الحشد الشعبي وشبح القطيعة مع إيران


٢٠ سبتمبر ٢٠١٨ - ٠٤:١٠ م بتوقيت جرينيتش

رؤية

لطالما كانت مليشيا الحشد الشعبي وسيلة أساسية بيد إيران لإضعاف سيادة العراق وتقويض استقراره لئلا ينهض من أزماته المتلاحقة.

لسنوات خلت كانت طهران و الحرس الثوري الإيراني يوظفان مليشيا الحشد الشعبي لما فيه المصالح الإيرانية في العراق و سوريا، لكن مؤخراً قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني قطع التمويل عن الحشد وترك هذه المليشيات تمول و تعيل نفسها بما قد تجده. 


علاقات متوترة

لطالما كانت مليشيا الحشد الشعبي مطية بيد إيران لكن ليس بعد اليوم، بعد أن توترت العلاقة بينهما في ضوء قطع طهران التمويل عن ذراعها العسكري في بلاد الرافدين .

التقارير الصحفية أشارت إلى أن الأسباب الرئيسية وراء قطع التمويل هي إعادة فرض العقوبات الدولية ضد ايران، ومع إفراغ خزائنها أرسلت إيران إخطارات للحشد الشعبي مفادها أن إيران لن تستطيع تأمين التمويل المعتاد.

 الجريمة لتعويض الخسارة

قطع التمويل ترك الحشد في أزمة مالية قادتهم إلى المزيد من الجرائم في شكل يحاولون فيه تغطية مصاريف العمليات الأساسية كدفع رواتب المقاتلين وتعويضات الجرحى والقتلى ومصاريف انتشارهم في سوريا.

في الأسابيع الماضية أفادت وسائل إعلام عديدة عن تورط ميليشيا الحشد بعمليات السرقة والإبتزاز والخطف والإستيلاء على الأراضي وغيرها من الجرائم لتعويض خسارة التمويل الإيراني.

عصيان أوامر سليماني

في آب أغسطس، التقى سليماني مع قادة الحشد وطلب منهم الانسحاب من المدن العراقية والكف عن التسبب بمشاكل مع الحكومة والشعب .

إلا أن أحد أعضاء عصائب أهل الحق عبّر عن رفض مجموعته لأوامر قاسم سيماني بالإنسحاب وانتقد التدخل الإيراني.

 كذلك فعل قائد فرقة العباس القتالية ميثم الزيدي الذي رفض من جهته الإلتزام بتعليمات قاسم سليماني واتهم نائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس بسوء إدارة الحشد بما في ذلك قضية الرواتب.

ورغم قطع إيران تمويلها، فان سليماني لا يزال يحاول إعطاء الأوامر لقادة الحشد ويهدد أي أحد بمن فيهم كبار المسؤولين الحكوميين الذين يرفضون إطاعة أوامره.

خلاصة القول فإن العلاقات الإيرانية مع الحشد الشعبي ولا سيما تلك التي تشمل زعيم فيلق القدس قاسم سليماني هي في مأزق كبير، وقد انتهت الأمور إلى ذلك بسبب تعامل إيران مع العراق بما فيه الحشد الشعبي.

 هذه العلاقات لن تتحسن إلا إذا ما نزعت إيران  يدها من القضايا الداخلية للعراق الذي يريد أن يبقى دولة فخورة باستقلالها وبإدارة شؤونها.



الكلمات الدلالية ميليشيات الحشد الشعبي

اضف تعليق