2018، تمت إعادة تشكيل الجانب السعودي لمجلس الأعمال السعودي الباكستاني، وفي أبريل 2018 أُقيم ملتقى الاستثمار الباكستاني الذي استضافته غرفة تجارة وصناعة الرياض، بحضور وزير الدولة، رئيس مجلس الاستثمار الباكستاني نعيم زامندار، ومشاركة نحو 300 مستثمر باكستاني في المملكة.

وعلى صعيد الأرقام، تقدر الاستثمارات الباكستانية في المملكة بنحو مليار ريال، ويبلغ حجم التعاون التجاري بنحو 11.99 مليار ريال، وذلك حسب آخر الإحصاءات عام 2017، كما تم توقيع اتفاق حماية الاستثمارات بين البلدين.


تعاون عسكري واستراتيجي

يشترك البلدان في مناورات عسكرية تنظم بشكل مستمر منذ أعوام، أبرزها مناورات "الصمصام"، التي تهدف إلى رفع مستوى التنسيق بين القوات في أرض المعركة، وزيادة الكفاءة القتالية للقوات المشتركة بين البلدين عند مواجهة تهديدات عدة في الوقت نفسه.

عام 2008، شاركت 7 سفن تابعة للبحرية السعودية في مناورات مع البحرية الباكستانية، أُطلق عليها "نسيم البحر"، وكانت تدريبات ذلك العام هي النسخة التاسعة من تلك المناورات، التي تركز على رفع مستوى التنسيق بين البلدين لمواجهة التهديدات الأمنية بشتى أشكالها.

وفي ديسمبر 2010، شارك القائد السابق للقوات الجوية الباكستانية، الفريق راو قمر سليمان، في مناورات الصقور 3، إذ قاد طائرة "إف – 16" بنفسه خلال التمرين الذي استمر أياما عدة.

في يناير 2014، جرى اتفاق شراكة سعودي باكستاني بشأن برنامج لمقاتلات "JF-17"، وفي أكتوبر عام 2017، أقيم تمرين عسكري مشترك سعودي - باكستاني "الصمصام 6" في باكستان، بمشاركة وحدات من القوات البرية الملكية السعودية، بهدف رفع مستوى الجاهزية القتالية لضباط وأفراد القوات البرية.

وكذلك انطلق تمرين مشترك بين البلدين، يحمل اسم "شهاب 2"، وذلك في نوفمبر 2017، وفي فبراير من 2018، أعلنت البحرية الباكستانية، بدء مناورات عسكرية مشتركة مع السعودية، بهدف مكافحة الإرهاب وتبادل الخبرات والقدرات العسكرية.

باكستان في عيون خان

عمران خان والذي فاز في يوليو الماضي بمنصب رئاسة وزراء باكستان، طرح وجهة نظره في باكستان الجديدة؛ حيث قال في حواره لصحيفة "عكاظ" خلال زيارته إلى السعودية، إن هناك ضرورة لتغيير الطريقة التي تُحكم بها باكستان وطريقة تفكير الشعب لتأسيس مجتمع العدالة والإنسانية.

وأوضح خان أن تغيير طريقة تفكير شعب باكستان يتحقق بطريقتين: أولا رفع حالة النصف الأفقر من المجتمع إلى الأفضل اقتصاديا، بدلا من أن نسمح للأغنياء بتوسيع ثرواتهم، وسننتشل الشعب من الفقر بنفس الطريقة التي سلكتها الصين، إذ قام قادة الصين العظماء بانتشال 700 مليون إنسان من الفقر خلال الأعوام الـ 30 الماضية وأضحت الصين قوة عالمية.

وأضاف: أما النقطة الثانية فنريد أن نجعل باكستان الدولة التي تستثمر في الطاقات البشرية وننفق الأموال على الإنسان وعلى البنية التحية، وعندما نطور الإنسان فإن الإنسان يستثمر في البنية التحتية، فالمفتاح الأساسي هو صحة الإنسان وتعليمه، فضلا عن توفير المياه الصالحة للشرب، فضلا عن بناء دولة مؤسسات قوية، فالدولة تبنى على مؤسسات قوية وليست هزيلة.


اضف تعليق